يروج حاليا فيديو ‘مزعج’ صوره جنود يقاتلون مع الأكراد البشمركة ويكشف الخطط البشعة التي تتبعها الميليشيات الشيعية المقاتلة لدحر جهاديي "الدولة الإسلامية" من العراق. وتظهر في الفيديو مشاهد جثثين مقطوعتي الرأس لمقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية" ومجرورتين على الأرض بواسطة سيارة.

تم تصوير هذا الفيديو، حسب ما ورد، منذ أكثر من شهرين في ظل التحالف المؤقت بين قوات البشمركة والجماعات الشيعية المتقاتلة لاستعادة بلدة أميرلي من أيدي المتطرفين.

وقد أشاع تنظيم "الدولة الإسلامية" الرعب بين أعدائه عبر تعمّد إعطاء سمعة عنهم بأنهم يقومون بفظائع وحشية. ولكن هذا الفيديو يظهر أن بعض أعداء هذا التنظيم من جماعات شيعية تتبع نفس الخطط البشعة الهمجية.


الأصوات في الفيديو ترجمت من الكردية وهي كما يلي:

- يا ربي هل قطعوا رأسيهما؟
- ألا ترى؟ الرأسان كانتا على...(الصوت غير مسموع)
- هل قطع رأساهما من قبل؟
- نعم قالوا إنهم قبضوا على ستة منهم وسيقطعون رؤوسهم.

تظهر في الفيديو جثثتان ملتويتان ومقطوعتا الرأس ومجرورتان بسيارة على طريق ملؤه الغبار. ويظهر علمان معلقان على سيارة "جيب" وهما لجماعتين شيعيتين تقاتلان تنظيم "الدولة الإسلامية". ويمثل العلم الأخضر كتائب بدر وهي جماعة يقال إنها تحت سيطرة وزارة النقل العراقية. أما العلم ذو اللون الأصفر الناصع فينتمي للميليشيا الشيعية سرايا الخراساني التي يهاب جانبها بسبب خططها الدموية والهمجية.

وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته فإن الحكومة قد أعطت جماعات مثل سرايا الخراساني أدوارا رئيسية في هذا القتال الدموي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" دون أن تكون خاضعة للمساءلة من أي وزارة رسمية. ويتهم هذا التقرير ميليشيا الخراساني بأنها تهدم بطريقة عشوائية القرى السنية التي استرجعت من الجهاديين وبأنها تحتجز وتعذب السكان الذين يفترض أنهم قد "حُرروا". ويقال إن الناشطين يستخدمون أسلحة تأتيهم من الحكومة المركزية في بغداد.

وهذه ليست أول مرة تضبط فيها هذه الجماعات، المعادية للهجمات الدموية التي ينفذها تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهي تقوم بفظائع شبيهة بفظائع التنظيم. ويظهر هذا الفيديو المنشور في أيلول/سبتمبر مقاتلين شيعة يحملون رأسيْ جهاديين من تنظيم "الدولة الإسلامية" هم من قطعوهما. ويظهر أيضا في الفيديو رجال يهددون بإقامة "جبل" من جماجم أعدائهم.

ترجمة: عائشة علون