قطاع غزة

ماذا حلّ بالأزهار في حُلكة الحصار!

طيلة سنتين ونصف، أجبر الحصار الإسرائيلي الغزويين على تقديم الأزهار التي كانوا يصدرونها إلى الغرب علفًا للحيوانات. اليوم، يعيد مزارعو الأزهار تصدير محصولهم بعد سنوات سوداء يحدثنا عنها مراقبنا في غزة.

إعلان

الصورة منشورة على مدونة الشارع الفلسطيني.

طيلة سنتين ونصف، أجبر الحصار الإسرائيلي الغزويين على تقديم الأزهار التي كانوا يصدرونها إلى الغرب علفًا للحيوانات. اليوم، يعيد مزارعو الأزهار تصدير محصولهم بعد سنوات سوداء يحدثنا عنها مراقبنا في غزة.

وكان تصدير الزهور قد توقف بالكامل في سبتمبر 2007 عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية القطاع "كيانًا معاديًا". لكن في الحادي عشر من ديسمبر، سمحت إسرائيل بعبور أول شحنة أزهار معدّة للسوق الأوروبية. ويفترض أن تلحق بها حتى مطلع مايو المقبل حوالي 35 مليون زهرة. يُذكر أن القطاع كان يصدّر، قبل العام 2007، 60 مليون زهرة...

وتنتج غزة منذ العام 1991 زهور القرنفل والورد والأقحوان في قرابة مئة مزرعة موجودة بمعظمها في بيت لاهيا شمال القطاع وفي رفح بجنوبه. ويصدر الغزويون معظم إنتاجهم إلى هولندا حيث يعاد بيع معظم الأزهار إلى السوقين الروسية والأوروبية.

قطف القرنفل في جنوب قطاع غزة. الصورة منشورة على مدونة الشارع الفلسطيني.

الصورة منشورة على مدونة الشارع الفلسطيني.

"وكم من مزارع أجبر على إعطاء زهوره علفًا للحيوانات حتّى لا يراها ترمى في حاويات القمامة"

إسماعيل أمير صاحب مدونة "الشارع الفلسطيني" في غزة. وقد نشر مؤخرا موضوعًا عن مزارع الزهور في القطاع.

منذ عدة سنوات، تصدّر غزة ملايين الأزهار إلى الغرب. لكن الأحوال تبدّلت في الأعوام الأخيرة وبات وضع المزارعين عصيبًا. فخلال الحرب، قُصفت مزارع كثيرة للأزهار. وزاد الأمورَ تعقيدا الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وللمياه.

كما اصطدم التصدير بعائق آخر. فتصريف إنتاج المزارعين مرهون بفتح المعابر. لكن في ظلّ استمرار الحصار على القطاع، غالبًا ما ينتهي الأمر بإتلاف المحصول فيذهب عناء المزارع واستثماره سدى. وكم من مزارع أجبر على إعطاء زهوره علفًا للحيوانات حتى لا يراها ترمى في حاويات القمامة".

وعندما استحال تصدير المحصول، حاول المزارع تصريف محصوله في السوق المحلية. غير أن الغزويّ المحروم من أبسط الأمور فضّل إنفاق معاشه المحدود على منتوجات حيوية كالحمضيات والخضروات المزروعة في القطاع. وهذا ما أجبر المُزارع على بيع أزهاره بأبخس الأسعار رغم ما يتكبده من تكلفة عالية عليها [إضافة أسرة التحرير: تبلغ كلفة إنتاج دونم في الزهور – أي 1000 متر مربع – 8000 دولار]".

قطف القرنفل في جنوب قطاع غزة. الصورة منشورة على مدونة الشارع الفلسطيني.

عاملات في جنوب غزة. الصورة منشورة على مدونة الشارع الفلسطيني.