أفغانستان

الانتخابات الأفغانية: تحدي "طالبان" بالغرافيتي

 الانتخابات الرئاسية وشيكة في أفغانستان وستجري في 5 أبريل/نيسان، وقد انتشر الغرافيتي على جدران أحد معاقل طالبان جنوب البلد بمدينة قندهار لدعوة الناخبين إلى التصويت.

إعلان

"صوتكم يمكن أن يغير مستقبل أفغانستان"، صورة نشرت على صفحة فيس بوك "فن الغرافيتي في أفغانستان".

 

الانتخابات الرئاسية وشيكة في أفغانستان وستجري في 5 أبريل/نيسان، وقد انتشر الغرافيتي على جدران أحد معاقل طالبان جنوب البلد بمدينة قندهار لدعوة الناخبين إلى التصويت.

 

عام 2009 لم يذهب إلى صناديق الاقتراع لتعيين الرئيس إلا 33% من الناخبين المسجلين. ولحث الأفغانيين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع هذه المرة، قررت منظمتان غير حكوميتين استخدام "فن الشارع" لتمرير رسالتهما. حتى لو أثار ذلك غضب حركة "طالبان" التي هددت بالهجوم على مكاتب الاقتراع يوم الانتخاب.

 

يقول هذا الغرافيتي: "بطاقات تصويت، بدل الرصاص"

"حاول "طالبان" تخويفنا، لكن ذلك لم يمنعنا من مواصلة عملنا"

يرى مدير صفحة فيس بوك "فن الغرافيتي في أفغانستان" أن هذه المبادرة التي تشترك فيها المنظمة غير الحكومية هيندارا وجمعية الفنون الجميلة في قندهار لها هدفان: تشجيع الفنانين الشباب في المنطقة على التعبير عن مواهبهم وإقناع السكان بأن تصويتهم يمكن أن يساهم في تغيير أفغانستان.

 

دورة تدريبية على أساليب فن الشارع.

 

شارك في هذه الدورة نحو ثلاثين فنانا معظمهم طلاب في مجال الفن. وفي فبراير/شباط دربناهم على أساليب فن الشارع، ثم أنجزنا في مارس/آذار 33 غرافيتي وزعناها في 11 مكانا مختلفا اخترناهم لكي يستطيع مشاهدتها أكبر قدر من الناس.

 

ولقد لاقت مبادرتنا ردة فعل إيجابية واهتم السكان بعملنا. وتجمع العديد أمام رسوم الغرافيتي وطرحوا علينا أسئلة حول هذا الشكل من التعبير الفني وحول رسالتنا.

 

وحاول "طالبان" تخويفنا قائلين إن ما نفعله مناف للإسلام. وتلقينا أنا والفنانين تهديدات بالهاتف، لكن ذلك لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا. وطلبوا منا أن نسلم أنفسنا للمجاهدين. فأخبرت السلطات، لكني لست مشمولا بالحماية، لذلك قللت من تحركاتي لمحاولة حماية نفسي. لكن رسوم الغرافيتي التي رسمناها ما زالت موجودة وأشعر أنها تثير الكثير من الحماس عند سكان قندهار.

 

وقد قتل على الأقل 6 من الشرطة يوم الأربعاء 2 أبريل/نيسان في هجوم انتحاري على وزارة الداخلية في كابول. وتبنت هذا الهجوم حركة "طالبان" التي نفذت سلسلة هجمات عكرت أجواء الحملة الانتخابية بالدم، وتحديدا هجوم السبت 29 مارس/آذار على مقر اللجنة المستقلة للانتخابات في العاصمة الأفغانية.

 

فنانون شباب يرسمون غرافيتي.

"نريد أن نختار بأنفسنا رئيسنا المقبل"

لا يبدو أن أجواء العنف قد نالت من تفاؤل صفا، مراقبنا في كابول الذي لم يستطع الانتخاب منذ 5 سنوات. وهو يقول إنه عازم على إسماع صوته في صناديق الاقتراع يوم السبت المقبل.

 

كل أصدقائي وأقاربي عازمون على الذهاب للتصويت لأننا نريد أن نختار بأنفسنا رئيسنا المقبل. أنا لا أعرف الوضع في المحافظات بالبلد لكن التجهيزات الأمنية في كابول صارمة، لذلك أتمنى أن ينتخب عدد كبير من الناس. وهذا سيجبر الرئيس المقبل على أن يتناول القضايا التي تهمنا حقا، وهي السلام واستحداث مناصب عمل لشباب البلد.

 

الدستور لا يجيز الترشح لولاية ثالثة، ولذلك فإن الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي الذي يدير البلد منذ 13 سنة سيترك منصبه للمرشحين الأحد عشر. ومن بين هؤلاء المرشحين ثلاثة وجوه مفضلة: زلماي رسول الذي يعد مرشح النظام الحاكم، وأشرف غاني الاقتصادي المعروف، وعبد الله عبد الله معارض كان في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية لعام 2009. وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا مهما لاستقرار أفغانستان ولمؤسساته فيما يبعث انسحاب قوات الناتو بحدود نهاية هذه السنة على الخوف من تصعيد العنف في البلد.

 

"الانتخاب حق لكل رجل وامرأة"

 

 

حرّر هذا المقال مان هو كام (@kam_manho) صحفي في فرانس 24.

ترجمة: عائشة علون