إيران

إيران: عاصفة رملية هوجاء تضرب جنوب غرب البلاد

منذ أسبوع تقريبا، ضربت عاصفة رملية جنوب غرب إيران وخاصة مدينة الأحواز التي تعتبر أصلا الأكثر تلوثا في العالم حسب منظمة الصحة العالمية. وعبر الإيرانيون عن غضبهم عبر نشر صور العاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغ #KhouzestanCantBreathe (خوزستان لا تتنفس - وهي محافظة عاصمتها الأحواز).

إعلان

صورة التقطتها فاتن بوركسب ونشرتها على إنستاغرام.

منذ أسبوع تقريبا، ضربت عاصفة رملية جنوب غرب إيران وخاصة مدينة الأحواز التي تعتبر أصلا الأكثر تلوثا في العالم حسب منظمة الصحة العالمية. وعبر الإيرانيون عن غضبهم عبر نشر صور العاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغ #KhouzestanCantBreathe (خوزستان لا تتنفس - وهي محافظة عاصمتها الأحواز).

وتقول السلطات إن مستوى الجزيئات في الهواء مرتفع بنحو 30 إلى 60 بالمئة من المستوى الصحي المطلوب. وقررت الحكومة إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية في 11 مدينة في المحافظة (الأحواز وآبادان وماهشهر وهنديجان ودشت آزادگان وقارون وبافي وأميدية وحميدية وخرمشهر ورامسر). وفيما يتعلق بالنقل الجوي، فقد منعت الحكومة أي طيران من أو إلى الأحواز.

صورة التقطتها فاتن بوركسب ونشرتها على إنستاغرام.

وحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء ، نقلا عن تقرير للمسؤول عن الصحة السيد عبد الصاحب شريفي، إن الأطفال والمصابين بمشكلات في القلب و/أو الرئتين لا يستطيعون ترك بيوتهم دون ارتداء القناع الطبي.

ويوضح التقرير أيضا أن هذا الوضع لم يعد يطاق عند أهل الأحواز الذين تظاهروا في الشوارع يوم الثلاثاء ونددوا بجمود الحكومة فيما يخص التلوث المنبعث من معامل تكرير البترول، ومن غياب أي محادثات مع العراق والمملكة العربية السعودية وهما البلدان الذان تأتي منهما الرمال.

"من أجل أطفالنا نريد أن نتنفس" و"البترول لكم والهواء لنا". صورة التقطها "My Stealthy Freedom" ونشرت على فيس بوك.

"لا نريد سوى هواء يمكن تنفسه"

رضا عمره 31 سنة ويعيش في مدينة الأحواز.

نمر بهذا الوضع مرة في الشهر. ولكن هذه المرة هبت عواصف جديدة طيلة الأسبوع، الواحدة تلو الأخرى، وهي عبارة عن أمطار رملية تصل إلى 50 مترا.

منذ أسبوع والحكومة تطلب من المسنين والأطفال ألا يغادروا بيوتهم! في الأوضاع الطبيعية لا يمكن تنفس الهواء هنا، ولكن عندما جاءت العواصف أصبحت الحياة مستحيلة فعلا. لقد بذلت قصارى جهدي كي أمنع الرمال من التسرب إلى داخل بيتي فوضعت مناشف مبللة في كل الزوايا والأبواب، ولكن هذا لم ينفع بشيء. وكل صباح أنظف البيت وبعد دقائق يعود الرمل ليغطي كل الأثاث من جديد. وعندما أغسل وجهي يتشكل على بشرتي شيء مثل الوحل.

أنا عندي متجر، ولكن منذ أيام لم يأتني أي زبون، فأصبحت لا أعمل تقريبا إلا بضع ساعات في اليوم.

صورة التقطها أمير مرت ونشرها على تويتر.

وذهب العديد من الناس إلى المستشفى بسبب مشكلات تنفسية، وأصيب الكثير بالشقيقة، وبعضهم يعاني من مشكلات في العين ومن الدموع التي تسيل.

في العام الماضي رقدت في المستشفى بسبب مشكلات في الرئتين. وكان الأطباء متأكدين من أن تلوث الهواء هو سبب مشكلاتي. لم يكن في عائلتي مصابون كثيرون بالسرطان ولكن منذ بضعة سنوات زادت النسبة وأتساءل إن كان التلوث هو السبب.

السكان ليست لهم مطالب كبيرة، كل ما نريده هو هواء يمكن تنفسه، وعلى الحكومة أن تستجيب لمطلبنا بسرعة. لا أعرف كيف ولكن لا بد من ذلك إن كنا نريد العيش هنا. ومشكلة الهواء لا تترتب عن العواصف الرملية فقط، بل هي ناجمة أيضا عن الصناعات مثل معامل تكرير البترول.

الشيء الوحيد لوقايتنا من كل هذا هو ارتداء القناع. ومؤخرا وزعت الحكومة الأقنعة والحليب مجانا في الشوارع. ووعدت منذ أكثر من أسبوع بتوفير العلاج الطبي مجانا للمصابين حالما تمر العاصفة.

 

حررت هذه المقالة أنيسة جلاب، صحافية في فرانس24 وأعد هذه الشهادات إرشاد علي جاني، صحافي في فرانس24.