مصر

"المجد للكوسة والوأد للحمة..."

تحت هذا الشعار، يصطف منذ الخامس عشر من أبريل المصريون الغاضبون من استفحال غلاء اللحوم الحمراء حتّى بات يتجاوز سعر الكيلو الواحد الستين جنيهًا (10 دولارات) في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 500 جنيه (90 دولارًا).

إعلان

لحوم معروضة للبيع. صورة نشرها على فليكر فوريبون، في 11 يناير 2008.

تحت هذا الشعار، يصطف منذ الخامس عشر من أبريل المصريون الغاضبون من استفحال غلاء اللحوم الحمراء حتّى بات يتجاوز سعر الكيلو الواحد الستين جنيهًا (10 دولارات) في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 500 جنيه (90 دولارًا).

ففي غضون أسابيع قليلة، ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء من 20 إلى 80 بالمائة. ولذا دعت جمعيات حماية المستهلك المواطنين إلى مقاطعة هذه السلعة الغذائية إلى حين انخفاض سعرها.

وقد نشأت على موقع فايسبوك مجموعات تندّد بغلاء اللحم كما نظّمت مبادرات ميدانية لدعم حملة المقاطعة. ففي الثالث والعشرين من أبريل، كادت تتحوّل عملية لبيع اللحوم الحمراء بنصف السعر إلى خناق وشجار عندما حاول تجار اللحوم بأحد أحياء الإسكندرية منع عملية التوزيع بهذه الأسعار. وفي السادس والعشرين من أبريل، انضمت آلاف المطاعم في كافة أنحاء مصر إلى حملة المقاطعة فرفضت تقديم اللحم الأحمر لزبائنها.

وفي أواخر الثمانينيات، قررت سيدات المجتمع المخملي في حي المعادي جنوب القاهرة مقاطعة اللحم بعدما وصل سعره إلى عشرة جنيهات (دولاران). لكن تبقى حملة المقاطعة الحالية الأكبر حجمًا والأوسع انتشارًا.

أغنية اللحمة لشعبان عبد الرحيم

منشور على موقع يوتيوب في 31 مارس 2010.

الشيخ إمام وموّال الفول واللحمة

منشور على موقع يوتيوب في 30 مارس 2008.

لافتة تدعو إلى مقاطعة اللحم

لافتة تدعو إلى مقاطعة اللحم الأحمر في مصر الجديدة. تسجيل منشور على صفحة مجموعة "حملة مقاطعة اللحمة في مصر" على موقع فايسبوك. .

"في السابق كان يصطف حوالي 40 شخصًا لشراء اللحم واليوم ما عدت أرى لدى الجزّارين سوى 3 أو 4 زبائن"

محمد سرور مشرف دعاية طبية في مدينة دمياط على بعد حوالي 200 كلم شمال القاهرة.

مع الأزمة العالمية، استفحل الغلاء في أسعار مختلف السلع في مصر. وقد شهدت أسعار اللحم الأحمر زيادة ملحوظة مع ارتفاع أسعار العلف في الأسواق العالمية. لكن هناك أسباب أخرى لهذا الغلاء. فكثيرون يتّهمون الجزّارين وتجار الجملة برفع الأسعار طمعًا بمزيد من الربح. فيما يبرّر هؤلاء رفع أسعارهم بانخفاض كمية اللحوم المنتجة. ففي السبعينيات، أنشأ الرئيس السادات مشروع البتلو القومي الذي منع بموجبه ذبح الإناث قبل عمر السنتين للسماح لها بالتناسل. لكن اليوم تُذبح العجول الصغيرة وهي لا تزال في شهرها الثاني أو الثالث. وهذا ما أدى إلى الحدّ من كمية البقر وارتفاع الأسعار.

تحقق حملة المقاطعة نجاحًا هامًا لأن الناس شعروا بالخطر. ففي السابق كان يصطف حوالي 40 شخصًا لشراء اللحم واليوم ما عدت أرى لدى الجزّارين سوى 3 أو 4 زبائن. كما هناك إجماع شعبي وحكومي لمواجهة هذا الغلاء الفاحش.

في مطلق الأحوال، برأيي من الواجب ترشيد استهلاك اللحم. إذ لا يجب الإكثار من تناول اللحم الأحمر لأنه يسبّب مشاكل صحية خطرة. لذا في مسألة ارتفاع أسعار اللحم قد يصح القول: ربّ ضارّة نافعة".

مشاهد من بيع اللحوم الحمراء في مصر

جزّار في الإسكندرية. صورة نشرتها على فليكر أنجيلي، في 11 فبراير 2007.

جزّار في القاهرة. صورة نشرها على فليكر بول كيلر، في 4 يناير 2009.

في مدينة أسوان في الصعيد المصري. صورة نشرها على موقع فليكر فيرنر في 24 يوليو 2009.

صورة نشرتها على فليكر ميا مارليافي 11 أبريل 2008.

في سوق اللحوم في القاهرة. صورة نشرها على فليكر فوريبون، في 11 يناير 2008.