العراق

معركة تكريت: "الصورة الكاذبة" للقوات الخاصة العراقية

مدينة تكريت التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" تشهد منذ عدة أيام معارك بين هؤلاء الجهاديين والجيش العراقي الذي تدعمه ميليشيات شيعية. وفي ظل هذا الوضع، نشرت وسيلة إعلامية هذه الصورة وقدمت على أنها لعنصر من القوات الخاصة العراقية في المدينة. ولكن هذه الصورة قد التقطت عام 2014 على بعد نحو مئة كيلومتر من هذا المكان.

إعلان

صورة عرضت على أنها ملتقطة في تكريت.

مدينة تكريت التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" تشهد منذ عدة أيام معارك بين هؤلاء الجهاديين والجيش العراقي الذي تدعمه ميليشيات شيعية. وفي ظل هذا الوضع، نشرت وسيلة إعلامية هذه الصورة وقدمت على أنها لعنصر من القوات الخاصة العراقية في المدينة. ولكن هذه الصورة قد التقطت عام 2014 على بعد نحو مئة كيلومتر من هذا المكان.

وقد تم تداول صورتين في نهاية آذار/مارس على صفحتي تويتر وفيس بوك الخاصتين بالقناة الإيرانية "العالم" التي تعد من أهم القنوات الناطقة بالعربية في إيران. وحذفت هاتان الصورتان منذ ذلك الحين ولكن فريقنا استطاع العثور عليهما من مواقع الإنترنت المخبأة .

وفيما التعليق الوارد مع الصورتين:

"القوات العراقية تفرض سيطرتها على مستشفى تكريت ودور الأطباء #تكريت #العراق ". وقد حاز هذا المنشور على "إعجاب" 2000 شخص عبر فيس بوك. رغم أن الصورة لم تلتقط في تكريت بل في مدينة الرمادي العراقية. أما الصورة الأصلية (انظر أدناه) فقد نشرت في 20 أيلول/سبتمبر 2014 على موقع "جهاز مكافحة الإرهاب: العمليات الخاصة"، وهي وحدات عراقية خاصة لمحاربة الإرهاب. وهذه الصورة مرفقة بالإعلان عن تحرير المناطق الواقعة على بعد كيلومترات من الرمادي (انظر الصورة) في محافظة الأنبار العراقية من أيدي مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية".

مرة أخرى انتبه مستخدمو الإنترنت إلى هذه الصورة الكاذبة.

وبحلول الأول من نيسان/أبريل ما زالت تكريت تشهد معارك ضارية بين الجيش العراقي المدعوم من الميليشيات الشيعية وبين مقاتلي "تنظيم الدولة". وبعد أن أعلن وزير الداخلية العراقي محمد الغبان عن تحرير المدينة في 31 آذار/مارس، نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الصور للميليشيات الشيعية التي استعادت عدة بنايات رسمية. ولكن التحالف خفف من وقع هذا النصر المعلن على لسان المتحدث باسمه كيم ميشيلسن قائلا: "إن بعض المناطق في تكريت ما زالت في يد تنظيم الدولة وإنه ما زال ينبغي بذل جهود أكبر". وتعتبر معركة تكريت أكبر عملية أطلقتها بغداد ضد الجهاديين منذ هجومهم في حزيران/يونيو 2014 وقد حشد لها آلاف الجنود وعناصر الشرطة والميليشيات.

ترجمة: عائشة علون