نجح البوذيون المتعصبون في سريلانكا في منع المغني الأمريكي أيكون من دخول البلاد بسبب ظهوره في أغنية مصوّرة نراه فيها يرقص مع نساء بمايوهات مثيرة وخلفهم... تمثال لبوذا.

وسرعان ما تحوّلت قضية "أيكون" إلى مشكلة سياسية في البلاد بعد مهاجمة حشود غاضبة لمحطة تلفزيونية كان من المفترض أن تستضيفه في 24 أبريل لحفلة غنائية ضخمة. لكن عصر الإثنين الماضي، وصلت حافلتان أمام المحطة وفيها محتجون غاضبون راحوا يرشقون مقرها بالحجارة ويرددون هتافات تستنكر دخول أيكون البلاد.

وقد بدأت القصة على موقع فايسبوك مع مجموعة "نكره أيكون (وأغنيته المسيئة لسيّدنا بوذا") وتضمّ المجموعة اليوم 15 ألف شخص.

ونهار الأربعاء، أعلنت السلطات السريلانكية أنها رفضت منح المغني الأمريكي تأشيرة دخول إلى البلاد لأنه لم يحترم "التراث الثقافي لسريلانكا". وقد قدّم المغني اعتذاراته موضحًا أنه لم يتنبّه إلى وجود تمثال لبوذا في أغنيته المصوّرة.

إشارة هنا إلى أن سريلانكا بلد علماني و70 بالمئة من مواطنيها العشرين مليونًا من البوذيين.

"هاجموا جامعًا في العاصمة"

دينيدو دي ألويس مصور يعيش على الساحل الغربي لسريلانكا. قصد مكان الاحتجاج في كولومبو لتصوير أضرار الهجوم (الصور في الأسفل)وذلك لحساب وسيلة إعلامية محلية، Perambara.org.

أيكون ليس شعبيا في سريلانكا والموسيقى باللغة الإنكليزية قلّما تبث على محطات التلفزة هنا. وبالتالي أظن أن الأغنية تمّت مشاهدتها على موقع يوتيوب. وبما أن تمثال بوذا لا يظهر سوى ثوان معدودة، فإن بعض الأشخاص تقصّدوا الإمعان في هذه الأغنية لشنّ حملة على المغني الأمريكي.

تنامت حركة متعصبة بعد وفاة الراهب البوذي المحافظ غانغوداويلا سوما ثيرا الذي توفي عام 2003 وكان يحظى بشعبية واسعة. ومع أن مناصريه ليسوا منظمين للغاية، إلا أنهم هاجموا جامعًا في العاصمة واتهموا عام 2004 بإلقاء قنبلة يدوية خلال حفل غنائي لنجم بوليوود شاه روك خان ما أدى إلى مقتل شخصين.

وقد صرحت المحطة أن الحافلتين وصلتا من مدينة كيلانيا القريبة من كولومبو".

الأضرار التي خلّفها المحتجّون. الصور التقطها دينيدو دي ألويس ونشرها على موقع فليكر

الحشود الغاضبة

صور الهجوم على المحطة منشورة هنا.

الأغنية المسيئة

صُوّرت الأغنية في فيلا في إيبيزا. ويظهر تمثال بوذا في الدقيقة الثانية وتسع ثوانٍ.