مصر

التحرش في مصر: "بعض البنات هن السبب" !

عندما سئلت عدة فتيات عن التحرش الجنسي أجبن أنهن تعرضن لذلك، لكنهن رغم تنديدهن بهذه الاعتداءات، يرين أن بعض البنات هن السبب لأنهن "مستفزات".

إعلان

صورة نشرت على صفحة فيس بوك الخاصة بـتجمع "كرامة بلا حدود".

 

عندما سئلت عدة فتيات عن التحرش الجنسي أجبن أنهن تعرضن لذلك، لكنهن رغم تنديدهن بهذه الاعتداءات، يرين أن بعض البنات هن السبب لأنهن "مستفزات".

 

قليلات هن المصريات اللاتي لم يتعرضن أبدا لحالة تحرش جنسي. فهذه العادة انتشرت عام 2013 لدرجة أن استطلاعا للرأي أنجزته مؤسسة تومسون رويترز صنف مصر على أنها أكثر بلد في العالم العربي تشعر فيه النساء بعدم الارتياح. وقد وقع أحد الاعتداءات مؤخرا في وضح النهار في الحرم الجامعي. وصور أحد الطلاب المشهد الذي أثار غضب العديد من الأشخاص فنددوا بهذه الظاهرة، فيما فضل عميد الجامعة اتهام الطالبة الضحية بأن هندامها مغرٍ جدا.

 

 

ولفهم السياق الاجتماعي لهذه الظاهرة، قرر تجمع الدفاع عن حقوق النساء، كرامة بلا حدود، أن يتحرى عن الأمر. فسأل عن أسباب هذه التصرفات ولم يكن الجواب مفاجأ، فقد وجهت التلميذات اللاتي طرح عليهن السؤال اللوم إلى البنات بأنهن السبب في التحرش. إذ قالت إحدى هؤلاء التلميذات "غالبا هي غلطة البنات لأنهن أحيانا يخرجن بثياب تفضح أجسامهن" والأعجب من هذا هو أنه عندما سئلت الفتيات الصغيرات لم يختلف الجواب كثيرا.

 

 

رغم أن عددا من هؤلاء الفتيات يعترفن بأنهن تعرضن للتحرش، فإنهن يربطن بين هذه الاعتداءات وسلوك الشابات، خصوصا من يلبسن الملابس الضيقة ويمشين بدلال أو حتى من يضحكن.

 

وتوضح إحداهن قائلة إن "هناك فتيات تدفعن الرجال إلى التحرش بهن في الشارع. فهن يمشين مشية فيها غواية تثير أنظار الرجال، فيدفعنهم إلى التحرش بهن".

 

فيما تقول أخرى عن العلاقة غير المتكافئة بين البنات والأولاد إن "الرجال لا يخسرون شيئا، أما الفتيات فيخسرن كل شيء".

ترجمة: عائشة علون