الأراضي الفلسطينية - إسرائيل

بالفيديو: مستوطنو الخليل يرمون سيارات الفلسطينيين بالحجارة

في فيديو هواة صور في مدينة الخليل، في الضفة الغربية، يظهر مستوطنان إسرائيليان وهما يرميان بالحجارة سيارات الفلسطينيين دون أي رد فعل من هؤلاء. وعندما تصل الشرطة الإسرائيلية تضع حدا لهذه الممارسات بدون اعتقال أي مستوطن.

إعلان

في فيديو هواة صور في مدينة الخليل، في الضفة الغربية، يظهر مستوطنان إسرائيليان وهما يرميان بالحجارة سيارات الفلسطينيين دون أي رد فعل من هؤلاء. وعندما تصل الشرطة الإسرائيلية تضع حدا لهذه الممارسات بدون اعتقال أي مستوطن.

فيديو من تصوير بتسيلم، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

في هذا الفيديو الذي صوره متطوع فلسطيني من مشروع "الرد بالتصوير" لمنظمة بتسيلم في منطقة تقع تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية في مدينة الخليل، ينزل مستوطنان إسرائيليان من سيارتهما وهما يستشيطان غضبا ويقومان برمي سيارات يركبها فلسطينيون بالحجارة. ثم يحملان أطباق بيض كانت في صندوق شاحنة ويقومان برميها أرضا. ولا تتأخر قوات الأمن الإسرائيلية في التدخل لكنها لا تعتقل الرجلين اللذين يمضيان في حال سبيلهما.

مدينة الخليل مقسمة إلى منطقتين، H1 وH2. المستوطنات الإسرائيلية يشار إليها على الخريطة باللون الأحمر.

« سبق وأن رميت سيارة مستوطنين بالحجارة »

حسب منظمة "بتسيلم" التي تقوم برصد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، "مرت سيارة على متنها مستوطنان قرب حاجز وادي النصارى فقام فلسطيني شاب برميها بالحجارة. غضب المستوطنان لذلك وأرادا النيل منه لكن دون جدوى، فانتقما من فلسطينيين آخرين كانوا هناك رغم أن لا علاقة لهما بالموضوع". وقد نددت المنظمة بما فعله الشاب الفلسطيني معتبرة إياه "خطيرا وغير قانوني" لكنها عبّرت كذلك عن أسفها أمام رفض قوات الأمن الإسرائيلية اعتقال المستوطنين.

وقد اتصلت فرانس 24 بالناطقة الرسمية باسم الشرطة الإسرائيلية التي أقرت بأن الفلسطينيين اشتكوا من هذا الأمر وقد تم فتح تحقيق واعتقال المتهمين. لكن منظمة "بتسيلم" تؤكد أنه تمت فقط دعوتهما واستجوابهما لا غير وأنهما في غالب الأمر لن يكونا محل أية ملاحقة قضائية.

"الفلسطينيون لا يردون الفعل بسبب كاميرا المراقبة"

مراقبنا هاشم عزه فلسطيني من سكان الخليل.

 يقع بيتي في المنطقة العسكرية المغلقة من جهة H2، أي في المكان الذي صور فيه هذا الفيديو [قسمت مدينة الخليل إلى منطقتين منذ 1997، وفقا لما جاء به اتفاق الخليل. تقع منطقة H1 تحت إدارة السلطة الفلسطينية وفيها يعيش أكثر من ثلاثة أرباع فلسطينيي الخليل. أما منطقة H2، والتي يعيش فيها 700 مستوطن، فهي تضم المدينة القديمة والحرم الإبراهيمي وتقع تحت رقابة السلطات الإسرائيلية، ملاحظة من هيئة التحرير]. أنا وزوجتي وأطفالي نعيش تحت مستوطنة تل رميدة ولا يسعني أن أذكر عدد المرات التي تعرضنا فيها إلى اعتداءات المستوطنين. الشرطة والجيش الإسرائيلي لا يحميان الفلسطينيين رغم أننا نعيش في منطقة تقع تحت سيطرتهما. مهمتهما فقط حماية المستوطنين. انظروا إلى الرجل الذي يصل على متن سيارة جيب بيضاء في الفيديو [في الدقيقة 1و40 ثانية]. إنه المسؤول عن أمن المستوطنين [ وهي وظيفة غير رسمية]. إنه يأتي في كل حادثة ويتصرف بطريقة عنيفة للغاية، حتى أنه لا يتردد في شتمنا. كما أنه يقوم في بعض المرات بتصويرنا وإرسال الصور إلى الشرطة الإسرائيلية، فهو يشتغل معهم.

جميعنا يحاول جمع أكبر عدد ممكن من المعلومات حول ما يحدث هنا. نحن نعلم جيدا أن المستوطنين لن يلاحقوا أبدا قضائيا لكن هدفنا الوحيد هو إظهار أننا لم نقم بأي سوء.

يظهر جيدا في الفيديو أن الفلسطينيين يمتلكون أنفسهم عن رد الفعل، فهم يعلمون أنهم مراقبون. كاميرات الرقابة موجودة في كل مكان في منطقة H2، ما يجعل الدفاع عن النفس مستحيلا.

تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع كلويي لوفرنيي (@clauvergnier) ودوروتي مريم كلو (@dorakellou)، صحافيتان في فرانس 24.