إيران

طهران تغمرها المياه والسكان يستفزون الشرطة بالمشي حفاة

 أمطار غزيرة وتساقطات من برد تهاطلت على طهران يوم الأحد الماضي مسببة بذلك شللا عاما في شمال وشرق العاصمة الإيرانية وفيضانا هائلا في الميترو. وكان ذلك فرصة لبعض السكان كي يشمرون ثيابهم فتظهر أقدامهم، مما يغضب الشرطة الإسلامية....  

إعلان

صورة نشرها على فيس بوك Azin Haghighi، مصور حر - Jam e Jam

 

أمطار غزيرة وتساقطات من برد تهاطلت على طهران يوم الأحد الماضي مسببة بذلك شللا عاما في شمال وشرق العاصمة الإيرانية وفيضانا هائلا في الميترو. وكان ذلك فرصة لبعض السكان كي يشمرون ثيابهم فتظهر أقدامهم، مما يغضب الشرطة الإسلامية.

 

سكان طهران، المدينة التي لا تمسها عادة الفيضانات كما يحدث بانتظام شمال البلد، فوجؤوا يوم الأحد بحجم الخسائر التي سببتها الهطولات. فقد أصبحت شبكة سكك الميترو مغمورة كلها بالمياه التي جرفت العديد من العربات. وأدت الرياح العاتية أيضا إلى انقطاع الكهرباء نحو سبع ساعات في بعض أحياء العاصمة.

 

"عدة فتيات مشين حافيات وثيابهن مرفوعة إلى الركب ضاربات عرض الحائط بالقوانين"

كنيوش أميري، 33 سنة، يعيش في طهران وكان ذاهبا إلى العمل ساعة الفيضان.

 

"يوم الأحد الماضي نحو الساعة 12 (بالتوقيت المحلي) بدأ صباح ذلك اليوم المشمس يتبدد لتظهر العواصف. لم يكن الأمر مقلقا في البداية لكن شيئا فشيئا كانت الأمطار تشتد ومنسوب المياه يتزايد بسرعة. وفي أقل من نصف ساعة كانت المياه تغمر السيارات والناس. كنت على بعد 10 دقائق من عملي واضطررت لخلع حذائي وتشمير سروالي حتى أصل إلى مكان عملي.

والجدير بالذكر، أن عدة فتيات مشين حافيات وثيابهن مرفوعة إلى الركب ضاربات عرض الحائط بالقوانين التي تفرض على النساء عدم الكشف من الرأس إلى القدم وإلا دفعن غرامة. لكن في ظل هذه الظروف فالعديد منهن خرقن القوانين. بعض الفتيات اغتنمن الفرصة لاستفزاز الشرطة "بطريقة غير مباشرة" وحتى الشرطة كانت مشلولة وغير قادرة على التحرك ولا ملاحقة أي كان.

"خطوط الميترو أصبحت أشبه بالأنهار"

شبكة قطارات الأنفاق تضررت كثيرا من العاصفة. وبعض المحطات كانت تفيض بالمياه حتى مداخلها. وفي المحطات الأكثر تضررا أصبحت أشبه بالأنهار منها بالسكك. المياه كانت تفيض في الممرات وعلى السكك وفي بعض المناطق انهار السقف مسببا انهيارات طينية شديدة. وقد توقفت حركة القطارات لمدة يومين على بعض الخطوط واستأنف خلال الأسبوع.

موظفان في قطارات الأنفاق خلال الفيضانات. صورة نشرت على فيس بوك.

في ذلك اليوم، لم أعمل بسبب انقطاع الكهرباء. انتظرت هبوط منسوب المياه وفي المساء نحو الساعة 9 مساء أخذت سيارة أجرة للعودة إلى البيت، وطبعا سعر سيارات الأجرة ارتفع ثلاثة أضعاف أو أكثر

السكان غاضبون جدا من السلطات التي لم تستطع استباق الأحداث لاحتواء هذه الظاهرة. ووجهت انتقادات للبنية التحتية لقطارات الأنفاق. أما السلطات فقد اتهمت البلدية التي اتهمت بدورها الحكام بأنهم لم يوفروا التمويل اللازم لتأمين الميترو.

محور طريقي في طهران يوم الأحد 15 نيسان/أبريل.

 

 

 

جميع الصور الواردة هنا صورت ونشرها على فيس بوك Azin Haghighi، مصور حر.