باكستان

إرهابيون باكستانيون يصورون أنفسهم في خضم المذبحة

 تضاعف في الأشهر الأخيرة عدد الهجمات على الهزارة، وهم أقلية شيعية مضطهدة في باكستان، لدرجة أن بعضهم أصبح يتحدث عن عملية إبادة. حتى أن لشكرِ جهنگوی، وهي جماعة إرهابية تعترف بضلوعها في معظم الهجمات، قد اعتادت على تصوير المذابح التي يبدو أنها ترتكبها بهدوء وبكل برود. ...

إعلان

تضاعف في الأشهر الأخيرة عدد الهجمات على الهزارة، وهم أقلية شيعية مضطهدة في باكستان، لدرجة أن بعضهم أصبح يتحدث عن عملية إبادة. حتى أن لشكرِ جهنگوی، وهي جماعة إرهابية تعترف بضلوعها في معظم الهجمات، قد اعتادت على تصوير المذابح التي يبدو أنها ترتكبها بهدوء وبكل برود.

 

هذا الفيديو مروع للغاية ويظهر مشهدا جرى في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2011 على طريق قرب كويتة، عاصمة إقليم بلوشستان، وهي منطقة قرب الحدود الأفغانية الإيرانية حيث يعيش العديد من الهزارة. في ذلك اليوم كان تجار الهزارة في قطاع الخضار والفواكه يتنقلون بين كويتة وبلدة هزيرة (من ضواحي كويتة) عندما أجبر رجال مسلحون سائق الحافلة على التوقف. ثم قتلوا الركاب الثلاثة عشر، وكلهم من الهزارة، بكل وحشية. وتناقلت وسائل الإعلام هذا الخبر. وسرعان ما اعترفت جماعة لشكرِ جهنگوی، وهم متطرفون سنيون مقربون من طالبان ومن القاعدة، بهذه المجزرة. أحد المقاتلين كان بحوزته هاتف جوال صور به المشهد ونشر الفيديو على الإنترنت.

 

 

يعود تاريخ الفيلم إلى عدة أشهر، لكن المجازر من هذا النوع قد أصبحت اعتيادية في تلك المنطقة. وآخر هجوم كان يوم الخميس 28 حزيران/يونيو: هجوم بسيارة مفخخة أصابت حافلة تقل بعض الهزارة في طريق غير بعيد عن كويتة. والحصيلة 13 قتيلا و25 جريحا. وللتنديد بهذا الهجوم، خرج مجتمع الهزارة في كويتة إلى الشارع مرة أخرى يوم الجمعة للتظاهر تعبيرا عن غضبه.

 

ومنذ كانون الثاني/يناير قتل ستون شخصا تقريبا من الهزارة. وفي ظرف اثني عشر عاما، قتل أكثر من 600 فرد من هذا المجتمع في هجمات حسب عبد القيوم شانغيزي، المسؤول عن جمعية الهزارة جارغا. وعندما لا يتعرض الهزارة للإعدام نجدهم يتعرضون للمضايقات والاضطهاد من المتطرفين السنيين المتمركزين في المنطقة بعد سقوط طالبان عام 2001 [اقرأ مقالتنا السابقة عن الهزارة وشهادات أحد مراقبينا الهزارة[.

"نحن هدف سهل للإرهابيين لأننا نشبه المغول"

حمزة القاسمي من الهزارة ويعيش في كويتة

 

يظهر الفيديو إرهابيون يتحدثون بلهجة بارافي، وهي من لهجات بلوشستان. وكانوا يصرخون "كفار". فهم يعتبروننا كفارا. وهذه لم تكن المرة الأولى التي يصور فيها أشخاص من طالبان أنفسهم وهم يعدمون أفرادا من مجتمعي. وهناك فيديوهات أخرى متداولة على الإنترنت تصاحبها غالبا أناشيد طالبان. فهم يرون في إبادة الهزارة مفخرة ورمزا للقوة.

 

نحن هدف سهل للإرهابيين لأننا نشبه المغول. وهم يأتون ليأخذوننا من عقر متاجرنا في كويتة. متجر أبي كان قرب سوق كويتة لكنه فضل مغادرة المدينة لأن العيش هنا أصبح خطرا.

 

فيديو مع أناشيد طالبان 

تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع بيغي بروغيار، صحافية في قناة فرانس 24.