إيران

المجندون الإيرانيون في بلوشستان: "لسنا مستعدين لمواجهة الجهاديين"

بلوشستان منطقة بين باكستان وأفغانستان وإيران، وهي ساحة لشتى العمليات التي تقوم بها الجماعات الجهادية. ويجب على طهران أن تواجه غارات الجماعات المسلحة السنية التي أقامت قواعدها في باكستان ولا تتوانى عن اجتياز الحدود الواهية. وتحارب الجمهورية الإسلامية هذه الاختراقات بوضع مجندين شباب في الخطوط الأمامية.

إعلان

بلوشستان منطقة بين باكستان وأفغانستان وإيران، وهي ساحة لشتى العمليات التي تقوم بها الجماعات الجهادية. ويجب على طهران أن تواجه غارات الجماعات المسلحة السنية التي أقامت قواعدها في باكستان ولا تتوانى عن اجتياز الحدود الواهية. وتحارب الجمهورية الإسلامية هذه الاختراقات بوضع مجندين شباب في الخطوط الأمامية.

في 6 نيسان/ أبريل اخترق الجهاديون الحدود مجددا فسقط 8 قتلى من الجنود الإيرانيين المكلفين بحراسة الحدود الإيراني البلوشستانية. ويذكر هذا الحادث بعدم الاستقرار في منطقة سيستان وبلوشستان حيث الأغلبية من السنة.

أسلحة المجندين المكلفين بالدفاع عن المنطقة بين إيران وبلوشستان.

"الجيش يتوقع منا أن نلبس كالجنود ونشارك في الاستعراضات مثلهم"

سمان (اسم مستعار)، مجند سابق كان متمركزا لمدة 10 أشهر في تلك المنطقة بموقع حدودي مع باكستان. وهو يتحدث باستياء عما يتلقاه المجندون من تدريب عسكري سريع وغير متقن ويقول إنهم يرسلون لمحاربة الجهاديين المتمرسين على القتال.

يمكن للمجندين الشباب الإيرانيين أن يفرزوا للعمل في إدارة بطهران أو في منطقة خطرة. كل حسب حظه! فرز المجندين يجري بطريقة اعتباطية في الأيام الأولى من فترة التدريب.

نحن نتدرب 60 يوما مقسمة بين الاستعراضات والدروس النظرية والدينية. ونتعلم بسرعة أيضا استخدام السلاح بالإضافة إلى ساعتين من التدرب على استخدام السلاح الكيميائي ونحو 10 دقائق على استخدام الأسلحة الميكروبيولوجية. عموما الجيش يتوقع منا أن نلبس كالجنود ونستطيع الاستعراض مثلهم.

لا أحد منا تلقى أي معلومات عن تكتيكات القتال ولا نعرف أبدا ماذا نفعل عند حدوث أي هجوم. المحك الوحيد الخطر الذي جابهناه هو عندما أرسلونا إلى "منطقة حرب" لبضعة أيام. هناك أطلقنا نحو عشر رصاصات من كلاشينكوف وعاينا كيف يطلق أحد الجنود قنبلة. هذا كل شيء.

هجوم جهاديين على دورية لجنود إيرانيين وسقوط 8 قتلى في 6 نيسان/ أبريل

فرزوني أنا ونحو عشرين شابا في سيستان وبلوشستان وكنا بالكاد قد أنهينا التدريب، كنا في خيمة وسط الخلاء ومكثنا أشهرا هناك. كانت ظروف الحياة قاسية جدا، لم يكن عندنا سوى بعض الأغذية المعلبة والقليل من الماء. لقد مرض عدة مجندين. نحن لا نعرف المنطقة وكل ذخيرتنا هي 30 خرطوشة، كما أننا لم نملك قنابل ولا قاذفات صواريخ. تخيلوا الآن لو وجدنا أنفسنا في مواجهة جماعات إرهابية مدججة بالسلاح....

 

"الجيش الإيراني يستخدم المجندين فيه على طول الحدود مثل صفارات إنذار"

ذات يوم اضطررنا لقتال الجهاديين. هاجمونا في عز الليل وبعض رفاقي أخذوا يطلقون النار بلا تفكير باتجاه المهاجمين فاستنفدنا ذخيرتنا بسرعة. ولكن لحسن الحظ أن مهاجمينا انسحبوا. وفي اليوم التالي، أوقفتنا السلطات العسكرية واتهمتنا بإطلاق النار بلا سبب. شرحنا لهم ظروف الهجوم ولكنهم لم يصدقونا وطلبوا منا أن نريهم جثة جهادي قتلناه ولكننا لم نقتل أحدا لأننا كنا نطلق النار عشوائيا. وبعد عدة أسابيع من السجن أفرج عنا القائد الأعلى ومنعنا من استخدام أي سلاح ناري مرة أخرى.

إن الجيش الإيراني يستخدم المجندين على طول الحدود مثل صفارات إنذار، فبعد الهجوم الذي تعرضنا له، تم إرسال خبراء متمرسين. حياتنا ليست مهمة، الأهم هو ألا يقتل الجهاديون الجنود الحقيقيين. وإذا كانت الحكومة الإيرانية تريد حقا أن تضبط الحدود فعليها أن تنشر جنودا مدربين ومسلحين جيدا.

ترجمة: عائشة علون