تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق - سوريا

شكوك حول نية تنظيم "الدولة الإسلامية" فرض الختان على النساء

5 دقائق

قالت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة صباح الخميس إن تنظيم "الدولة الإسلامية" ينوي فرض عمليات الختان على النساء والفتيات في محافظة نينوى العراقية عموما ومدينة الموصل خصوصا التي يسيطر عليها جهاديو "الدولة الإسلامية" منذ مطلع العام الفائت. إلا أن الفتوى أو البيان الذي من المرجح أن تكون ارتكزت عليه هذه المسؤولة بيان مزور قيد التداول منذ عدة أشهر.

إعلان

صورة عن البيان المزور الذي نُسب لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في منطقة حلب شمال سوريا منذ عدة أشهر

قالت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة صباح الخميس إن تنظيم "الدولة الإسلامية" ينوي فرض عمليات الختان على النساء والفتيات في محافظة نينوى العراقية عموما ومدينة الموصل خصوصا التي يسيطر عليها جهاديو "الدولة الإسلامية" منذ مطلع العام الفائت. إلا أن الفتوى أو البيان الذي من المرجح أن تكون ارتكزت عليه هذه المسؤولة بيان مزور قيد التداول منذ عدة أشهر.

قالت جاكلين بادوك إن "هذا الأمر جديد وخطير على صعيد المنطقة ككل" مضيفة أن "أربعة ملايين إمرأة هم في خطر"، وهي المسؤولة عن مكتب الأمم المتحدة في مدينة أربيل في كردستان العراق المحاذية للموصل، ذلك في سياق مقابلة أجرتها مع عدد من مسؤولي وموظفي المؤسسة الأممية في جنيف.

فكرة ختان النساء فكرة مرعبة بحد ذاتها، لكن عدة أمور تشير إلى هشاشة الخبر من حيث المصادر التي اعتمدتها وبنت عليها مسؤولة الأمم المتحدة. وأول ما يثير الشك في صحة الخبر هو إعادة التداول، عشية تصريح بادوك، لبيان نُسب منذ أشهر عديدة لـ "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وعلى أنه صادر عن "ولاية حلب – قاطع الباب" وهو بيان يفتي بختان جميع النساء والفتيات اللواتي يقطن في مناطق سيطرة "الدولة الإسلامية".

صورة عن الفتوى المنسوبة لتنظيم "الدولة الإسلامية" والتي عادت إلى التداول على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بضعة أيام

إلا أن البيان مزور وهو قيد التداول على مواقع التواصل الاجتماعي منذ قرابة السنة. فتاريخ البيان هو 11 يوليو/ تموز 2013 ومكان الإصدار مدينة أعزاز في شمال حلب، علما أن المدينة كان تحت سيطرة "الدولة الإسلامية" في ذلك الوقت قبل أن تنسحب شرقا إلى مدينة الباب تحت ضغط قوات المعارضة المسلحة السورية.

عدة أمور وتفاصيل تؤكد أن البيان زوّر في وقته كتسمية أمير "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي بـ "الخليفة"، علما أنه تم إعلان "الخلافة" منذ أيام خلت في أول يوم من شهر رمضان 2014، وهذا المصطلح لم يكن معتمد إطلاقا في وقته كما وصف البغدادي بـ"سيدنا" وهذا مصطلح غير معتمد البتة في بيانات "الدولة الإسلامية". فضلا عن أن البيان المذكور مختوم بختم "ولاية حلب"، لكنه غير موقع، وكون أي من سكان حلب أو حتى سوريا لم يفيد بإقدام "الدولة الإسلامية" على فرض ختان النساء.

من المعلوم أيضا أن ختان النساء ليس من عادات شعوب المشرق العربي وليس أصلا مذكورا في القرآن. وهذه العادة معتمدة في عدد من البلدان الأفريقية كما في مصر، لذا من غير المرجح أن يقدم جهاديو "الدولة الإسلامية" على فرض هكذا أمر في مناطق نفوذهم إن كان في سوريا أو العراق.

لا يمكن الجزم قطعا أن مسؤولة الأمم المتحدة ارتكزت على البيان المزور والقديم كمصدر وأنها بنت على الشيء مقتضاه. وهذا ما أفادنا به شارل ليستر، الباحث في مركز بروكينز الدوحة. وقال لنا إنه "لا يمكن الجزم مئة في المئة أن الأمم المتحدة اعتمدت على البيان المزور، لكن الأمر مرجح بسبب تزامن إعادة التداول به مع تصريحات جاكلين بادوك، كون إعادة التداول سبقت التصريحات بيوم واحد. لذلك ستكون فعلا صدفة ومفارقة كبيرة إن كانت الأمم المتحدة اعتمدت مصدر آخر خرج بنفس الوقت".

فرانس24 سعت للتواصل مع الأمم المتحدة في العراق لتبيان المصادر التي اعتمدت والتي بني عليها من قبل المؤسسة الأممية وسننشر الجواب فور حصولنا عليه.

حرر هذا المقال وسيم نصر وكورانتان بينيي صحافيان في فرانس24

@SimNasr / @cbainier

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.