إيران / أندونيسيا

"لماذا أردت أن أكون ملكة جمال المسلمات"

 تم تنظيم ثالث مسابقة سنوية للفوز بلقب "ملكة جمال المسلمات" في جاكرتا، عاصمة إندونيسيا. مراقبتنا فتاة إيرانية تشرح الأسباب التي جعلتها تشارك في هذه المسابقة.

إعلان

 

تم تنظيم ثالث مسابقة سنوية للفوز بلقب "ملكة جمال المسلمات" في جاكرتا، عاصمة إندونيسيا. مراقبتنا فتاة إيرانية تشرح الأسباب التي جعلتها تشارك في هذه المسابقة.

 

انعقدت المسابقة قبل أيام فقط من المرحلة النهائية لمسابقة ملكة جمال العالم الشهيرة التي جرت هي الأخرى في إندونيسيا هذه السنة. وحسب المنظمين، تم التحكيم بين المشاركات ليس على أساس جمالهن فحسب، بل أخذ بعين الاعتبار كذلك  لباسهن الذي وجب أن يكون مطابقا لقواعد الدين الإسلامي، وأن يكن على معرفة بالقرآن ويطبقن القيم الإسلامية في الحياة اليومية.

 

يافطة دعاية لمسابقة ملكة جمال المسلمات أو "مسلمة وورلد"

 

وقد طُلب من المتسابقات إرسال فيديو يدوم ثلاث دقائق لإقناع لجنة التحكيم بالسماح لهن بالمشاركة. وبعد ثلاث دورات من التصفية، استقبلت يوم 20 سبتمبر/أيلول عشرون مشاركة في المرحلة النهائية في جاكرتا. وفازت نيجيرية في الواحدة والعشرين من عمرها باللقب وبجائزة تتمثل في الحج إلى مكة على حساب الهيئة المنظمة للمسابقة.

"أردت من مشاركتي في مسابقة ملكة جمال المسلمات مقاومة بعض الأحكام المسبقة عن إيران"

سمانه زاند، تبلغ من العمر 24 سنة وتعمل مصممة في شيراز بالجنوب الغربي من إيران. تم استبعادها من المسابقة في المرحلة نصف النهائية. وقد فازت إيرانية أخرى بالمرتبة الخامسة.

 

قرأت على موقع المسابقة أنهم يرغبون هذه السنة في مشاركة إيرانيات. تثبت جيدا من الأمر ولما تيقنت من أن لا علاقة لهذه المباراة بغيرها مثل مسابقة ملكة جمال العالم، قررت المشاركة. لم أكن لأفعل لو كان الأمر مختلفا. أنا لا أحب المسابقات التي تدور فقط حول المظاهر والابتسامات المصطنعة. في مباراة ملكة جمال المسلمات كان ممكنا أن أترشح كما أنا وأن أقاوم بالتالي بعض الأحكام المسبقة عن إيران.

 

خلال سفراتي إلى الخارج، كثيرا ما سمعت أنه لا يمكن للإيرانيات الخروج أو أنهن لسن أفرادا في المجتمع بالمعنى الكامل. أردت إذن أن أظهر في الفيديو الذي بعثته للمسابقة أني امرأة نشيطة، أخرج مع أصدقائي وألعب الرياضة ولدي علاقات بالأجانب.

 

الفيديو الذي بعثته سمانه إلى لجنة تحكيم المسابقة

 

مشاركتي كانت أيضا طريقة لإبراز أن الإسلام ليس فقط مسألة زواج وحجاب، فحجابي لا يمنعني من أن أكون امرأة نشيطة. تُوجد بالتأكيد في إيران نساء يرفضن الحجاب ولا يرغبن في المشاركة في مسابقات كهذه لكن هذه ليست مشكلة [النساء في إيران مجبرات على تغطية رؤوسهن أمام العامة- ملاحظة من لجنة التحرير]. العيش في بلد إسلامي لا يعني فرضا أن على الجميع أن يكونوا مسلمين أو مؤمنين.

 

في الحقيقة لا أشعر بالفخر عندما أرى إيرانيات ممن يعشن في الخارج يشاركن في مسابقات ملكة جمال العالم أو ملكة جمال النرويج [كثير من الإيرانيين يعيشون في النرويج]. هذا خيارهم على كل حال لكن هذه التظاهرات تعتمد على الجمال الجسدي فقط وهي ميزة قد نكسبها أم لا نكسبها منذ الولادة. سأكون بالتأكيد اكثر فخرا يوم تفوز إيرانية بجائزة عالمية في الرياضيات مثلا.