أفغانستان

الطالبان: دعايةٌ قائمة على الأطفال المجنّدين

 نشر تسجيل يظهر أطفالا أفغانا مسلحين يستعرضون على اليوتيوب في 28 كانون الاول/ديسمبر. وهذا خير مثال على دعاية الطالبان حسب مراقبينا في كابل.

إعلان

نشر تسجيل يظهر أطفالا أفغانا مسلحين يستعرضون على اليوتيوب في 28 كانون الاول/ديسمبر. وهذا خير مثال على دعاية الطالبان حسب مراقبينا في كابل.

 

ترى المنظمة غير الحكومية الأمريكية Intelligence Group التي تتعقب أنشطة التنظيمات الإرهابية على الإنترنت أن هذا الفيديو نشره استوديو كاتاواز (Katawaz Studio)، وهو جهاز إعلامي يحض على الجهاد. وحسب هذه المنظمة، فقد صور المشهد في مقاطعة باكتيا شرقَ أفغانستان عند الحدود مع باكستان حيث تتحصّن جماعة الحقاني، إحدى أهم حركات تمرد الطالبان. وفي 2011، تبنت هذه الجماعة عدة هجمات عنيفة في أفغانستان.

 

منذ أن اُبعد الطالبان عن الحكم عام 2001 انتشر في أفغانستان نحو 000 132 جندي من قوات الناتو منهم 000 100 من الجنود الأمريكيين. وفي 14 أيلول/سبتمبر جاء وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إلى القاعدة العسكرية في مقاطعة باكتيا في شارانا ليعرب عن ارتياحه للتدخل الأمريكي في أفغانستان الذي سينتهي عام 2014. وفي معرض تصريحه قال"إننا نمضي في الطريق الصحيح ونحن بصدد تحقيق النصر في هذا النزاع العصيب".

 

فهل ينبغي إذن اعتبار هذا الفيديو رسالة استخفاف من الطالبان إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد أول المشاركين في التحالف العسكري الدولي في أفغانستان؟ هذا الفيديو ما هو إلا نموذج للمشاهد التي تنشرها غالبا الطالبان على الإنترنت. والأطفال يستخدمون غالبا لتوجيه رسائل سياسية.

 

المصدر:موقع Intelligence Group.

"هذا النوع من التسجيلات لم يعد يثير الدهشة في بلدي"

نسيم فكرت مدون من كابل.

 

الفيديو كله مجرد تلفيق، إذ يسمع فيه نشيد خاص بالطالبان بلا موسيقى لأنهم يروْن الموسيقى حرام. والمشهد يبدو أنه مصور قرب إحدى القرى. ومن الواضح أن هؤلاء الأطفال لا يعرفون ما يفعلون وأن الرجل الذي يصور بالكاميرا هو من يوجههم. والأطفال يبدو عليهم الارتباك وبعضهم يبتسم وأحدهم يلوك علكة [انظر الدقيقة 4’38].

 

العديد من الفيديوهات مثل هذا الفيديو متداولة على الإنترنت. ويمكنها إرباك الأجانب لكن من يعرفون البلد لا يندهشون لذلك. الطالبان غالبا ما يلجؤون إلى الأطفال للدعاية. وهذه هي الطريقة التي وجدوها لكي يظهروا للعالم أن الأفغان يعارضون الاحتلال العسكري الأجنبي."

 

[الطالبان يستخدمون الأطفال في الدعاية لكنهم يجندونهم لتدريب انتحاريين في المستقبل. وقد أشارت المنظمة غير الحكومية هيومن رايتس ووتش في أيلول/سبتمبر إلى "ارتفاع مخيف في عدد الهجمات الانتحارية" التي يرتكبها أطفال في أفغانستان تتراوح اعمارهم بين 7 سنوات و17 سنة.]