الهند

الهنديات يتعلّمن حماية أنفسهنّ من الرجال!

يزداد عدد الهنديات اللواتي يتعلّمن دروسًا في الكاراتيه أو يتدرّبن على تقنيات كراف-ماغا الإسرائيلية أو يتمرّن على استعمال العصا التقليدية. هذه الوسائل للدفاع عن النفس ليست بهدف صدّ السارقين بل للردّ على الرجال المتحرّشين.

إعلان

على اليسار، صورة لدرس في الكاراتيه منشور هنا. على اليمين، صورة لتدريب على استعمال اللاتي، العصا الهندية التقليدية، منشورة على مدوّنة vinimanilli في 26 يناير 2009.

يزداد عدد الهنديات اللواتي يتعلّمن دروسًا في الكاراتيه أو يتدرّبن على تقنيات كراف-ماغا الإسرائيلية أو يتمرّن على استعمال العصا التقليدية. هذه الوسائل للدفاع عن النفس ليست بهدف صدّ السارقين بل للردّ على الرجال المتحرّشين.

وتتعرض المرأة الهندية للتحرش الجنسي في الشارع والباص والقطار والمركز التجاري وحتّى في المطار. تحرّشات لم يعد بوسع الهنديات احتمالها فقرّرن كيل الصاع صاعين. وفي نيودلهي، التي غالبا ما تعرف "بعاصمة الاغتصاب"، تسجّلت منذ العام 2002 حوالي 70 ألف امرأة في برامج الدفاع عن النفس. وتعطي هذه الدروس (فنون قتالية، طريقة الجيش الإسرائيلي كراف-ماغا في الدفاع عن النفس) معاهد خاصة كما جهات حكومية على غرار شعبة مكافحة الجرائم ضد المرأة في شرطة نيودلهي.

وقد رصد المركز الوطني لإحصاء الجرائم في الهند حوالي 200 ألف حادث عنف بحق النساء لسنة 2008 وحدها، بينها أكثر من 81 ألف حالة تعذيب و40 ألف حالة اعتداء جنسي و22 ألف اغتصاب و23 ألف عملية اختطاف. وفضلاً عن هذه الجرائم، هناك ما يزيد عن 12 ألف بلاغ بشأن تحرشات جنسية.

"انزلقت يدي"

إعلان هندي ضد التحرش الجنسي. تسجيل نشره على موقع يوتيوب coderedreel في 21 فبراير 2007.

حملة "لم أقم أبدًا باستفزازه" المناهضة للتحرش الجنسي في الهند

حملة توعية في كالكوتا. على هذه اللافتة، يطلب من المرأة وضع بصمتها ضمن الخانة التي تشير إلى نوع العنف الذي تعرّضت له: تحديق مزعج، تحديق بالثديين، إرسال قبلات عن بعد، تحرّش بالكلام، توجيه ملاحظات غير لائقة، غمزات، بصق، لمس، إلخ. صورة منشورة في 23 فبراير 2010 على مدونة blank noise.

امرأة تحمل لافتة تعدد أنواع التحرش الجنسي التي تتعرّض لها الهنديات. صورة منشورة في 23 فبراير 2010 على مدونة blank noise.

 

حملة توعية يطلب فيها من النساء تقديم اللباس الذي كنّ يرتدينه لحظة التحرّش بهن. صورة منشورة في 21 فبراير 2010 على مدونة blank noise.

ملابس كانت ترتديها النساء لحظة التحرّش بهن. صورة منشورة في 21 فبراير 2010 على مدونة blank noise.

"الأهم هو رسالة هذه البرامج : رسالة تقول لا تكنّ ضحايا، تحرّكن وتوقّفن عن الخوف"

ياسمين باتيجا مؤسسة منظمة Blank Noise التي تكافح التحرش الجنسي في الهند.

لفترة طويلة، جرى اعتبار التحرشات الجنسية كمجرد "مضايقات" أو تصرفات رجالية لا بدّ أن تعتاد عليها النساء. حتّى أن عبارة "مضايقة حواء" التي تستعمل في الهند للدلالة على التحرّش الجنسي تشير إلى أن المعتدي أو المتحرّش لم يقم سوى "بمضايقة" الفتاة لكنه لم يؤذِها بأي شكل من الأشكال.

منذ سنوات، تعطى دروس في الدفاع عن النفس في عدد من الولايات الهندية. لكن بغض النظر عن نجاعتها، الأهم هو رسالة هذه البرامج : رسالة تقول لا تكنّ ضحايا، تحرّكن وتوقّفن عن الخوف.

نحن في منظمة Blank Noise نواجه هذا العنف بطريقة مختلفة من خلال تنظيم نشاطات في الأماكن العامة (شاهدوا الصور في الأسفل). هدفنا هو تحرير المرأة من شعور العار والخجل الذي غالبًا ما يرتبط بالتحرش الجنسي.

فبحسب معتقدات راسخة في الهند، الفتيات المحترمات لا يتعرّضن أبدًا للتحرش الجنسي. لذا إذا جرى التحرّش بك فهذا لأنك قمت باستفزاز الرجل. لهذا السبب أطلقت منظمتنا حملة بعنوان "لم أقم أبدًا باستفزازه".

برامج الدفاع عن النفس في الهند

درس في الكراف-ماغا في نيو دلهي. الصورة منشورة على هذا الموقع.

هنديات يشاركن في تدريب للدفاع عن النفس تنظّمه شعبة مكافحة الجرائم ضد المرأة في شرطة نيودلهي. صورة مأخوذة من موقع وزارة الدفاع الهندية ومنشورة على مدونة cribb.in.

درس في الكاراتيه في بومباي. صورة منشورة على هذا الموقع .

نساء من فرقة "غولابي غانغ" (فرقة صاحبات الساري الوردي) التي تدافع عن حقوق المرأة الهندية خلال تدريب على استعمال اللاتي، العصا الهندية التقليدية. صورة منشورة على مدونة vinimanilli في 26 يناير 2009.