صورة مصطنعة لمستيتيل (المنتقم).
 
منذ شهر تقريبا، انتشرت على شبكة الإنترنت بالروسية أسطورة رجل غامض مثير للفضول. يدعى مستيتيل (بالروسية: المنتقم) يخفي وجهه بقناع ويهدف لمحاربة الجريمة في مدينة شيليابينسك الواقعة جنوب غربي البلاد. فهل الأمر مجرد خدعة أم حقيقة واقعة؟
 
انضم المنتقم منذ فترة وجيزة إلى عالم الأبطال الخارقين وعلى الرغم من أن الانتصارات التي حققها حتى الآن تعد ضئيلة مقارنة بهؤلاء الأبطال إلا أن شعبيته على الشبكة تكاد تتخطى الوصف. عشاقه أنشأوا صفحة له على شبكة "في كونتاكتيه" وهي الشبكة المعادلة لفيس بوك بالروسية، جذبت أحد عشر ألف معجب حتى الآن كما أن هناك فيديو نشر على اليوتيوب وموقع باسمه الحركي شاهده مئتا ألف شخص وإضافة إلى ذلك فإن شخصيته وجدت لها ما يقرب من اثني عشر مقلدا حتى الآن.

المقالات والمناقشات التي تتحدث عنه اجتاحت عالم المدونات الروسية. بعض الناس يعتقد أن الأمر يتعلق بشخص مجنون أو مدون أو حتى بحملة إعلانية، لكن الكثيرين كالوا له الثناء ومدحوا شجاعته في الكفاح ضد الجرائم وفساد الشرطة في مجتمع استفحلت فيه هذه الخطايا.
 
في الثلاثين من مارس الماضي، نشرت صفحته على "في كونتاكتيه" آخر إنجازاته في نجاحه بالقبض على بعض صغار المجرمين. وعلى نفس الصفحة يسدي "المنتقم" النصح إلى قرائه بعدم اتباع نموذجه أو اتخاذه قدوة لهم دون أن يتسلحوا بالتدريب اللازم للقيام بذلك. « المنتقم" طالب أيضا أولئك الذين يريدون أن يكونوا مثله في المستقبل بعدم ملاحقة المجرمين واتباع القاعدة الذهبية التي تنص على أنه " لا يجب مواجهة الشر بالشر". وأبدى المنتقم أسفه لأن بعض الناس لا يحملون أعماله على محمل الجد وأقسم أنه سيواصل ملاحقته للجريمة في شوارع المدينة مهما حدث.
 
شوهد "المنتقم" وهو يقوم بدورية في شوارع المدينة للمرة الأولى في مارس الماضي. نشر هذا التسجيل على موقع Youtube.
 

تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع لورينا غاليو، صحافية في فرانس 24.

"أنا متأكدة أن في الأمر خدعة ما، ولكنها تظل وسيلة جيدة لتذكير السلطات بمسؤوليتها تجاه السكان"

إلينا كوجفينا – 18 سنة طالبة في جامعة جنوب الأورال في شيليابنسك. سارعت بالكتابة على صفحة المنتقم على « في كونتاكتيه » بعد عودتها مباشرة إلى بيتها في وقت متأخر من الليل ورؤيتها لبعض الأشخاص الخطرين في الشارع.
 
أنا متأكدة أن في الأمر خدعة ما. فهو مجرد شخص يريد أن يصبح مشهورا كالعديد من أبطال الشبكة من قبله. وقد اختار وسيلة ليست ذائعة الصيت ليحقق هدفه. في الفيديو المنشور نرى أن هناك شيئا معدنيا يمر خلفه، فسره البعض على أنه سيف، لكنني أعتقد أنها حقنة شرجية قديمة [حقنة معدنية كبيرة كان يستخدمها الأطباء في القرن السابع عشر لتنظيف الأمعاء].
 
بيد أنه هناك أوجه جيدة في هذه الخدعة. فمدينتنا مدينة خطيرة بالفعل، فهي رابع أخطر مدينة في روسيا بعد موسكو وسفيردلوفيسك. أنا شخصيا أخشى الخروج عندما يحل الليل وحتى إخراج القمامة في ذلك الوقت يعد ضربا من المخاطرة. أعتقد أن مبادرته شيء جيد للفت نظر السلطات إلى أهمية توفير الأمن للمواطنين والبدء في تحقيق ذلك."

"المنتقم ليس مهرجا"

ديمتري شورين – 31 سنة ويعيش في شيليابينسك وهو من أنشأ صفحة "المنتقم" على "في كونتاكتيه" والبعض يعتقد أنه "المنتقم" شخصيا.
 
هناك جرائم في كل المدن وكل البلاد، لكن "المنتقم" قرر حماية مدينته فقط فهو يحب بلاده ويريد الخير لروسيا، وهو لا يبحث إلا عن العدالة.
 
أنا أؤمن به ولكنني لن أنفق وقتي كله في دعمه. ربما لا تكون مجموعة محبيه على "في كونتاكتيه" الوسيلة المثلى لدعمه لكننا نفكر في وسائل أخرى. أنا صديقه وسأساعده فهو يقوم بعمل جيد.
 
نحن لا نتواصل مع الصحافة، "قالمنتقم" ليس مهرجا وهو يحمي مدينته بالفعل بينما أنتم أيها الصحافيون تريدون فقط السخرية منه، وهذا كل ما أستطيع قوله لكم."
 
نشر هذا التسجيلMirumir444.