سوريا

مراقبنا من الزبداني يشرح لنا استراتيجية القناصة السوريين

 منذ أن بدأ تدخل الجيش في قمع الاحتجاجات في سوريا، لم يفتأ مراقبونا يتحدثون عن تواجد القناصة الذين لا يتركون سلاحهم جانبا حتى عند إعلان وقف إطلاق النار. أين يتمركز هؤلاء؟ كيف يتمكن السكان من التعرف على مواقعهم وتفاديهم؟ ماذا يملك الجيش السوري الحر لمحاربتهم؟ مراقبنا يجيب عن هذه الأسئلة من خلال ما رآه في مدينة الزبداني.

إعلان

صورة من فيديو قناص في دوما، ريف دمشق.

 

منذ أن بدأ تدخل الجيش في قمع الاحتجاجات في سوريا، لم يفتأ مراقبونا يتحدثون عن تواجد القناصة الذين لا يتركون سلاحهم جانبا حتى عند إعلان وقف إطلاق النار. أين يتمركز هؤلاء؟ كيف يتمكن السكان من التعرف على مواقعهم وتفاديهم؟ ماذا يملك الجيش السوري الحر لمحاربتهم؟ مراقبنا يجيب عن هذه الأسئلة من خلال ما رآه في مدينة الزبداني.

 

أعمال العنف في سوريا أودت إلى حد الآن، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحياة أكثر من 000 10 شخص معظمهم من المدنيين وذلك منذ بداية الاحتجاجات.

 

"إن كان مع القناص أمر بالقتل فلن يتردد في تطبيقه على الجميع، دون استثناء طفل أو امرأة"

محمد علي عضو في تنسيقية الثورة بالزبداني التي تقع جنوب غرب سوريا وقد فر من مدينته في منتصف شهر فبراير/شباط 2012 بعد اقتحامها من قبل الجيش وهو اليوم في درعا.

 

لدينا في الزبداني مبان عالية تشرف على مساحات واسعة من المدينة وهذه الأماكن هي التي كان القناصة يختارونها بادئ الأمر للتمركز فيها. كانوا يأتون قبيل مداهمة الجيش بيومين لمراقبة الشوارع وتسهيل العملية عليه. لكن الأمر تغير اليوم حيث أصبح القناصة يقومون أكثر بحماية الجنود ضد هجمات الجيش السوري الحر. فاليوم تجدهم خاصة قرب الحواجز، حيث الجيش النظامي. وقد باتت قوات الأمن وقوات الجيش النظامي تسبق القناصة في الدخول إلى المدينة وتهيئ لهم الميدان حتى يتمكن القناصة من التمركز في النقاط الاستراتيجية، بينما الأهالي وعناصر الجيش السوري الحر منهمكون في مقاومة الدبابات.

 

يرافق القناص عادة جنديان يحمل كل منهما رشاشا، مهمتهما حمايته لأن سلاح القناص لا يمكنه من إطلاق أكثر من رصاصة واحدة في كل طلقة. يختبئ القناصة دائما في أماكن محمية لكن من السهل الهروب منها، كما أننا لم نلاحظ لهم وجودا في الأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر.

 

لا يوجد في صفوف الجيش السوري الحر قناصة لأنهم يشترون أسلحتهم من السوق السوداء حيث لا يمكنهم الحصول على بنادق هجومية تضاهي ما يتمتع به الجيش النظامي.

 

"قد تقرأ في أحد الشوارع: سر على الرصيف الأيمن فأنت على اليسار في مرمى القناص "

 

يحاول الجيش السوري الحر على الأقل تنبيهنا من خطر وجود القناصة فيلصقون مثلا لافتات كتب عليها: " سر على الرصيف الأيمن فأنت على اليسار في مرمى القناص".

 

إطلاق القناصة النار ليس دائما بهدف القتل، أو لنقل على الأقل أن الأمر يختلف من مدينة إلى أخرى بحسب الأوامر التي تلقاها القناص. ففي الزبداني، قليل هو عدد ضحايا القناصة لكن حضورهم يهدف خاصة لردع الأهالي. أما في درعا أو حمص أو إدلب، فهم يطلقون النار على الجميع. إن كان مع القناص أمر بالقتل فلن يتردد في تطبيقه على الجميع، دون استثناء طفل أو امرأة.

في الزبداني.

 

في درعا، يركز المصور على أكياس من الرمال توجد في الطابق الأخير لمبنى عال قرب حاجز عسكري. خلف هذه الأكياس يختبئ قناص -وإن صعبت رؤيته.