إيران

رسائل قصيرة لتهديد الإيرانيات غير المحجبات بالاغتصاب

وصلتنا من أحد سكان مدينة شيراز في الجنوب الغربي لإيران صورة لامرأة وجهها مشوه، تنتشر حاليا على الهواتف المحمولة في إيران. ويؤكد التعليق المرافق للصورة أن هذه المرأة تعرضت للاغتصاب لأنها لم تكن ترتدي الحجاب.

إعلان

نساء يرتدين "الشادور" في إيران. صورة Gabriel White على موقع فليكر.

 

وصلتنا من أحد سكان مدينة شيراز في الجنوب الغربي لإيران صورة لامرأة وجهها مشوه، تنتشر حاليا على الهواتف المحمولة في إيران. ويؤكد التعليق المرافق للصورة أن هذه المرأة تعرضت للاغتصاب لأنها لم تكن ترتدي الحجاب.

 

تنبيه: الصور التالية قد تكون مروعة

 

مع ارتفاع درجات الحرارة في إيران، يبدأ المحافظون حملات على الإنترنت لتهديد النساء اللواتي يخلعن حجابهن علنا. وقد نشرت إيرانيات على صفحة فيس بوك "Stealphy Freedoms" صورهن بلا حجاب على رؤوسهن.

 

وهذه المرة هناك تمادٍ في التخويف: فمنذ شهر تروج صورة امرأة وجهها دامٍ وعيناها منتفختان عبر الرسائل الفورية على الهواتف المحمولة. ويرافق الصورة نص يختلف حسب كل رسالة ويؤكد أن المرأة الظاهرة في الصورة تعرضت للاغتصاب لأنها لم تكن ترتدي الحجاب. ولا تعرف هوية المرأة لكن أي بحث على غوغل يتيح إيجاد الصورة على عدة مواقع طبية بالإنكليزية. ويعود أول ظهور لهذه الصورة إلى عام 2012، أي قبل أن تروج هذه الإشاعة في إيران.

 

غالبا ما تظهر مسألة "تشريع" اغتصاب النساء غير المحجبات في إيران. ومنذ أسابيع قبل بداية حملة الرسائل النصية، احتدمت النقاشات على الإنترنت حول رسالة نشرها أحدهم مستخدمي الإنترنت على Google +. وتؤكد هذه الرسالة أن "الرجال الذين يغتصبون النساء غير المحجبات ينبغي ألا يلاحقوا قضائيا". وقد نشرت وكالة أنباء تسنيم، وهي وسيلة إعلامية محافظة متشددة تابعة لحرس الثورة، افتتاحية لتأييد هذا الكلام وتوضح أن "الرجال يحق لهم ممارسة الجنس مع النساء اللواتي لا يرتدين ملابس لائقة حتى بدون موافقتهن".

 

صورة تبيّن الرسائل التي تروج على موقع واتساب في إيران. وتقول إن "90 وهابيا اختطفوا هذه الفتاة واغتصبوها وعذبوها" دون ذكر أي تفاصيل.

"الحجاب هو نقطة ضعف المحافظين"

محمد(اسم مستعار) يعيش في شيراز في الجنوب الغربي لإيران.

 

منذ شهر وصورة هذه الفتاة تروج في محافظة فارس. الناس يتداولونها عبر موقعي واتساب وفايبر. والرسالة المرافقة عادة للصورة تقول إنها فتاة من شيراز وقد تعرضت للتعذيب والاغتصاب والقتل لأنها لم تكن تلبس ملابس "لائقة". وأحيانا تشير الرسالة إلى أن مجموعة وهابيين اختطفوها أو تأتي الرسالة دون ذكر أي مذنب بعينه وتكتفي بالإشارة إلى سفاحين يعيشون في شيراز!

 

لقد بدأ عدد من الناس يكتشفون أن هذه مجرد إشاعة، لكن الأغلبية وخصوصا في المدن الصغيرة ما زالوا خائفين [هيئة التحرير: حاولت الشرطة طمأنة السكان عبر نشر مذكرة تؤكد أن هذه الإشاعة غير صحيحة، انظر الصورة أدناه]. وسيكون لهذا تأثير على الفتيات، إذ ستجبرهن عائلاتهن على توخي الحذر وسيحرصن على عدم لفت الانتباه.

 

كل ما يحدث حاليا من مظاهرات مؤيدة للحجاب ومنشورات توضح أنه لا ضير من أن يغتصب رجل امرأة غير محجبة... كل هذا لا يمكن أن يكون مصادفة في نظري. الحجاب هو نقطة ضعف المحافظين. ورغم القمع الذي تمارسه شرطة الآداب، وتطور عادات النساء من حيث الملابس كما حدث العام الماضي، عندما انتشرت موضة ارتداء السراويل الضيقة جدا. ومع ارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف سيعود المحافظون للقلق من جديد. وإن إشاعة جو من الخوف يصب صراحة في مصلحتهم.

 

شرطة شيراز نشرت بيانا في جريدة محلية توضح فيه أن الرسائل المتداولة عن هذه الفتاة المغتصبة ما هي إلا إشاعات.

ترجمة: عائشة علون