في بلد يعامل فيه الحصان كـ"ملك"، خرج هذا الفيديو ليثير ضجة ويطلق حملة شعواء من الاستنكار. رجلان تبدو على وجوههما السعادة ويقومان بضرب حصان بعصا على جبهته بقسوة شديدة غير مبررة. لم يجد الحصان المسكين، من فرط القسوة والعنف، إلا السقوط على قوائمه الأربع قبل أن يفترش الأرض تماما فلا مهرب له لأنه مربوط بقوة إلى إحدى العوارض الخشبية. يطلق أنينا متقطعا ويحاول الوقوف لكنه يبدو منهكا ولا يستطيع.
 
كثير من السعوديين يرون في مثل هذا العمل فعلا ساديا يستحق أصحابه العقاب بالسجن.
  
تحذير: هذه الصور قد تكون مؤلمة
 
نشر الفيديو يوم السبت 15 فبراير/شباط على موقع يوتيوب. وحسب اللهجة التي يتكلمها الرجلان يبدو أنهما سعوديان
 
شعور رواد الإنترنت بالسخط على ما رأوه دفعهم إلى إصدار وسم بعنوان #محاسبة_معذبي_الحصان مطالبين بملاحقة هؤلاء الأشخاص قضائيا.
 
"في حياتي لم أر شيئا أكثر إثارة للشفقة من هذا، هؤلاء الأشخاص ليسوا بشرا بحال من الأحوال"
 

"أكثر ما أثار غضبي أن الحصان لدينا حيوان مدلل ويحظى بالكثير من الاحترام"

الأمير عبد العزيز بن سعد بن جلوي – مربي خيول في منطقة الإحساء وأطلق حملة بحث على تويتر لإيجاد هذين الشخصين وتوقيفهما.
  
 وضعت رقم هاتف على تويتر لجمع معلومات عن هذين الشخصين والمساعدة في إلقاء القبض عليهما. لقد بهت عندما شاهدت هذا الفيديو، حقا ما لا أفهمه هو كيف نعامل حصانا – أو أي حيوان آخر – بهذه القسوة والوحشية. ولقد اتصلت بالفعل بأحد المحامين ليبدأ في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة هذين الشخصين قضائيا. وكل ما آمله هو أن يعاقبا بالسجن حتى يدركا حجم الجرم الذي اقترفاه وليكونا عبرة لكل من تسول له نفسه بإعادة الكرة.
 
وهذا الفعل المشين لا يمكنني فهمه وخاصة أن الحصان العربي الأصيل لدينا هنا في السعودية حيوان مدلل لا سيما وأنه لعب دورا مهما في توحيد المملكة  فعلى ظهره طاف الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أنحاء البلاد وقاد المعارك والمواقع لتوحيد البلاد تحت راية واحدة في بداية القرن العشرين.
 
ولن يهدأ لي بال حتى أرى محاكمة هؤلاء الجلادين بعيني.
   
العديد من حالات سوء معاملة الحيوانات استدرت عطف رواد الإنترنت مؤخرا. ففي بداية الشهر الجاري، فبراير/شباط، ذاع صيت فيديو لشاب فرنسي قذف قطا على حائط فشنت ضده حملة من المدافعين عن حقوق الحيوان حتى حكم عليه بالسجن المشدد عاما واحدا. وبعد بضعة أيام من هذه القصة أثيرت حملة أخرى ضد حديقة حيوان دانماركية أعدمت طفل زرافة بحجة منع "التزاوج بين الأقارب" وجمعت الحملة أكثر من 130 ألف توقيع أصر أصحابها بشدة على إغلاق هذه الحديقة.
 
 
ترجمة: حسين عمارة