أفغانستان

تسجيل فاضح للمارينز في أفغانستان: "نحن لا نحب الطالبان، لكنهم بشر"

 اثنان من مراقبينا في أفغانستان يتحدثان عن التسجيل الذي أحرج الجيش الأمريكي.

إعلان

اثنان من مراقبينا في أفغانستان يتحدثان عن التسجيل الذي أحرج الجيش الأمريكي.

 

في تسجيل الهواة هذا يظهر أربعة رجال باللباس العسكري الأمريكي "المارينز" وهم يبولون على ثلاث جثث قيل أنها جثث متمردين من جماعة طالبان. ويبدو أنهم على علم بأن أحدا يصورهم ويقول أحدهم للجثة المسجاة على الأرض "يومك سعيد يا صديقي".

 

هذا التسجيل نشر على الإنترنت دون تحديد تاريخ تسجيله ولا مكانه. ولم يوثّق بعد، لكن جهاز المارينز الأمريكي أعلن يوم الأربعاء عن فتح تحقيق، فالحادث على ما يبدو صور خلال عملية في أفغانستان. وأكدت قوات الناتو في أفغانستان في بلاغ صادر عنها أن الجنود المصورين في التسجيل "ربما لم يعودوا يخدمون في أفغانستان".

 

 

وقد "أدان" طالبان يوم الخميس هذا الفيديو ونددوا بهذا "العمل الوحشي"، لكن دون تحديد إنْ كان الحادث سيؤدي إلى توقف المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تحرير مقاتلي طالبان المعتقلين في غوانتانامو.

 

وأعرب الريئيس حميد كرزاي أيضا عن استيائه من هذا العمل "غير الإنساني" وأدان "تدنيس جثث الأفغان الثلاثة". وطلب من الحكومة الأمريكية "تطبيق أقصى عقوبة على كل من يتضح أنه ضالع في هذه الجريمة".

 

ومن أصل 000 100 جندي أمريكي هناك نحو 000 20 جندي مارينز ينتشرون في أفغانستان، ولا سيما في إقليمي قندهار وهيلماند، وهما معقلان لطالبان.

"هذا غير مقبول. والمسألة ليست مجرد احترام للعادات الدينية والمعتقدات"

نور أفغا (اسم مستعار) شاب مراقب في كابل.

 

نشرت هذا التسجيل إحدى القنوات التلفزيونية الأكثر شعبية في البلد، لكني وجدته على الفيسبوك. لقد صدمتني المشاهد. المسألة ليست مجرد احترام للعادات الدينية والمعتقدات، هذا غير مقبول لأننا بشر وجميعنا نستحق الاحترام. سواء تعلق الأمر بأفراد طالبان أو غيرهم، فرؤيتهم يعاملون بهذه الطريقة أمر لا يطاق. لم أتجرأ على ترويج هذا الفيديو بين معارفي لأنني لم أشأ خدش مشاعرهم.

 

فيديو مثل هذا يمكنه أن يضر بمفاوضات السلام بين طالبان والمجتمع الدولي. وتوقيت ظهور هذا الفيديو غير مناسب إطلاقا."

"نحن لا نحب الطالبان، لكنهم بشر"

عزيز يعمل في شركة متخصصة في المجال اللوجيستي في كابل.

 

شاهدت الفيديو على التلفزيون. وحزنت لأن هذا انتهاك لحقوق الإنسان. حتى الحرب لها أصول تحكمها. نحن لا نحب طالبان، لكنهم بشر.

 

لولا وجود الكاميرا، لما كان لفعلة هؤلاء الجنود أي عواقب. لكنهم الآن لا يستطيعون إنكار ما حدث.

 

"الجنود الأمريكيون مكروهون عند الشعب الأفغاني"

 

من الواضح أن الجنود الأمريكيين سيفقدون ثقة السكان. واليوم هم مكروهون عند الشعب الأفغاني لأنهم لا يحترمون ثقافتنا ويعتبرون أفغانستان بلدهم وملكيتهم. وفي جنوب البلاد وشرقه حيث يشتد وطيس الحرب بسبب وجود طالبان، فإن هؤلاء الجنود يفتشون المنازل دون استئذان من أحد. وهذا عار كبير في ثقافة البشتون (الإثنية الغالبة عند الحدود الأفغانية الباكستانية).

 

أظن أن هذا الفيديو سيساهم في إجهاض مسار التعاون بين المدنيين والقوات الأجنبية."

تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع سيسيل لويال، صحفية من قناة فرانس 24.