أثاث مقلوب رأسا على عقب وباب مكسور...هذا هو المشهد بعد أن أجرت الشرطة مساء الإثنين عملية تفتيش بمسجد في ضاحية أوبرفيلييه الباريسية، وهي طريقة أثارت غضب أهل الحي.
أجرت الشرطة عملية التفتيش في قاعة الصلاة المسماة قاعة Fraternité في شارع Faure Félix في الضاحية الباريسية أوبيرفيلييه ليلة الاثنين بعد منتصف الليل بقليل، واستغرقت هذه العملية ساعة ونصف تقريبا.
وكان سفيان كرومي، نائب رئيس بلدية أوبيرفيلييه وعضو في جمعية مسلمي أوبيرفيلييه التي تدير المسجد، أول من دخل المسجد بعد عملية التفتيش المذكورة. ونشر صور المكان على صفحته عبر فيس بوك مع تعليق مستاء.
وكتب السيد كرومي: "أنا غاضب لحالة المكان بعد عملية التفتيش التي جرت في تلك الليلة. لا أفهم هذا التحامل على مكان للعبادة. المسلمون لا علاقة لهم بما حدث ليلة الجمعة وهم مصدومون مثل فرنسا كلها ".
وتروج الصور التي التقطها وغيرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر عليها الرفوف والكتب المرمية على الأرض، وأحد الأسقف مخرب في عدة أماكن، وزجاج باب مكسور، وجهاز كمبيوتر محطم.


"عرضنا على عناصر الشرطة استخدام مفاتيح المسجد فرفضوا"
كان فتحي شودر، أيضا نائب رئيس بلدية أوبيرفيلييه، حاضرا أثناء عملية المداهمة والتفتيش، ولكنه بقي خارج المسجد، وأدلى لنا بالتصريح التالي.

عندما سمعت بما حدث، ذهبت إلى هناك ولكن الشرطة لم تسمح لي بالدخول إلى المسجد لأنها سدّت مداخل شارع Félix Faure. وكانت الشرطة قد أغلقت شارع ابتداء من الساعة 8:30 مساء، والمحافظ هو من أمر بعملية التفتيش وكان حاضرا في عين المكان.

طبعا لا يمكن لأحد أن يعترض على عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة. فهذا عملها ويجب على أي مواطن أن ينصاع. لكنني أستنكر هذا التصرف غير اللائق مع المسلمين. وفي نفس الوقت، فبوصفنا منتخبين محليين فقد دعونا المسلمين إلى الالتزام بالهدوء. فنحن بالتأكيد لا نريد أن يتفاقم الوضع في هذه الأوقات العصيبة. ولكننا نفكر في اتخاذ إجراءات قانونية.
بعد عملية التفتيش، تم استدعاء شهاب حرار ، رئيس الجمعية المذكورة إلى مديرية الأمن في منطقة سين- سان- دوني حيث جرى الاستماع لأقواله يوم الثلاثاء. وقد اتصلنا بمديرية الأمن لمعرفة المزيد دون أن نستطيع الحصول على رد حتى الآن.
وأوضحت محامية متخصصة في قضايا الجنايات لفرانس24 أن الأساليب المستخدمة خلال هذا البحث ليس فيها ما ينافي القانون.
مارتين موسكوفيسي:

للأسف لم يرد في القانون شيء عن حالات التخريب الناجمة عن المداهمة والتفتيش. وإذا خربت الشرطة ممتلكات ما، فهي لا تكون مخالفة للقانون مع ذلك. وإذا كانت عملية التفتيش في الأوقات العادية لا يمكن أن تنفذ إلا بين الساعة 6 صباحا والساعة 9 ليلا، فإنها تصبح ممكنة في حالة الطوارئ في أي وقت. ولكن الأشخاص الذين يرون أن هناك ضررا لحق بهم بسبب التخريب الناجم عن المداهمة فيمكنهم تقديم شكوى للمحكمة الإدارية.
وللعلم فمنذ الاعتداءات الدامية يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر، جرت 300 عملية مداهمة وتفتيش تقريبا في كل أنحاء فرنسا في إطار محاربة الإرهاب.
 
ترجمة: عائشة علون