إيران

في طهران، قصص مصورة للحث على "السلوك الإسلامي"

هذا الأسبوع شهدت مدينة طهران حملة إعلانية ترمي إلى دفع الناس اتباع ما يعتبره قادتهم "السلوك الإسلامي". وقد كانت هذه القصص المصورة التي نشرت في المدينة مسلية لبعض الناس ومثيرة لغضب بعضهم الآخر، لكنها كانت في الحالتين محيرة. 

إعلان

إعلان في إحدى الحافلات بطهران يقول الرجل في يمين الصورة "لماذا تنظر إلى زوجتي؟ إنها تلبس معطفا ضيقا وشعرها ظاهر منه بعض الشيء وهي متزينة! لكن هذا لا يعني أن تحملق فيها هكذا!" فيجيبه الرجل في يسار الصورة "سيدي أقسم بالله أنني أعمى! لكن نظرا لهذا الوصف من الطبيعي أن يحملق فيها الجميع!"

هذا الأسبوع شهدت مدينة طهران حملة إعلانية ترمي إلى دفع الناس اتباع ما يعتبره قادتهم "السلوك الإسلامي". وقد كانت هذه االقصص المصورة التي نشرت في المدينة مسلية لبعض الناس ومثيرة لغضب بعضهم الآخر، لكنها كانت في الحالتين محيرة.

وترمي هذه الإعلانات أساسا إلى جعل النساء يسترن أنفسهن ويطلبن من أزواجهن الإذن للخروج والإنفاق بلا تبذير وألا يطلبن من أزواجهن أموالا كثيرة.

تتبع الحكومة في إيران طريقتين رئيسيتين لتنفيذ التعاليم الإسلامية وخصوصا لجعل النساء يرتدين الحجاب. فهناك الشرطة الدينية التي يعمل فها ضباط بدوام عمل كامل ومتطوعون. وبموجب قانون جديد يمكن لهؤلاء المتطوعين أن يحصلوا بسرعة على صلاحيات أكبر. وهنالك طريقة ألطف تكون في شكل إعلانات والتي كانت موجودة منذ الثورة الإسلامية سواء في الجرائد أو على اللوحات الإعلانية. ولكن هذه الإعلانات غالبا ما تكون الهيئات الدينية الحكومية هي القائمة عليها وهذه أول مرة تتولى فيها بلدية طهران إطلاق حملة من هذا النوع. وإن هذه التمثيليات هي شكل جديد أيضا ويبدو أنها تستهدف خصوصا فئات الشباب.

شد انتباه هذه الفئات هو أصعب شيء. فالسياسيون الإيرانيون ورجال الدين طالما حذروا من أن الشباب يعيشون بطريقة "غربية" أكثر فأكثر.

إعلان يروج "السلوك الإسلامي" على حافلة بطهران.

"هذه الإعلانات مبتذلة جدا"

سحر طالبة في طهران.

هذه الحملة سخيفة جدا. وهذه الإعلانات مبتذلة جدا أيضا ونمطية. إنها نوع من تنفير للناس بدل إقناعهم بذكاء. وهذا الغضب يشمل كل هذه القصص المصورة حتى تلك التي تحمل رسائل إيجابية مثل تشجيع الناس على المطالعة أكثر بدل تضييع الوقت في مواقع التواصل الاجتماعي. إنها فعلا رديئة للغاية!

الرجل في يسار الصورة يقرأ على حاسوبه اللوحي يفكر: "سيتزوجان؟ لا أصدق! (يفهم من المشهد أنه على فيس بوك). الرجل في يمين الصورة يقرأ كتابا يقول: "أفضل طريقة للنجاح في عالم الأعمال هي معرفة احتياجات المستهلك".

"رجال ونساء يضحكون على المشهد"

سيمين ربة منزل تقدم نفسها على أنها مسلمة متدينة.

لقد أضحكتني هذه الإعلانات عندما رأيتها لأول مرة على حافلة منذ أيام قليلة. كان الجميع يسخرون وخصوصا من الإعلان الذي يقول إن على المرأة أن تطلب إذن زوجها للخروج من المنزل. الرجال والنساء كانوا يضحكون من هذا! وبعض الناس تجاهلوا هذه الإعلانات أصلا.

"عمدة مدينة طهران يصبح محافظا أكثر فأكثر"

سيمين صحافية في طهران.

السبب الذي جعل البلدية تنشر هذه الإعلانات هو أن عمدة المدينة السيد محمد قاليباف يصبح محافظا ومتشددا أكثر فأكثر. لقد ترشح للرئاسة ثلاث مرات وفشل في المرات الثلاث. وهو محافظ لكنه حاول خلال السباق الرئاسي أن يظهر على أنه من الوسط أكثر. غير أن هذه الخطة فشلت فقد خسر أصوات المحافظين ولم يستطع إقناع الإصلاحيين بأنه حقا من الوسط. لذلك فهو يحاول اليوم أن يكسب دعما جديدا من المتشددين بأن يصبح محافظا أكثر فأكثر. وقد نشر هذه الإعلانات المحافظة جدا في الحافلات لكنه نشر أيضا لوحات إعلانية معادية للولايات المتحدة الأمريكية في الشوارع واقترح التفريق بين الموظفين والموظفات في مكاتب البلدية !

في هذا الإعلان نرى امرأة تعطي زوجها هدية بسيطة بمناسبة عيد ميلاده قائلة: "هذا شيء بسيط وغير مكلف" وهو إعلان يحث على عدم التبذير.

ترجمة: عائشة علون