باكستان

فيضانات باكستان، كارثة تتكرّر كل عام!

تسببت الأمطار الموسمية بكارثة إنسانية في شمال غرب باكستان أودت حتّى الساعة بحياة 1500 شخص وعزلت أكثر من 20 ألفًا. لكن هذه الكارثة ليست بجديدة بل هي، على حد تعبير أحد مراقبينا هناك، "مأساة تتجدّد كل عام". ...

إعلان

تسببت الأمطار الموسمية بكارثة إنسانية في شمال غرب باكستان أودت حتّى الساعة بحياة 1500 شخص وعزلت أكثر من 20 ألفًا. لكن هذه الكارثة ليست بجديدة بل هي، على حد تعبير أحد مراقبينا هناك، "مأساة تتجدّد كل عام".

الفيضانات، التي بدأت نهار الأربعاء الماضي، حرمت 1.5 مليون شخص من المياه الصالحة للشرب فيما انتشرت الأوبئة والأمراض لا سيما الكوليرا والإسهال. وتمكّنت فرق الإغاثة من إنقاذ 28 ألف شخص فيما تعهّدت الأمم المتحدة والصين والولايات المتحدة بتقديم ملايين الدولارات من أجل غوث المناطق المنكوبة وإعادة بنائها.

عملية إنقاذ على إحدى الطرق الرئيسية في بيشاور. تسجيل نشره على موقع يوتيوب cih95b1.

مشاهد أخرى من بيشاور. تسجيل نشره على موقع يوتيوب cih95b1

الفيضانات بعدسة هواة

ماردان، إحدى المدن المنكوبة. تسجيل نشره asimjan016 على موقع يوتيوب في 30 يوليو 2010.

مشاهد أخرى للفيضانات. تسجيل نشره ouaxnx على موقع يوتيوب في 1 أغسطس 2010.

"هذه مأساة تتجدّد كل عام، والسلطات لا تتّخذ بحقّها أي إجراءات احترازية"

طاهر عمران موظف علاقات عامة في مدينة أوكاره بإقليم البنجاب الباكستاني. جال نهار السبت في أرجاء مدينة ناوشيرا وضواحيها المنكوبة بصحبة القوات الباكستانية. وهو يروي لنا مشاهداته.

بدأت الحكومة بمعالجة الوضع ببطء شديد لكن تحركها جاء متأخرًا. إذ تزامنت بداية الفيضانات مع تحطّم طائرة فوق جبال مارغالا قرب العاصمة إسلام آباد. فانشغلت الحكومة والإعلام بهذا الحادث الجوي ولم يتنبّه المسؤولون، برأيي، إلى خطورة الوضع في شمال البلاد.

تعدنا بلدان كثيرة بالمساعدات لكنها لن تكون ذات جدوى إذا جرى تسليمها إلى السلطات بدون إشراف أو رقابة. وحتى لو وُزّعت على السكان، فقد تأتي بنفع محدود لكنها لن تعالج المشكلة الرئيسية.

فالسلطات كانت تعرف تمام المعرفة أن هذه الكارثة ستتكرّر. هذه مأساة تتجدّد كل عام. والسلطات لا تتّخذ بحقّها أي إجراءات احترازية كتنبيه السكان إلى مخاطر الفياضانات ونصحهم بالتوجّه إلى المرتفعات. وعندما ستهطل الأمطار السنة المقبلة، ستتجدّد المأساة ذاتها.

هناك عامل آخر يزيد الوضع سوءًا. فالسكان المحليون يعارضون، كرجال السياسة في المنطقة، بناء سدّ تحاول الحكومة المركزية تشييده منذ سنوات على أراضيهم. ولو بني هذا السدّ لكان قد جنّب المنطقة ويلات الفيضانات وسمح باستحداث الوظائف وتوليد الطاقة".