النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي

مستوطنون يحرقون مسجدا في الضفة الغربية... شهادة فلسطيني شارك في إطفاء الحريق

أحرق مستوطنون يهود فجر الاثنين مسجدا في قرية بيت فجار الواقعة بالقرب من بيت لحم، جنوب الضفة الغربية. أحد سكان القرية يروي لنا ما حدث.

إعلان

صورة من داخل مسجد "الأنبياء" في قرية بيت فجار صباح الاثنين.

أحرق مستوطنون يهود فجر الاثنين مسجدا في قرية بيت فجار الواقعة بالقرب من بيت لحم، جنوب الضفة الغربية. أحد سكان القرية يروي لنا ما حدث.

تأتي هذه الهجمة في إطار سلسلة أعمال انتقامية ضد مصالح فلسطينية ينفذها مستوطنون متشددون احتجاجا على الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية والتي يعتبرها هؤلاء المستوطنون المتشددون معادية للاستيطان.

ويبقى الاستيطان حجر عثرة أمام مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فبعد أن تم استئنافها في الثاني من سبتمبر الماضي في واشنطن، تعثرت من جديد بتاريخ 26 سبتمبر، أي يوم انتهاء مهلة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والتي لم يتم تمديدها من قبل الإسرائيليين. وقد أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من جديد، في لقاء جمعه الأحد في عمان بالعاهل الأردني [عبد الله الثاني]، على ضرورة وقف الاستيطان لمواصلة المحادثات.

"المستوطنون يريدون إثارة الفلسطينيين لإفشال مفاوضات السلام ومواصلة الاستيطان"

محمد شكري، 45 سنة، يقطن قرية بيت فجار وشارك في إطفاء الحريق الذي شب بالمسجد هذا الصباح.

عند حوالي الساعة الثالثة صباحا، دخلت سيارة تقل مستوطنين إلى بيت فجار وتوجهت بسرعة كبيرة نحو أحد المساجد. المستوطنون أرادوا اقتحام المسجد لكنهم وجدوه مغلقا فغادروه على وجه السرعة وتوجهوا نحو مسجد "الأنبياء". هذا المسجد يقع وسط عدة منازل لذلك لم يكن مغلقا بالمفتاح. كتبوا على جدران المسجد عبارات بالعبرية مثل "تخريب" و"هذا مصيركم" وأضرموا النار داخله.

كتابة بالعبرية داخل المسجد مفادها "حرق المسجد". صورة منذر ديرية.

أحد شباب البلدة كان جالسا بالقرب من مسجد "الأنبياء"، شاهد المستوطنين وهم يدخلون المسجد فأخبر سكان البلدة، الذين قدموا على وجه السرعة لإطفاء النيران. لو تأخرنا خمس دقائق لكانت النار أتت على كل شيء في المسجد. وقد حاولنا تقفي أثر المستوطنين لكن أعتقد أنهم هربوا نحو مستوطنة "مجدال عوز" المجاورة.

تعهدنا أمام الجيش الإسرائيلي، الذي حضر إلى عين المكان، بعدم الرد على هذا العمل التخريبي لأنهم قالوا لنا إنهم أوقفوا خمسة من المستوطنين ووعدونا بفتح تحقيق في الحادث. حاولنا إخماد غضب بعض الشباب كي لا تقع ردود أفعال على ما وقع. نعرف جيدا أن المستوطنين لا يريدون استمرار مفاوضات السلام المباشرة التي تشارك فيها الحكومة الإسرائيلية، كما أنهم يعارضون قرار تجميد الاستيطان ولذلك فإنهم يحاولون استفزازنا لإفشال كل شيء".