إيران

السماح للمعارضة الإيرانية بالتظاهر... ضد إسرائيل

تحتفل السلطات الإيرانية كل سنة في آخر جمعة من شهر رمضان منذ قيام الثورة الإسلامية بـ "يوم القدس" فتنظم مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين ومشحونة بالعداء لإسرائيل. ولكن الجديد هذه السنة هو أن الحكومة سمحت لناشطين في المعارضة الإيرانية بالاحتجاج بموازاة هذا اليوم الاحتفالي.

إعلان

تحتفل السلطات الإيرانية كل سنة في آخر جمعة من شهر رمضان منذ قيام الثورة الإسلامية بـ"يوم القدس" فتنظم مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين ومشحونة بالعداء لإسرائيل. ولكن الجديد هذه السنة هو أن الحكومة سمحت لناشطين في المعارضة الإيرانية بالاحتجاج بموازاة هذا اليوم الاحتفالي.

سمحت وزارة الداخلية الإيرانية – وهذا أمر نادرا ما يحدث – للمعارضة بتنظيم مظاهرة مستقلة. فتظاهر في 23 تموز/يوليو التيار الإصلاحي وأطياف من المعارضة أمام مكتب الأمم المتحدة في طهران معبرين عن تعاطفهم مع المدنيين الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن غاليا منذ بداية هذا النزاع. ويروي مراقبنا أن الهتافات المعتادة مثل "تسقط إسرائيل" قد استبدلت بهتافات أقل عدائية في هذه المظاهرات التي نظمها النظام الحاكم.

وقد شارك العديد من الشخصيات المعروفة في هذه المظاهرة، من بينهم المخرج جعفر بناهي الذي نال جائزة مهرجان كان الفرنسي والذي منعته الحكومة عام 2010 من إخراج الأفلام أو مغادرة البلد لمدة عشرين سنة بتهمة "التحريض ضد النظام".

"إنه حدث سياسي مهم جدا في إيران"

عيسى سحرخيز صحافي مستقل في طهران وقد اعتقل لعدة سنوات بسبب عمله وقد شارك في مظاهرة يوم 23 تموز/يوليو.

هذه المظاهرة المرخص لها حدث سياسي بارز في إيران ومن الواضح أنه بفضل تغير الحكومة [هيئة التحرير: انتخب حسن روحاني المنتمي إلى التيار المعتدل لمنصب رئيس الجمهورية في آب/أغسطس 2013]. لقد كان من المستحيل أن نتصور حدوث هذا في عهد الحكومة السابقة. فمنذ خمس سنوات إبان الحركة الخضراء حاولت المعارضة المشاركة في اليوم العالمي للقدس. ودعا آنذاك قياديون مثل مير حسين موسوي ومهدي خروبي إلى التظاهر مع بقية الموكب بترديد شعارات خاصة بهم وبملابس خضراء اللون. ولكن سرعان ما أوقفتهم قوات حفظ النظام.

 

"كانت هذه الرسالة السلمية أبعد ما تكون عن الرسالة الدعائية للدولة"

وهذه المرة حضرت أطياف مختلفة. كثيرون جاؤوا أيضا بمفردهم. وقاد الموكب ناشطات نساء، وخصوصا مجموعة أمهات من أجل السلام. وكانت الرسالة تتمحور حول أهمية احترام الحياة والسلام. وكانت هذه الرسالة السلمية أبعد ما تكون عن الرسالة الدعائية للدولة في احتفالية يوم القدس.

أظن أن العديد من الإيرانيين ملوا من إراقة الدماء ومشاهد العنف ويريدون أن تتخلص هذه المنطقة من العالم أخيرا من جميع أنواع السلاح.

وقد شارك بعض الإصلاحيين الذين انضموا للحركة في العرض الرسمي ولكنهم امتنعوا عن ترديد أي شعارات معادية لإسرائيل.

ترجمة: عائشة علون