إيران

إقبال واسع على احتفالات عيد الميلاد... في إيران!

لا تتعدى نسبة المسيحيين % 1من جملة عدد السكان في إيران، لكن في كامل البلاد تحفل العديد من المحلات التجارية بزينة عيد الميلاد. السبب في ذلك هو أن هذا الاحتفال أصبح أكثر فأكثر شعبية لدى الشباب بقطع النظر عن انتمائهم الديني.

إعلان

تم التقاط كل الصور في محلات تجارية بطهران من قبل مراقبنا مران رجي

 

لا تتعدى نسبة المسيحيين % 1من جملة عدد السكان في إيران، لكن في كامل البلاد تحفل العديد من المحلات التجارية بزينة عيد الميلاد. السبب في ذلك هو أن هذا الاحتفال أصبح أكثر فأكثر شعبية لدى الشباب بقطع النظر عن انتمائهم الديني.

 

صار الشباب الإيراني في السنوات الأخيرة يحتفل ليس فقط بعيد الميلاد لكن أيضا بمناسبات أخرى شعبية في الغرب مثل "هالوين" (عيد جميع القديسين) أو عيد "القديس فالانتان" (عيد الحب)، كما أعادوا إحياء أعياد إيرانية قديمة جدا مثل "جاشنمهرجان"(عيد الخريف).

 

"لا أحد هنا يريد أن يكون على هامش ما يجري في بقية العالم"

أندري مسيحي يعيش في أصفهان

 

منذ الانتخابات الأخيرة أصبح المناخ الاجتماعي أكثر هدوء فالحكومة السابقة كانت صارمة جدا في مسألة الأعياد خاصة عيد الميلاد أو عيد الحب، حيث لم يكن يُسمح إلا للمحلات الموجودة في الأحياء المسيحية ببيع زينة عيد الميلاد أما اليوم فنجدها في كل مكان.

 

أصبح الناس في إيران يشاهدون كثيرا القنوات الخارجية بفضل الفضائيات ويعرفون أن عيد الميلاد يحظى باهتمام عدد هائل من الناس في الكرة الأرضية. لا أحد هنا يريد البقاء على هامش بقية العالم خاصة الشباب الذين يستلهمون كل تصرفاتهم مما يجري في الخارج. أعتقد أن أصدقاءنا غير المسيحيين أكثر تحمسا لإحياء عيد الميلاد من المسيحيين أنفسهم مثلي أنا. فهم يطلعون على عاداتنا ويفعلون ما نفعل كشراء شجرة الميلاد والهدايا.

 

 

بطبيعة الحال، عيد الميلاد هو في أغلب الأحيان فرصة للاحتفال فقط بالنسبة لغير المسيحيين، فأغلبهم لا يعرف الأسطورة التي توجد وراء هذه العادة. من المهم أن نلاحظ أيضا أنه بعكس ما يجري في بعض البلدان الإسلامية، لم أسمع قط مسلما إيرانيا يقول أن الاحتفالات بعيد الميلاد تتناقض مع دينه. إضافة إلى ذلك، حتى لو أن المسيحيين لا يمثلون حاليا إلا نسبة ضئيلة من مجمل سكان إيران، فإن عدد الذين يعتنقون الديانة المسيحية في ازدياد.[حسب الناشطين في مجال حقوق الانسان تم اعتقال العديد ممن اعتنقوا الديانة المسيحية].

جميع المسيحيين في إيران لا يحتفلون بعيد الميلاد على نفس الطريقة، فالأرمن الأرثوذكسيون يحضرون فقط قداس ليلة الأربعة والعشرين من ديسمبر ثم يحتفلون بالسنة الجديدة.

 

أنا شخصيا لا أشارك في الأعياد الإسلامية وأحبذ الأعياد الفارسية الوثنية القديمة مثل شهارشناباه سوري [عيد يُحتفل به في آخر يوم أربعاء من السنة الفارسية] أو نوروز [عيد رأس السنة الفارسية] فهذه الأعياد تسمح بلم شمل كل الإيرانيين وفي مقدمتهم الشباب.