إذا كنتم لا تعرفون "واكاواكا"، نشيد كأس العالم، الذي تؤديه شاكيرا، فسرعان ما ستطرب آذانكم به. لكنّ المشكلة أن المغنية الكولومبية، ذات الأصول اللبنانية، استوحت النشيد من أغنية كاميرونية راجت في الثمانينيات من القرن الماضي وكان يؤديها مغنون من الجيش الكاميروني.

ومنذ اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم أغنية شاكيرا كنشيد رسمي لكأس العالم 2010 التي ستجري بعد أسابيع قليلة في جنوب أفريقيا، تبث الإذاعات بدون توقف الأغنية المسروقة. وهذا ما استوقف أبناء الكاميرون. فقد تنبهوا إلى أن اللازمة "زامينا مينا إي واكا واكا إي إي زامينا مينا زانغاليوا آه ناوا آه آه" ليست غريبة عن مسامعهم. فالمغنية اقتبست نشيدها عن أغنيتهم بدون أن تطلب الإذن من المؤلّفين أو الملحّنين.

أغنية "واكا واكا" من غناء شاكيرا

عند الثانية الثانية والخمسين تعيد شاكيرا لازمة "زانغاليوا". أغنية نشرها على موقع يوتيوب edkalos.

أغنية "زانغاليوا" الأصلية

تسجيل نشره على موقع يوتيوب SupraSensibilis.

"كان ينتمي مؤلفو الأغنية إلى الحرس الجمهوري. وقد ألّفوا هذه الأغنية لتعبئة الجنود"

محمد هومفا صحافي مستقلّ في الكاميرون، ينشر مقالاته على موقع Koaci.com.

لقد عقد أعضاء الفرقة الغنائية الكاميرونية مؤتمرًا صحفيًا لتهدئة الخواطر. وبحسب تصريحاتهم الأخيرة، توصّلوا إلى اتفاق مع شاكيرا وسيتلقون على ما يبدو تعويضات. لكن من المؤسف أن الإعلام الدولي لا يشير إلى أصل هذا النشيد.

في النهاية، الشعب الكاميروني فخور للغاية بهذا الاقتباس. وفي مقاهي الإنترنت، يشاهد الناس النسختين الأصلية والمقتبسة طيلة النهار. فهذه الأغنية من التراث الكاميروني. الشباب لا يعرفونها لأنها صدرت عام 1986 [تشكلت فرقة زانغاليوا سنة 1984. وأصدرت الفرقة أربعة ألبومات كان أولها في العام 1986 وفيه الأغنية الشهيرة زانغاليوا. وقد اختير هذا الألبوم "أسطوانة العام"]. لكن أبناء الأجيال الأكبر سنًا يتذكرون الأغنية المصوّرة مع عرض الحرس الجمهوري. لقد أثّرت هذه الأغنية المصورة فينا لأن التلفزيون في الكاميرون كان في بداياته وكانت الأغنية تُبثّ على الشاشة طيلة الوقت. وكان ينتمي مؤلفو الأغنية إلى الحرس الجمهوري. وقد ألّفوا هذه الأغنية لتعبئة الجنود. حتّى أن بعض كلماتها بلهجة بيتي التي يتكلّمها أبناء جنوب البلاد.

قد يكون إحياء هذه الأغنية فرصة للفرقة التي تتحدّث اليوم عن رغبتها في التشكّل من جديد. كما أن الأمر إيجابي للمنتخب الكاميروني لأنه سيتشجع عندما يسمع نشيدًا آتيًا من بلاده".