احتلّت مجموعة من الرجال المسلحين مبنى حكوميا في ولاية أوريغون الأمريكية وتخطط للبقاء فيه لـ"أعوام عديدة". وعبّر مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن تعجبهم من طريقة المعالجة الإعلامية لما حدث واصفين المسلحين الذين احتلوا المبنى بأنهم مجموعة إرهابية
.

جاء الحراك الذي بدأ السبت عقب تجمع سلمي في ولاية أوريغون احتجاجاً على سجن رجلين من مربيي الماشية، أدينا بحرق أراض فيدرالية عام 2012، لكن سرعان ما تحول الاحتجاج السلمي إلى استخدام للأسلحة، الذي أفضى إلى احتلال عدد من الرجال المسلحين مبنى "مالهور" الفارغ الذي يتبع إلى سلطة حماية الحياة البرية.

بدايةً كان من المقرر حكم مربي الماشية دوايت هاموند (73 عاما) لمدة ثلاثة أشهر ونجله ستيفن (46 عاما) لمدة عام لكن أحد قضاة المحكمة رأى أن عقوبتيهما الأصلية كانت قصيرة جداً وقرر رفع مدة حكمهما إلى أربع سنوات.

ويأتي على رأس هذا الحراك أمون بوندي نجل صاحب مزرعة المواشي "كليفن بوندي" الذي كان في مواجهة دائمة مع السلطات الأمريكية، وأشار أمون في حديث صحفي له بأن عدد المحتجين كان يقدر بالمئات عند احتلال المبنى وبأنهم كانوا على استعداد تام لمواجهة الشرطة وهم على استعداد للبقاء لعدة أعوام في المبنى.

وتدعو الميليشيات المسلحة عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إلى الانضمام إلى جانب المحتجين وحمل السلاح وبحسب أحد الصحفيين الأمريكيين فإن أحد منظمي ذلك الاحتجاج بيّن استعداده الكامل للقتال.



أما على صعيد الإعلام الأمريكي، فإن الموضوع لم تتم معالجته بشكل كاف بحسب أحد مستخدمي موقع "تويتر" الذي نشر تغريدة تفيد بأنه "هناك 150 رجلا مسلحا في ولاية أوريغون ولا أحد يتكلم عن الموضوع"




"لم تغط أي قناة إعلامية ما يجري الآن في أوريغون"

كما بيّن بعض مستخدمي "تويتر" تعجبهم من طريقة معالجة الصحافة الأمريكية لهذا الحدث وكيفية انتقائهم المصطلحات لوصف المليشيات المسلحة، فاستبدل أحد مستخدمي "تويتر" مصطلح "التظاهر السلمي" بـ"تدخل مسلح"، كما استبدل كلمة "حراك" بـ "السيطرة من قبل الميليشيات المسلحة".


"لستم بميليشيا، لستم بمربي مواشي، لستم وطنيين، لستم محتجين، بما أنكم تحملون السلاح فأنتم مجموعة إرهابية مسلّحة".

"هل تستطيعون تخيل الفضيحة لقناة "فوكس نيوز" لو كانت الميليشيا المسلحة تابعة لإحدى الجماعات الإسلامية أو أن أعضاء" Black Lives Matter" هم من أعلنوا الحرب على الحكومة؟ لكن من يقوم بالاحتجاج هم من الرجال البيض إذاً لا يوجد أي مشكلة."

وكتب هذه التغريدة طفل أسود (12 عام) اعتقلته الشرطة نوفمبر/تشرين الثاني 2014 لمجرد تلويحه بمسدس زائف.


"كم هو غريب كيف تمت تسمية ميليشيات الرجال البيض بالوطنيين في حين وصف حزب "الفهود السود" بأنهم إرهابيون".

استخدمت الصحافة الأميركية وسم "#OregonUnderAttack" (اوريغون تحت الهجوم)، من أجل تجميع المعلومات حول ما يجري، لكن لم يلتزم الجميع بتلك التسمية، فاستخدم البعض نهاية الأسبوع الماضي وسم "#YallQaeda" الذي ظهر مرات عديدة منذ عام 2011 لوصف بعض جماعات الرجال البيض المتمردين

واستخدم أيضاً وسم "#VanillaISIS" إشارة إلى لون بشرة الرجال المسلحين البيضاء، كما استخدم في الأشهر الأخيرة لوصف دونالد ترامب ومؤيديه.





"باستطاعتهم فعل ذلك لأن بشرتهم ليست سوداء".

وسيطرت مساء الأحد الميليشيا المسلحة على مدخل المبنى حيث لم يعد هناك أي تواجد للشرطة حول الحديقة التي تحيط به، وبحسب "ان بي سي نيوز" فإن الشرطة الفيدرالية الأمريكية تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية من أجل التوصل إلى حل سلمي.