تمكن فريق مراقبون من التحقق من صحة هذه المشاهد التي تظهر استجواب ضابط قبض عليه الجيش السوري الحر، الجنود المنشقون عن الجيش النظامي والمناصر للمعارضة. عنصر قريب من الجيش السوري الحر أجاب على أسئلتنا حول هذا التسجيل وحول ما تقتضيه "حالة الحرب".
 
نشر هذا المقطع على موقع يوتيوب في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ولكن روج له مجددا في الأيام الأخيرة. ويحمل هذا التسجيل رمز كتيبة الفاروق التابعة للجيش السوري الحر والمتواجد في حمص. أما السجين فيقدم على أنه عضو من المخابرات الجوية السورية، من مدينة درعا ويعمل في حمص.
 
حذار فهذه المشاهد قد تكون صادمة :
 
 
هذا المقطع أثار جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وما لبث أن قارن فريق من السوريين هذه المعاملات بتلك التي يمتهنها الجيش النظامي. أما آخرون، فقد أصروا على أن هذا المقطع مفبرك من قبل المخابرات السورية أو مساندي الرئيس بشار الأسد بنية تشويه صورة الجيش السوري الحر. إلا أنه اتضح أن هذا المقطع صحيح، لا تلاعب فيه.

"إذا تأكد أن هذا السجين قتل متظاهرين، فسيعدم"

أبو حسين ضابط انشق عن الجيش النظامي وهو يدير الصفحة الرسمية لكتيبة الفاروق حيث نشر كذلك هذا المقطع.
 
صور هذا المقطع أحد عناصر كتيبة الفاروق في أكتوبر/تشرين الأول وقد نشرته على صفحتنا الرئيسية لكن الصفحة أغلقت واضطررنا لفتح صفحة جديدة.
لم يقم أعضاء الكتيبة بتعذيب هذا الجندي، فقد تعرض لهذه الإصابات خلال الاشتباكات التي حصلت بين الجيش النظامي والمنشقين. إنه عنصر من المخابرات الجوية، الذراع الأقوى للمخابرات السورية [من الأسباب التي تفسر ذلك انتماء حافظ الأسد، والد بشار، إلى القوات الجوية]. هؤلاء يتلقون أوامرهم مباشرة من القصر الرئاسي [في الثانية 53 للمقطع، يصرح السجين بأنه تلقى أوامره من ماهر وبشار الأسد]. سلطة هؤلاء مطلقة على جميع عناصر الجيش حتى لو كانوا يفوقونهم رتبة وهم يحرصون على ولاء الجنود للنظام. إن خالجهم أدنى شك بشأن أحد الجنود، فلهم السلطة المطلقة لاعتقاله أو حتى قتله. إنهم أوفى رجال هذا النظام وأكثر من يرهبهم الجنود المنشقون.
  
"إننا في حالة حرب ولا قدرة لنا على توفير سجون"

لا أدري ما حل بهذا السجين لكن الحال يؤول عادة لأمرين لا ثالث لهما: إما أن تقع عملية تبادل سجناء بيننا وبين السلطات وإما أن يقوم الجيش السوري الحر بمحاكمة هذا السجين. إذا تأكد أنه قتل متظاهرين كما هو الحال في هذا المقطع [الثانية 35]، فسيعدم. إننا في حالة حرب ولا قدرة لنا في هذه الظروف العسيرة على توفير سجون. من المحال الإفراج عنه لكي يعود لقتلنا."