رسم كاريكاتوري نشر على مدوّنة لونس

14 نوفمبر/ تشرين الثاني، لقاء أسطوري في تاريخ كرة القدم، يتواجه فيه خضر الجزائر وفراعنة مصر. أما ساحة المواجهة، ففي القاهرة، وستكون على ما يبدو حامية الوطيس. وستحدد هذه المباراة المصيرية هوية البلد الذي سيترشح لكأس العالم لكرة القدم المُزمع تنظيمها في جنوب أفريقيا سنة 2010. لكن التوتر على أشده بين البلدين، وقد بدأت حرب تبادل الاتهامات قبل إطلاق صفارة البداية.

وفي مقاهي الجزائر والقاهرة، أصبح هذا اللقاء المصيري حديث الناس، وفتح أبواب التوقعات على مصراعيها. حتى الآن، الجزائر في موقع القوة، إذ يكفيها تعادل سلبي أو حتى الخسارة بنتيجة 1- 0 لتحسم النتيجة لصالحها وتتأهل إلى بطولة كأس العالم المقبلة. في حين تنصبّ كل الضغوط على المنتخب المصري، ويتعيّن عليه الفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل. لكن ورقةً رابحة تُلعب لصالح الفراعنة، وهي أنهم يستضيفون اللقاء على أرضهم، في ملعب تَعِد مدرّجاته بالاشتعال حماسةً.

وقد استبق مشجّعو الفريقين اللقاء بعشرات الأيام، فبدأوا المواجهة عبر الإنترنت، وملأوا المواقع باتهامات بالفساد والاستفزاز المتبادل. حتى أن العديد من المجموعات الجزائرية على موقع "فايسبوك" طالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بتعيين طاقم تحكيم حيادي أوروبي، متهمةً مصر بمحاولة شراء اللقاء. وقد كانت لاتحاد الفيفا الكلمة الفاصلة، إذ عيّن فريق تحكيم جنوب أفريقي، مؤكدًا ثقته بالحكام الأفارقة.

تسجيل صوّر على جادة الشان إليزيه في باريس بعد فوز منتخب الجزائر

تسجيل نشره على موقع "دايلي موشن" Jam931628

بطل فيلم "برايف هارت" يدعو الجزائريين لسحق المصريين

تسجيل نشره على موقع يوتيوب Hollowman0031

"اتهمونا برشوة الحكم في اللقاء ضدّ زامبيا، غير أن هذه الاتهامات باطلة وعارية عن الصحة"

إبراهيم عرفات، طالب مصري يعيش في مدينة 6 أكتوبر في ضواحي القاهرة، ويشجع بحماسة منتخبه الوطني.

ستحسم مصر لقاء الرابع عشر من نوفمبر إن شاء الله. وبرأيي، سيكون لعب الجزائر دفاعيًا من أجل صدّ مهاجمينا، لكنّ فرصنا بالفوز كبيرة. لطالما أظهر لنا الجزائريون الكثير من الخشونة، فلا زلنا نذكر حادثة بلّومي [توضيح من أسرة التحرير: هو المهاجم الجزائري لخضر بلومي الذي اتهمه طبيب المنتخب المصري أحمد عبد المنعم عبد الهادي بالتهجم عليه والتسبب بجرحه في عينه في نهائي لقاء جمع البلدين سنة 1989 خلال تصفيات كأس العالم 1990]. لكن هذه المرّة زادت عدائيتهم، فالهدف هو التأهل لبطولة العالم. لذلك تهاجم العديد من المنتديات والمجموعات على موقع "فايسبوك" المصريين، إلى حدّ اتّهمونا برشوة الحكم في اللقاء ضدّ زامبيا، غير أن هذه الاتهامات باطلة وعارية عن الصحة، فقد استحقينا ذلك الفوز بجدارة.

لقد نفدت كافة بطاقات حضور مباراة الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني منذ أكثر من شهر، وسيعجّ الملعب بالناس من دون شك، كما ستخلو الشوارع من المارّة خلال المباراة، على عكس المقاهي التي ستزدحم بالمشجّعين".

"يطالب الجزائريون بحكم رفيع المستوى لمباراتهم أمام الفريق المصري منعًا لتكرر أخطاء اللقاء مع رواندا "

يونس حميدوش موظف في إحدى شركات التأمين في الجزائر ومن مشجعي المنتخب الوطني الجزائري.

تخطف الجزائر برمتها أنفاسها بانتظار هذا اللقاء. ويجري الحديث عن هذه المباراة في اللقاءات العائلية وفي المقاهي، فالجمهور الجزائري شديد التعلّق بمنتخبه الوطني.

ويطالب الجزائريون بحكم رفيع المستوى لمباراتهم مع الفريق المصري منعًا لتكرر أخطاء اللقاء ضد رواندا (حيث ألغى الحكم هدفًا جزائريًّا بشكل تعسفي). فلو لم نرَ علامات الفساد في التحكيم لشرّفني قرار الفيفا بتعيين حكم جنوب إفريقي مرموق، لكننا بحاجة فعلاً إلى حكم يتناسب ومستوى هذا الحدث الرفيع. فلا تخفى على أحد المنافسة الرياضية الشرسة بين مصر والجزائر، وإن كنت أعتقد أنه في النهاية تبقى مجرد مباراة.

أما بالنسبة إلى الحماسة، فهي عارمة وحقيقية هنا كما في صفوف الجزائريين في فرنسا وكندا. فقد شاهدنا الاحتفالات التي أقيمت في باريس ومونتريال بمناسبة الفوز على منتخب رواندا. وقد احتفل الناس في الجزائر بالمناسبة طبعًا، غير أن أخطاء التحكيم عكّرت عليهم فرحتهم، وكذلك فوز مصر على زامبيا الذي يفرض علينا اليوم التوجه للقاهرة والمواجهة من أجل ضمان بطاقة التأهل".

جزائري يدعو إلى توقيع عريضة تتطالب بحكَمٍ "كفؤ"

لم تكفِ هذه العريضة لإقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعيين طاقم تحكيم أوروبي.