مطب بارز على الطريق الجديد الخاص بالدراجات الهوائية.
 
يعيش في موسكو 11.5 مليون نسمة. واليوم تتمتع المدينة وسكانها بأول طريق خاص بالدراجات الهوائية التي دشنها المسؤولون عن المدينة في احتفال كبير هذا الصيف. لكن فرحة هواة الدراجات كانت قصيرة. فهذه الطرق المخصصة لهم كلها عراقيل.
 
هذه الصور نشرها دراجون من موسكو وهي في غنىً عن أي تفسير. فالطرق ذات الاتجاهين لا يتجاوز عرض بعضها مترا، وبعضها الآخر مسدود بواسطة حواجز. والمشكلة أن السير صعب لدرجة أنه يبدو أن سائقي السيارات لا يرون أي جدوى من هذه الطرق الملونة بالأخضر ولا يترددون في ركن سياراتهم فيها.
 
على الدراجين أن يتجنبوا جميع أشكال الحواجز مثل هذا. صورة: ماكسيم بشينيشنيكوف
 
الطريق يمر على المجاري. صورة: ألكسندر توغونوف

"مبادرة جيدة لكن بصراحة نحن في غنى عنها"

ماكسيم بشينيشنيكوف عالم روسي يعيش حاليا في هولندا، بلد الدراجات الهوائية. وقد التقط هذه الصور في إحدى سفراته إلى موسكو.
 
هذه الطريق التي تقع في حي الجامعة العامة لموسكو تعبر جيدا عن المقولة الشهيرة: "روسيا تعاني من مشكلتين كبيرتين: الأغبياء والطرقات".
 
في هولندا حيث أعيش كل شيء مهيأ للدراجين. فالنظام قائم على مبدأ بسيط هو أن الدراج دائما على صواب. ولا أظن أن مثل هذا الحل التوفيقي يمكن أن يتحقق في موسكو. لكن يمكن أن نتصور أن هذه القاعدة ستحترم على الأقل في محيط الجامعة.
 
الحرم الجامعي شاسع المساحة ويمكن التجول فيه على الدراجة الهوائية. ومَن بوسعه إعطاء القدوة غير أكبر جامعة في روسيا؟ ولكن المشكلة هي أن الطريق رسم على الأرض ولم يصنع من الإسفلت الملون. أما من أسسوا الطريق فلم يهتموا بمراعاة المسافة اللازمة بين الدراجات والسيارات على الطريق.
 
لقد أرادت السلطات أن تقلد أوروبا في كل شيء لكن في نهاية المطاف هذا ما يحدث غالبا في روسيا. مبادرة جيدة لكن بصراحة نحن في غنى عنها. لكني لست متشائما تماما. فموسكو اليوم فيها أول طريق للدراجين وربما تتحسن مع مرور الزمن.
 
طريق للدراجين ذو اتجاهين عرضه متر. صورة: ماكسيم بشينيشنيكوف
 
ولا يبدو أن سائقي السيارات قد فهموا أن السير على طرق الدراجين يعتبر مخالفة.
.

"لا يمكننا القول إن موسكو قد تقدمت في تهيئة الظروف الملائمة للدراجين"

أندريه نوسكوف يعيش في موسكو وهو من هواة الدراجات الهوائية ويذهب كل يوم إلى عمله على دراجته.
 
أقل ما يمكن قوله هو أن موسكو ليست مدينة تراعي الدراجين. والأشخاص الذين يستخدمون مثلي دراجاتهم يوميا يواجهون مشكلة أساسية هي أن الطرقات رديئة. فهي غير نظيفة وتصريف مياه الأمطار سيء. أحيانا نجد بعض المجاري مفتوحة تماما وعندما أقول "مفتوحة" أقصد أنها عبارة عن حفرة كبيرة مفتوحة دون أي شبكة أو لوحة معدنية لوقاية الناس.
 
ناهيك عن أماكن صف الدراجات التي تكاد تكون معدومة. عادة، نربط الدراجات إلى عمود أو سياج أو إلى شجرة فتظل دراجاتنا عرضة للسرقة.
 
وفي ظل كل هذه المشكلات يصعب القول إن موسكو قد تقدمت في تهيئة الظروف الملائمة للدراجين. يقول مصلح دراجتي إنه لم يعد يرى دراجين، بل إن عددهم قد انخفض رغم أن الطقس كان رائعا هذا الصيف."
 
نشرها ألكسندر تورغوف على فيميو
فيديو: ألكسندر تورغوف. صورت هذه المشاهد في نهاية شهر آب/أغسطس وبعض المشكلات قد حلت منذ ذلك الحين.
 
 
 
تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع أوستاب كارمودي، صحفي.