سوريا

بعيدا عن حمص، أين هي الاحتجاجات في باقي المناطق السورية؟

 بينما يتواصل الهجوم على أحياء حمص وتطرح قضية إجلاء الجرحى، اخترنا التواصل ببعض مراقبينا المتواجدين في مدن سورية لم تعد تسلط عليها الأضواء رغم أهمية الأحداث التي عاشتها. جولة بين منطقة درعا وحماه والزبداني عبر أعين مراقبينا.

إعلان

الدبابات في حلفاية. لقطة من فيديو نشر على يوتيوب.

 

بينما يتواصل الهجوم على أحياء حمص وتطرح قضية إجلاء الجرحى، اخترنا التواصل ببعض مراقبينا المتواجدين في مدن سورية لم تعد تسلط عليها الأضواء رغم أهمية الأحداث التي عاشتها. جولة بين منطقة درعا وحماه والزبداني عبر أعين مراقبينا.

 

 

"خشي النظام انتقال العدوى إلى مدن أخرى كما لو أن لنا بنغازي سورية"

محمد علي هو أحد مؤسسي تنسيقية الثورة في الزبداني،أول مدينة "محررة"من قبل الجيش السوري الحر. محمد يشرح لنا تغير الأوضاع اليوم بعد أن فر من المدينة الواقعة على الحدود السورية اللبنانية.

 

فررت من الزبداني منذ أسوعين بعد أن اقتحمها الجيش النظامي. صحيح أن الجيش الحر سيطر على المدينة في البداية. لكن، بمجرد أن بدأ بمهاجمة مركز أمن الدولة والأمن السياسي، استشاط غيظ النظام الذي أرسل إلينا الجيش. زد على ذلك أننا سهرنا على نشر خبر تحرير مدينتي الزبداني ومضايا، ما جعل النظام يخشى انتقال العدوى إلى مدن أخرى كما لو أن لنا بنغازي [أول مدينة ليبية خرجت عن سيطرة القذافي] سورية، وأن يرفع ذلك من معنويات بقية المعارضين.

 

اقتحام الجيش كان عنيفا، خاصة أيام 13 و14 و15 فبراير/شباط. وفي يوم 15، قرر الجيش الحر الانسحاب حتى لا يحمل أهالي المدينة خسائر أكثر ولجأ للجبال. الحالة اليوم باتت أصعب مما هي عليها من قبل لأن التواصل صعب مع الزبداني والجيش النظامي مصمم على أن لا يلدغ من نفس الجحر مرتين."

"الاحتجاجات في سوريا ريفية بالأساس"

عمر رحمون عضو في تنسيقية حماه الثورية وهو يعيش في قرية حلفاية بالريف الشمالي لحماه.

 

مدينة حماه مطوقة بالجيش منذ الحملة العسكرية الأخيرة [في ديسمبر/كانون الأول 2011]. الدبابات والحواجز تحيط بمداخل المدينة، ما يضعف قوة تحرك المعارضة. لذا فقد أخذ ريف حماه المشعل عن المدينة وأصبح أكثر حراكا. الريف يمتد على مسافة تتراوح بين 60 و70 كيلومترا ومن الصعب التحكم في القرى مثلما هو الحال في المدن. ووضع حماه يمكن أن يقاس عليه في كامل سوريا إذ أن الاحتجاجات هنا ريفية بالأساس، فجبل الزاوية أكثر تحركا من ادلب المدينة ودوما تحتج أكثر من دمشق. حمص هي الاستثناء الوحيد، حيث المدينة تتعرض لحملة عنيفة جدا، ما جعلها تتصدر اهتمام الإعلام

 

لريف حماه خصوصية أخرى وهو كونه ينقسم إلى ريف سني وعلوي ما يجعله عرضة للانقسام ويسهل على الجيش النيل منه."

 

"النسيج الاجتماعي في حوران موحد"

منيف زعيم ناشط في منطقة الحوران التي تضم مدينة درعا، نقطة انطلاق الاحتجاجات السورية.

 

تعد منطقة الحوران اليوم أكثر من 70 بؤرة تظاهر ولا فرق هنا بين درعا المدينة وبقية المناطق. قد يبدو الأمر غريبا إلا أنه يعود بكل بساطة للنسيج الاجتماعي الموحد وللروابط الدموية. فجميع العائلات والعشائر هنا تربط بينها رابطة النسب. فإذا انتفضت عشيرة ساندتها الأخريات. الدم في حوران خط أحمريدافع عنه جميع الأهالي."