قطاع غزة

اثنان من مراقبينا يعلّقان على فيلم الرسوم المتحركة حول جلعاد شاليط

نهار الأحد نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكريّ لحركة حماس، على موقعها، فيلم رسوم متحرّكة حول الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المأسور لديها منذ السادس والعشرين من يونيو 2006. وترمي الحركة من التسجيل الضغط على السلطات الإسرائيلية حتّى تقبل بعملية تبادل للأسرى.

إعلان

نهار الأحد نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكريّ لحركة حماس، على موقعها، فيلم رسوم متحرّكة حول الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المأسور لديها منذ السادس والعشرين من يونيو 2006. وترمي الحركة من التسجيل الضغط على السلطات الإسرائيلية حتّى تقبل بعملية تبادل للأسرى.

ونرى في التسجيل والد الجندي الأسير، الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، يجول بلا هوادة في أحياء مدينة إسرائيلية بعدما بلغ سن الشيخوخة. وترافق هذه المشاهد بالرسوم المتحركة مقتطفات صوتية سجّلها ابنه في الأسر يطالب فيها الحكومة الإسرائيلية بأن تقبل الإفراج عن أسرى فلسطينيين. وفي آخر التسجيل، يعود جلعاد شاليط إلى عائلته جثة هامدة في تابوت قبل أن يتبيّن في النهاية أن كلّ ذلك لم يكن سوى حلم والد شاليط.

وفي البيان الذي رافق التسجيل، أكّدت كتائب القسّام أن الجندي شاليط قد يلقى مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي سقطت طائرته سنة 1986 في جنوب لبنان فاحتجزته أطراف لبنانية. ويعتقد أنه توفّي في الأسر.

نرجو من السادة المعلّقين الابتعاد عن التعليقات المسيئة لأي دين. وشكرًا.

"تريد حماس تحريض الشعب الإسرائيلي على حكومته"

ساشا دراتوا طالب في تل أبيب.

هذا التسجيل معدّ للشعب الإسرائيلي. يريدون إفهامنا بأن حكومتنا فاشلة ولا تقوم بأي خطوة لتحرير شاليط. هذه دعاية سياسية من جانب حماس التي تدعي أنها مستعدة للحوار خلافًا للإسرائيليين.

لكن ذلك كذب ونفاق. تريد حماس مبادلة 1000 من أسراها مقابل الأسير الإسرائيلي. مع أنه بالنسبة إلينا كل حياة تساوي حياة. وهذا رأي حكومتنا التي لا تتمكن بالتالي من التفاوض مع حماس. وحكومتنا غير مستعدة للإفراج عن قتلة حقيقيين مقابل جندي.

بالطبع، أتفهّم مشاعر عائلة شاليط. أنا جندي وإذا تمّ أسري، أتمنّى أن تدفع الحكومة هذا الثمن لأجل تحريري. وحركة حماس تلعب على هذا الوتر بالذات وتسعى إلى تحريك مشاعر الإسرائيليين. تريد تحريض الشعب الإسرائيلي على حكومته التي لا تحسد أصلا على وضعها وهذا عائد في جزء منه إلى قضية جلعاد شاليط.

لقد صدم هذا التسجيل البعض لأننا نرى فيه وجه جلعاد. نحن لا نظهر وجوه الأسرى الفلسطينيين. فعدا الرسالة التي يريدون إيصالها، الوسيلة باستخدام الرسوم المتحركة ذكية للغاية. برأيي، هذه الطريقة الوحيدة التي وجدوها للتواصل مع الشعب الإسرائيلي. لكن أظنّ للأسف أنه ليس لدينا ما نقوله لهم. لدينا انطباع أنهم لا يريدوننا ببساطة أن ننعم بالعيش".

"على الأقل يعرف الجميع اسم شاليط والجميع يتحدّث عنه"

سامح حبيب مدوّن فلسطيني في غزّة.

أعتقد أن حماس ارتكبت خطأ بنشر هذا التسجيل بالرسوم المتحركة. فهي تعطي الانطباع بأنها تترجّى الإسرائيليين لتحرير أسراها. انظروا إلى حزب الله اللبناني، لم يقم يومًا بذلك. طيلة سنوات، التزم الصمت حول الأسرى الإسرائيليين ولم يظهر بتاتًا أن صبره ضاق للتفاوض حول تبادل الأسرى.

هذا التسجيل يمكن مشاهدته في أي مكان في العالم بفضل الإنترنت. فحركة حماس لم تشأ أن يُبث فقط على القنوات الفضائية لأنها لا تهدف إلى الوصول إلى الساسة فقط بل أيضًا إلى الشعب الإسرائيلي.

شخصيًا، لا أظنّ أن هذا التسجيل يصدم. هناك عشرات العائلات الفلسطينية التي تمرّ بما تعيشه عائلة الجندي شاليط. على الأقل يعرف الجميع اسم شاليط والجميع يتحدّث عنه. أما الأسرى الفلسطينيون، فلا أحد يعرفهم".