الأراضي الفلسطينية

فيديو: جنود إسرائيليون يهللون لتفجير أحد المساجد

انتشر فيديو على الإنترنت يظهر جنود إسرائيليون وهم يهللون فيما تدمر المتفجرات أحد المساجد في بلدة خزاعة بقطاع غزة يزعم الإسرائيليون أنه يأوي شبكة أنفاق كان يستعملها مقاتلو حماس لتنفيذ هجمات. وترى قوات الدفاع الإسرائيلية أنه يحق للجنود أن يفرحوا لذلك.

إعلان

انتشر فيديو على الإنترنت يظهر جنود إسرائيليون وهم يهللون فيما تدمر المتفجرات أحد المساجد في بلدة خزاعة بقطاع غزة، يزعم الإسرائيليون أنه يأوي شبكة أنفاق كان يستعملها مقاتلو حماس لتنفيذ هجمات. وترى قوات الدفاع الإسرائيلية أنه يحق للجنود أن يفرحوا لذلك.

صور الفيديو خلال عملية قادتها القوات المسلحة الإسرائيلية يوم الخميس 30 تموز/يوليو. ويظهر عليه من بعيد جامع في بلدة خزاعة التابعة لخان يونس في جنوب قطاع غزة. وحسب قوات الدفاع الإسرائيلية، فهذا الجامع جزء من شبكة الأنفاق المؤدية إلى الحدود الإسرائيلية والتي تستخدمها حماس لتنفيذ الهجمات. وهناك مزاعم تقول إن مدخل أحد الأنفاق يوجد داخل الجامع، مما يجعله– حسب ما قالته قوات الدفاع الإسرائيلية- هدفا مشروعا. وتقول هذه القوات إنها أخلت المناطق المأهولة المحيطة بهذا الجامع قبل قصفه وأنه على حد علمها لم تؤد العملية إلى أي قتلى.

"عاشت دولة إسرائيل"

فيما يلي النص الكامل أدناه لما قاله الجندي في الفيديو:

 

نحن ننتظر تفجير 11 طنا تقريبا على سطح الأرض وتحتها. وهذا التفجير هو إهداء لذكرى ثلاثة عناصر من الكتيبة سقطوا منذ بداية العملية وهم أميت ييوري طاب ذكره وغي بويلند طاب ذكره وموشيكو دفينو طاب ذكره. ولقد كانت هذه الكتيبة تقاتل منذ بداية العملية تحت اسم القوة المقاتلة 84 –وهي قوة مقاتلة تابعة للواء جيفعاتي. ويمكن أن نرى في الأمام الجامع حيث يوجد ممر لنفق طويل، وهذا جزء أيضا من التفجير العام الذي سيسمع دويه بعد ثوان في كل أرجاء القرية. وفي هذه اللحظات يعطي القائد أوامره للكتيبة عبر شبكة اتصالات اللواء، وهي شبكة الكتيبة، وخلال ثوان معدودة سيسمع الدوي. عاشت دولة إسرائيل!

في نهاية الفيديو يسمع صوت الجنود وهم يهللون لسماع دوي الانفجار. وقد أرسل هذا الفيديو لفرانس24 متحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية دليلا على أن العملية كانت تهدف لتدمير شبكة أنفاق حماس ومداخلها التي تقول الادعاءات إنها مخبأة في الجامع ذاته.

 

"يحق للجنود تماما أن يفرحوا لتدمير نفق يستخدم لتنفيذ الهجمات على إسرائيل"

أخبر متحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية فرانس24 بأن تهليل الجنود "سببه أنهم أوقفوا لتوهم هجمات كان يمكن أن تنفذ ضد إسرائيل في المستقبل"، وبأن "هؤلاء الجنود يمكنهم أن يتيقنوا من أن هذه الأنفاق لن تستخدم في الهجمات كما أن هذه فرحة طبيعية لرؤية تفجير بهذا الحجم." وأضاف المتحدث قائلا "يحق للجنود تماما أن يفرحوا لتدمير نفق يستخدم لتنفيذ الهجمات على إسرائيل".

وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد قامت القوات الإسرائيلية بإنذار الأهالي بمغادرة بلدة خزاعة حيث يعيش 10000 نسمة، في 21 تموز/يوليو، وشنت عمليتها بعد يومين. واتهمت هذه المنظمة إسرائيل بإطلاق النار على المدنيين العزل وقتلهم وهم يفرون من المكان.

"عمليات القصف عشوائية تماما. إنهم لا يستهدفون الجوامع تحديدا بل جميع المباني والمنشآت في القرية"

وليد من أهل خزاعة وهو ناشط اضطر للهروب.

الجامع [المدمر في الفيديو أعلاه] ليس الهدف الوحيد الذي تعرض للقصف. فقد دمرالجيش الإسرائيلي كل الجوامع السبعة عشر في القرية وجميع البيوت. خزاعة اليوم ساحة كبيرة من الركام. وعدد القتلى ارتفع إلى 50 منذ بداية القصف، ومعظم أهل القرية –أساسا من المزارعين- هربوا إلى خان يونس ولاذوا بالمدارس. أما الباقون فظلوا في خزاعة محاولين إيجاد الضحايا المغمورين تحت الأنقاض.

عمليات القصف عشوائية تماما. إنهم لا يستهدفون الجوامع تحديدا بل جميع المباني والمنشآت في القرية. حتى أنهم دمروا مدرسة تديرهاالأونروا [وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى التي تمنح اللاجئين الفلسطينيين المساعدة والحماية].

حررت هذه المقالة بالتعاون مع أندرو هلير (@andyhilliar)، صحافي في فرانس24.

ترجمة: عائشة علون