صورة نشرهاtomylees على فليكر.

نشرت مجموعة الدفاع عن الحيوانات "بيتا" تسجيلاً لتماسيح تُسلخ حية في إندونيسيا في محاولة لفضح ممارسات شركات تصنيع الجلد الفاخرة. مراقبنا الذي يعمل في مزرعة للتماسيح في أستراليا حدّثنا عن المعايير التي يجب أن تتبعها هذه الشركات.

تقول مجموعة "بيتا" أن الباحثين لديها زاروا أكثر من 12 مزرعة في شتّى أنحاء إندونيسيا خلال العام 2009 لجمع أدلّة تثبت تعذيب الحيوانات. وكان تسجيل من تصوير هاوٍ نُشر قبل فترة قد أظهر عمالاً آسيويين يضربون بالهراوات زواحف صغيرة. ثم يقومون بسلخ جلد العظاءات بدون أن يتأكّدوا أوّلاً من وفاتها. وقد انتقدت بيتا شركة "هرمس" الفرنسية للسلع الفاخرة لاستعمالها جلود حيوانات برية يجري إنتاجها في مناطق ريفية بإندونيسيا حيث من الصعب تطبيق قوانين حماية الحيوانات.

وتستعمل جلود الزواحف على نطاق واسع في صناعة الجلود. لكن السنة الفائتة، جرى تسليط الأضواء بشكل خاص على شركة هرمس حين أعلن رئيسها ومديرها التنفيذي، باتريك توماس، لوكالة رويترز أن شركته تواجه نقصًا في جلود التماسيح لتصنيع 3,000 حقيبة يد كل سنة. وبحسب توماس لا بدّ من ثلاثة إلى أربعة تماسيح لتصنيع حقيبة واحدة قد يصل ثمنها إلى 35 ألف يورو.

تسجيل نشرته منظمة "بيتا" يظهر عمالاً يضربون بالهراوات زواحف.تحذير: مشاهدة قاسية.


تسجيل لمنظمة بيتا ضدّ سلخ الحيوانات. تحذير: مشاهد قاسية.


"إذا تمّ القبض عليك وأنت تقوم بذلك في أستراليا، تزجّ في السجن"

شارلي مانوليس كبير الباحثين العلميين في منظمة Wildlife Management International التي تعمل في منتزه للتماسيح في المقاطعة الشمالية بأستراليا.

" إذا تمّ القبض عليك وأنت تقوم بذلك في أستراليا، تزجّ في السجن! لدينا قوانين وأنظمة صارمة هنا. كل الحيوانات تقتل بطلقة في الرأس ثم نتأكد من وفاتها بإدخال شريط حديدي في دماغها. من الهام جدًا قتل الحيوانات بطريقة لائقة لأن لحمها يباع أيضًا للاستهلاك البشري في المطاعم والمتاجر الكبرى.

اتهم بعض من رأى هذه التسجيلات مزارع التماسيح بسلخ الحيوانات وهي لا تزال حية لكن هذا الاتهام عار عن الصحة. فالزواحف تختلف عن البشر وأعضاؤها قد تستمر في الحراك ولو أنها ميتة. في بعض الحالات النادرة، رأيت حيوانات لا تزال تتحرك بعد 24 ساعة من قتلها. كان التمساح قد مات منذ ساعات لكن عندما فتحته، رأيت قلبه ينبض نبضة ضعيفة!

وبما أن جلد التمساح ثمين للغاية لا نريد تمزيقه بسكين إذا كان لا يزال يتحرك. لهذا السبب، نترك التمساح في برّاد طيلة ليلة كاملة قبل قطع جلده. فجلد البطن أثمن جزء في التمساح نظرًا إلى نوعيته وما عليه من أشكال. هو فعلا صفوة ما فيه.

تبيع مزارع التماسيح هنا إلى أكبر مصنعي الجلد في العالم: لوي فويتون وغوتشي وهرمس... لكن هذه المزارع لا تجني ثروات. فتكاليف التشغيل باهظة للغاية لأن التماسيح لا تأكل سوى اللحم... الكثير من اللحم: 40 إلى 50 بالمائة من ميزانيتنا مخصصة للطعام! سعر جلد بطن التمساح سرّي لا يمكنني الإفصاح عنه لكنه يتراوح بين 500 و1000 دولار للجلد الواحد بحسب النوعية والحجم.

في أستراليا، نبيع الجلد واللحم كما نستخدم أسنان التماسيح في صناعة الحلى. لكن في آسيا، يستخدمون كلّ جزء من التمساح. حتّى العظام والأعضاء الداخلية والدم تستخدم في الطب التقليدي. في تايلندا على سبيل المثال، من الممكن إيجاد حبوب منشّطة مصنوعة من دم التمساح. إنها جزء من الطب الشعبي التقليدي الذي تجيزه السلطات الصحية".

حقيبة من جلد التمساح إنتاج شركة هرمس ثمنها 26,999 دولار ا

صورة نشرها على موقع ecrater.com