رجال شرطة سعوديون يحيطون بسيدة تلبس ملابس سوداء جاثمة على ركبتيها وعلى وشك أن تعدم. لقطة من الفيديو.
تحديث في 119/01/2015 في الساعة 10:30: الأحد 18 كانون الثاني/يناير أعلنت وسائل الإعلام السعودية عن إلقاء القبض على رجل صور هذه المشاهد. وتعتزم السلطات تقديم شكوى بحقه. وقد أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن ما فعله هذا الرجل قد يندرج في عداد جرائم الإنترنت.
صورت هذه المشاهد بطريقة خفية وتظهر إعدام امرأة أمام الملأ في شارع بمدينة مكة يوم الاثنين. وقد حذف الفيديو من يوتيوب ولكنه ما زال متداولا على مواقع أخرى. وقد ارتأت فرانس24 ألا تعرض إلا صورة للقطة منه.

السيدة اسمها ليلى بنت عبد المطلب باسم وهي من ميانمار وتعيش في المملكة العربية السعودية. وقد قضت محكمة البلد بإدانتها بتهمة الاعتداء الجنسي على ابنة زوجها البالغة من العمر 7 سنوات مع قتلها.
ويظهر في هذا الفيديو العديد من رجال الشرطة وهم يمسكون بها كي تظل على الأرض أمام الملأ في الشارع. وظلت حتى النهاية تصرخ بأنها بريئة وأن ما يحدث لها ظلم. وقد نزل الرجل على رقبتها بالسيف ثلاث مرات. فانقطع صوتها من أول ضربة.

السياف يرفع سيفه عاليا. لقطة من الفيديو.
وبعد ذلك سمع صوت من مكبر الصوت يقول: "إعلان من وزارة الداخلية...". ثم أخذ يتلو القرآن: "إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ [...] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ".
وحسب بيان وزارة الداخلية فإن السلطات تأمل أن يكون هذا القصاص رادعا لكل من قد تسول له نفسه ارتكاب جرائم مشابهة.
لقد تزايد عدد الإعدامات في المملكة في السنوات الأخيرة من 78 عام 2013 إلى 87 عام 2014. وهذه السيدة هي سابع شخص ينفذ فيه هذا القصاص منذ بداية السنة، أي منذ أسبوعين تقريبا.
ونشر هذا الفيديو على الإنترنت في الوقت الذي كانت فيه المملكة العربية السعودية محط انتقادات بخصوص قضية أخرى تتعلق بحقوق الإنسان. إذ قامت السلطات الأسبوع الماضي بإنزال 50 جلدة بمدون متهم بأنه "تطاول على الإسلام". وقد تلقى هذا المدون الدفعة الثانية من الجلد يوم الجمعة 16 كانون الثاني/يناير. واسم المدون رائف البدوي وقد حكم عليه بالسجن 10 سنوات وألف جلدة يتلقى 50 منها كل يوم جمعة وأجلت دفعة هذه الجمعة للجعة القادمة لأسباب طبية.
ترجمة: عائشة علون