إيران

يغازلون الفتيات من خلال سياراتهم ... ويخنقون حركة المرور!!

ليس بإمكان الشبان والشابات في إيران ربط علاقات حميمية في الحانات أو الملاهي الليلية كما يقوم بذلك الشباب في الغرب. وبالتالي فإنهم يلجؤون إلى المتنفس الوحيد الذي بقي أمامهم: مغازلة الفتيات من خلال السيارة. وشاهدوا الفيديو...

إعلان

صورة نشرها على "فليكر" kamshots.

 

ليس بإمكان الشبان والشابات في إيران ربط علاقات حميمية في الحانات أو الملاهي الليلية كما يقوم بذلك الشباب في الغرب. وبالتالي فإنهم يلجؤون إلى المتنفس الوحيد الذي بقي أمامهم: مغازلة الفتيات من خلال السيارة.

 

  فمن بين أفضل الطرق لقضاء أوقات الفراغ عند شباب الطبقة المتوسطة في إيران هو السير في شارع "إيرانزامين" بالسيارة دون أن تكون عندهم وجهة معينة. وفي الحي الراقي "سعدت عبد" - مدينة صغيرة غربا بالفارسية - ليس هناك خلط في السيارات بين الرجال والنساء تفاديا لتسلط شرطة الأخلاق. لكن المداعبات وإغداق الثناء على الفتيات والكلمات الرقيقة وتبادل أرقام الهاتف عبر نوافذ السيارات عملة رائجة. وبحسب مراقبنا فإن السيارات الرثة أو البطيئة فهي غير مرحّب بها في شارع "إيرانزامين"، إذ يفضل استعمال سيارة مرسيدس مبهرجة أو رباعية الدفع للتمكن من الاقتراب من سيارات الفتيات.

 

وبسبب السياسة المُشجّعة للنسل التي تبناها النظام الإسلامي، نجد اليوم أن 70 في المئة من أصل 70 مليون إيراني لديهم أقل من 30 سنة. وهذا الجيل الذي يضطر إلى الاختباء للتعبير عن حبه هو بالتأكيد محرّك "الموجة الخضراء" التي تعارض النظام منذ يونيو 2009. 

 

شريط صوره ونشره على يوتيوب أليسيو راستاني. دبلجة فرانس 24.

 

“الشابات الإيرانيات تهوين السيارات الفخمة”

أليسيو راستاني، 33 سنة، هو وسيط مالي لندني من أصل إيراني إيطالي. يتوجه إلى طهران لزيارة عائلته.

بالرغم من أن عائلتي فارسية، لم أقطن يوما إيران. من وجهة نظري الغربية، كنت أتساءل: كيف يقوم الشباب وأبناء أعمامي وأصدقائي الذين يسكنون في طهران، وسط مجتمع جد محافظ ،ليجدوا شريك الحياة?

عندما ذهبت لزيارة عائلتي في طهران، في أكتوبر الماضي، حدثني ابن عمي عن شارع اسمه "إيرانزامين" المعروف بكونه ملتقى للشباب في طهران. زاد فضولي لاكتشاف هذا الشارع وبالفعل توجهت إليه وصوّرت ما يحدث بالكاميرا

 

شاهدت سيارات تذهب وتعود في الشارع المذكور ولم تكن لها وجهة محددة. وكان يقود في هذه السيارات شبان، وعرفت من ابن عمي أنهم يقطعون شارع "إيرانزامين" بحثا عن فتيات حتى يتمكنوا من التحرش بهن.

 

بعدها رأيت سيارتين تخفضان من سرعتهما بشكل مفاجئ. وسارتا جنبا إلى جنب. في إحدى السيارتين، كانت هناك فتيات وفي الأخرى فتيان. ولمدة 5 دقائق، مشت السيارتان بسرعة الحلزون،لأن الراكبين فيهما كانوا يتحدثون من خلال نوافذ السيارة. وخلفهم تكدست السيارات إلى أن بلغت السيارتان نهاية الشارع... وما أدهشني هو أن لا أحد من سائقي السيارات الأخرى التي كانت ورائهم قام باستعمال المنبه أو الصراخ أو فقدان الصبر.

 

كما رأيت كذلك حوالي عشر سيارت راكنة على هامش الشارع يحيط بها شبان واقفون خارجها، لأنهم يحاولون الظهور في السيارات الراقية بهدف إغراء الفتيات، إذ يظهر أن الشابات الإيرانيات تهوين السيارات الفخمة.

 

أعتقد أن الشباب في إيران، وخاصة شباب الطبقة المتوسطة، أصيبوا بإحباط كبير جراء النظام. لم يحضروا الثورة الإسلامية عام 1979 ولم يعودوا يطيقوا الدعاية التي يتعاطاها النظام طوال النهار على التلفزيون الرسمي وفي المدرسة وفي كل مكان. وأعتقد أن خيبة أملهم الكبيرة تجعلهم أكثر حبا للمادة من الغرب. كما أن فقدان حرية التفكير والتعبير تجعل من التباه وإظهار علامات الثراء، الوسيلة الوحيدة للتعبير عن ذاتهم. ولهذه الغاية فإن بعض الشباب الإيراني مكبوت بالمال والموضة والمظهر"