رسالة توفيق بن سعود الذي قتل يوم الجمعة الماضي.

توفيق بن سعود عمره 18 سنة قتل في بنغازي في 19 أيلول/سبتمبر. كان توفيق ناشطا مواظبا على مواقع التواصل الاجتماعي وكان يساهم بانتظام في موقع مدونات ليبية، وهو منبر للمدونين أطلقته فرانس 24 وإذاعة فرنسا الدولية عام 2012.

قتل توفيق على يد رجال مسلحين مجهولين وهو في طريقه إلى بيته. وكان يرافقه ناشط شاب آخر هو سامي الكوافي البالغ من العمر 17 سنة وقد قتل معه أيضا.

"كان قد افتتح شركة صغيرة لتنظيم الندوات في بنغازي"

سليم مدون في بنغازي وكان صديق توفيق بن سعود.

"التقيت توفيق لأول مرة في شتاء 2014 ثم تقابلنا بالصدفة في جامعة بنغازي حيث كان يشارك في ندوة هناك. وبعدها تقابلنا عدة مرات خلال ندوات ومؤتمرات وغيرها من الأنشطة التي كانت تعقدها منظمة غير حكومية لشباب بنغازي.

كان صغير السن للغاية لكنه كان يملك ثقافة الحوار وكان يتنقل غالبا من طرابلس وتونس العاصمة للمشاركة في ندوات حول الوضع السياسي في ليبيا. وكان يحب هذه الأمر لدرجة أنه أنشأ شركة صغيرة لتنظيم الندوات في بنغازي.

وكان يشارك في حملات للتوعية بحماية البيئة وهي قضية كان يدافع عنها باستماتة. وكان يكره المتطرفين الدينيين وينتقد مجلس الثورة في بنغازي الذي كان أعضاؤه من تنظيم أنصار الشريعة.

وكان قلقا جدا من تصاعد وتيرة الاختطافات والاغتيالات في بنغازي في الشهور الأخيرة.

نظم مؤخرا حملة لحث سائقي السيارات على وضع لوحات أرقام لسياراتهم وإزالة الزجاج الداكن لأن هذا يحول دون التعرف على مرتكبي الاختطافات والاغتيالات المحتملين.

وكان متحمسا وحيويا يظل ساعات وساعات وسط الشوارع لكي يشرح لسائقي السيارات ما يناضل من أجله.

لقد قتل يوم الجمعة بعد الظهر فيما كان يقود سيارته في حي الكيس. إذ اقتربت منه سيارة وأطلق عليه النار شخص ما. وكان مع سامي الكوافي وقد مات متأثرا بجروحه.

 كان توفيق شابا مقبلا على الحياة ومتفائلا بمستقبل ليبيا.

واليوم يعرب فريق برنامج "مراقبون" عن مواساته ودعمه لعائلتي الفقيدين. وقد قتل نحو عشرة أشخاص في نهاية هذا الأسبوع في بنغازي. وهي حصيلة تشهد على دوامة العنف الخطيرة التي تعرفها هذه المدينة الواقعة شرق ليبيا.

رسالة سلام نشرها توفيق (في وسط الصورة) على صفحته عبر إنستاغرام.