سوريا - إسرائيل

اللاجئون الفلسطينيون يعبرون الحدود بين سوريا والجولان في ذكرى إحياء النكبة

 وافق يوم الأحد 15 مايو/أيار الذكرى الثالثة والستين للنكبة، تاريخ إحداث دولة إسرائيل. وبهذه المناسبة ولأول مرة، عبر اللاجئون الفلسطينيون الحدود الفاصلة بين سوريا وهضبة الجولان التي تقبع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967.

إعلان

 

وافق يوم الأحد 15 مايو/أيار الذكرى الثالثة والستين للنكبة، تاريخ إحداث دولة إسرائيل. وبهذه المناسبة ولأول مرة، عبر اللاجئون الفلسطينيون الحدود الفاصلة بين سوريا وهضبة الجولان التي تقبع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967.

 

يحيي الفلسطينيون كل سنة ذكرى يوم 15 مايو/أيار 1948 الموافق لإحداث دولة إسرائيل التي نجم عنها تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني.

 

وقد نظمت بهذه المناسبة مظاهرات عديدة سواء في إسرائيل (تل أبيب) أو في الأراضي الفلسطينية (القدس الشرقية وقطاع غزة) أو في المخيمات المتواجدة في لبنان وسوريا.

 

لكن هذه الاحتفالات اتخذت طابعا خاصا هذه السنة، خاصة في الجولان، حيث لم يتردد اللاجئون الفلسطينيون القادمون من المخيمات السورية في خرق الحاجز الذي يفصل سوريا عن هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

 

لاجئون فلسطينيون يعبرون الخط الفاصل بين سوريا وقرية مجدل شمس شمال الجولان. نشر هذا التسجيل على موقع يوتيوب.

 

وقد ووجهت هذه المظاهرات بقمع لا مثيل له في ذكرى إحياء النكبة حيثسقط 12 فلسطينيا  ضحية المواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلي.

تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع سارة قريرة، صحافية في فرانس 24.

"اكتشفنا بفضل اللاجئين أن لا وجود لألغام في المنطقة الحدودية"

شفاء أبو جبل تبلغ من العمر 25 سنة وتسكن قرية مجدل شمس في الجولان وقد كانت من بين السكان الذين استقبلوا اللاجئين الفلسطينيين على الحدود السورية.

 

اجتمعنا صباح يوم الأحد على المنطقة الحدودية ترقبا لقدوم اللاجئين بعد أن أعلنت ذلك عدة صفحات على موقع فيسبوك.

 

في بادئ الأمر، لم تختلف طريقة الاحتفال عما عهدناه خلال الحفلات السورية السابقة، إذ بدأ المتظاهرون بإلقاء كلمة وتعالت أصواتهم بالأغاني الوطنية. لكن نحو الساعة الواحدة بعد الظهر، توجه ما يقرب من مائتي شخص نحو الحاجز الفاصل بين سوريا والجولان. فوجئنا بذلك واشتد خوفنا من ردة فعل الجنود الإسرائيليين من جهة ومن انفجار الألغام من جهة ثانية. لكننا اكتشفنا بفضل اللاجئين أن لا وجود للألغام في المنطقة الحدودية، خلافا لما كنا نعتقده.

 

لم يتوقع الجنود الإسرائيليون بدورهم أمرا كهذا، فقد شددت إسرائيل الأمن على الحدود اللبنانية أكثر منها على الحدود السورية. لكنهم سارعوا في إطلاق الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي، متسببين في مقتل متظاهرين.

 

عندما دخل المتظاهرون إلى الجولان، حاولنا حمايتهم وقدمنا المساعدة للمصابين. لم يعترض الجنود الإسرائيليون على ذلك بعد أن وعدناهم أننا سنرافق الفلسطينيين إلى الحدود مجددا. قبل توديع اللاجئين، تبادلنا معهم الأعلام السورية والفلسطينية كما حملوا معهم حفنة من تراب أرض الجولان.

  

"سألنا الفلسطينيين إن كانت السلطات السورية شجعتهم على المساهمة في هذه المظاهرة"

  

يقول البعض أن عملية كهذه تخدم مصالح السلطات السورية لأنها تصرف النظر عما يحصل في سوريا. لذلك، سألنا الفلسطينيين إن كانت السلطات السورية شجعتهم على المساهمة في هذه المظاهرة لكنهم نفوا. رغم ذلك، أبقى على يقين أن تجمع هذا العدد الهائل من المتظاهرين الفلسطينيين على المناطق الحدودية لا يمكن أن يتم دون موافقة –أو على الأقل تجاهل- من طرف الجيش السوري.

 

أعتقد أن عددا من المتظاهرين سيعيد الكرة خاصة وقد اكتشفنا الآن أن لا وجود لألغام على الخط الحدودي. لكن الإسرائيليين اتخذوا بدورهم عددا من الإجراءات بعد أحداث يوم الأحد، إذ قرروا تعزيز حضور الجيش على المنطقة الحدودية وتحدث التلفزيون الإسرائيلي عن احتمال زرع ألغام على الشريط الحدودي. أما داخل الجولان، فقد كانت الشرطة الإسرائيلية حاضرة بكثافة يوم الاثنين في مجدل شمس وقد بادرت بالتحقق من هوية المواطنين، وكأنها تريد التذكير بوجودها."