اليونان - إيران

إيرانيون يخيطون أفواههم في أثينا للحصول على اللجوء السياسي

تجمع لاجؤون إيرانيون في وسط أثينا حيث خاطوا أفواههم وبدأوا إضرابا عن الطعام للحصول على اللجوء السياسي. ... 

إعلان

ماندانا داناشيا، مضربة عن الطعام. صورة نشرها أمير محسن على  Facebook.

 لاجؤون إيرانيون تجمعوا في وسط أثينا حيث خاطوا أفواههم وبدؤوا إضرابا عن الطعام للحصول على اللجوء السياسي.

امتنع خمسة وأربعون شخصا تجمعوا في خيمة أمام جامعة أثينا منذ 12 يوما عن الطعام وخاط ثمانية منهم أفواههم. قال جميعهم أنهم أرغموا على مغادرة إيران حيث عانوا من شتى أنواع القمع بسبب آرائهم السياسية وأكدوا أن الشرطة اليونانية عاملتهم كما عاملهم الحرس الثوري الإيراني

في 20 أكتوبر وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب مانفريد نوفاك نظام اللجوء اليوناني بـ"المختل" واتهم الحكومة بـ"خلق ظروف كارثية" للاجئين. في نهاية زيارة تفقدية دامت عشرة أيام زار خلالها عشرات السجون والمستشفيات ومراكز الاعتقالات الإدارية، لاحظ مانفريد نوفاك أن المعتقلين كانوا يسجنون مدة قد تصل إلى ستة أشهر في زنزنات مكتظة وقذرة ذات تهوية رديئة وغير مضاءة بالكفاية. و يحظى المعتقلون بعناية طبية محدودة كما أن اتصالهم بالمحامين والمترجمين محدود أيضا. كما أكد مانفريد نوفاك أنه حصل على العديد من "الأقوال المتماسكة" بشأن الضرب الذي تعرض إليه اللاجئون على يد الشرطة وإن كانت تنقصها "شهادات الطب الشرعي" لإثباتها.

لم تعد السلطات اليونانية قادرة على استيعاب مئات اللاجئين الذين يدخلون البلاد كل يوم عبر تركيا. منذ مطلع العام 2010 تمت في اليونان 90 بالمائة من عمليات إيقاف المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا. ويوجد اليوم 52 ألف طلب لجوء في طور الدراسة في البلاد. مساء الأحد الماضي، وبعد أن نادى مانفريد نوفاك إلى "عمل أوروبي مشترك"، تعهدت سيسيليا مامستروم المفوضة المعنية بالشؤون الأوروبية الداخلية، بمساعدة اليونان في حل هذه الظاهرة التي تتزايد يوما بعد يوم.

أول يوم للإضراب عن الطعام أمام جامعة أثينا. شريط فيديو نشرته  United Democracy Iran على يوتيوب في 14 أكتوبر.

صور طالبي اللجوء السياسي الإيرانيين

مضربون عن الطعام في خيمتهم في أثينا.

يافطة : "اليونان تسحق المهاجرين الإيرانيين"

يافطة أخرى تشجع المواطنين اليونانيين على إرسال فاكس إلى وزارة الداخلية وإلى لجنة الأمم المتحدة المكلفة باللاجئين لتسريع النظر في حالاتهم. وجدنا كل هذه الصور على    Group Facebook.

"في مراكز اعتقال المهاجرين لا نأكل سوى وجبة طعام واحدة في اليوم وننام على الأرض"

 

مسعود فارامازي خوسرافي يبلغ من العمر 51 عاما ويطلب اللجوء السياسي في اليونان منذ أربع سنوات ونصف. وهو أحد المضربين عن الطعام.

لقد قررنا الإضراب عن الطعام وخياطة أفواهنا لأن وضعيتنا هنا في اليونان لا تطاق ولأن جميع الإجراءات الني قمنا بها باءت بالفشل. الإجابة الوحيدة التي حصلنا عليها مدتنا بها الحكومة عبر وسائل الإعلام التي تقول إننا نكذب وأننا مهرجون. كنا في بداية الإضراب 25 ثم انضم إلينا 20 آخرون من طالبي اللجوء بما فيهم عائلات بأطفالها. لماذا أتينا إلى هنا إذا كنا نمزح ؟

اليونان بمثابة سجن، نحن محاصرون هنا ومجبرون على البقاء طيلة مدة دراسة حالتنا التي غالبا ما تستغرق سنوات. يوجد بيننا رجل يعيش في اليونان منذ 12 عاما ولم تدرس حالاته بعد ! إذا تم القبض علينا في طريقنا إلى بلد أوروبي آخر يتم ترحيلنا فوريا إلى إيران حيث لا يمكننا العودة لأن حياتنا هناك معرضة للخطر. لذلك طلبنا من سفارات البلدان الأوروبية أن تطلب عنا اللجوء السياسي خارج اليونان.

عندما وصلت هنا منذ أربع سنوات تم إيقافي في الحدود مع تركيا واعتقالي في مركز بمدينة فيريس. بقيت هناك أكثر من ثلاثة أشهر في زنزانة ضيقة يحشر فيها بين 20 و40 شخصا. كان هناك رجال ونساء وحتى أطفال أحيانا، وكانت العتمة تخيم على الزنزانة القذرة. كنا ننام على الأرض، ولم يكن الغطاء متوفرا للجميع. كانوا يمدوننا بوجبة طعام واحدة في اليوم، كنا نعاني من الجوع والعطش باستمرار. ورأيت مرارا بأم عيني مساجينا يشبعهم الحراس ضربا لمجرد أقوال أو أفعال لا تعجبهما. رغم ذلك، لسنا مجرمين ! -اتصلت فرانس 24 بأحد مراكز الاعتقال التي زارها المقرر الخاص بالأمم المتحدة مانفريد نوفاك وسيتم تحديث هذا المقال فور حصولنا على الإجابة-"