الإمارات العربية المتحدة

شركة إماراتية تهدي زبائنها برنامجًا للتجسس عليهم

تثير أكبر شركة اتصالات إماراتية سخط 145 ألف مشترك بسبب برنامج تحديث دعتهم إلى تحميله على أجهزة "بلاك بيري" التي يملكونها. البرنامج المفترض تعزيز أداء هذه الأجهزة تبيّن أنه في الحقيقة برنامج تجسس مهمته التقاط وتخزين بريدهم الإلكتروني.

إعلان

تثير أكبر شركة اتصالات إماراتية سخط 145 ألف مشترك بسبب برنامج تحديث دعتهم إلى تحميله على أجهزة "بلاك بيري" التي يملكونها. البرنامج المفترض تعزيز أداء هذه الأجهزة تبيّن أنه في الحقيقة برنامج تجسس مهمته التقاط وتخزين بريدهم الإلكتروني.

دعت شركة "اتصالات" الإماراتية بداية يوليو/تموز زبائنها إلى تحميل برنامج لتعزيز أداء أجهزة "بلاك بيري" وتسهيل عملية الانتقال بين شبكتي الجيل الثاني والثالث. غير أن عددًا كبيرًا من المستخدمين اشتكوا عقب تحميل البرنامج من نفاذ البطارية بسرعة غير اعتيادية فحاولوا معرفة المزيد عن هذا التحديث.

وما اكتشفوه شكّل صدمة فعلية لهم. إذ اتّضح أن التحديث ما هو سوى برنامج تجسس إلكتروني من إنتاج شركة "س.س.8 نتورك" الكاليفورنية المتخصصة في "البرامج المشروعة للمراقبة والتقاط الاتصالات".

وقد أصدر المصنّع الكندي لأجهزة "بلاك بيري" "ريسرش إن موشن" (RIM) بيانًا صحفيًا في 17 يوليو/تموز نفى فيه نفيًا قاطعًا أن يكون قد أصدر هذا التحديث "غير المرخص له" شارحًا للمستخدمين الخطوات التي ينبغي اتباعها للتخلص منه.

من جهتها، اكتفت شركة "اتصالات" بنشر بيان في 15 يوليو/تموز تحدثت فيه عن "خلل فني بسيط" في عدد محدود من أجهزة "بلاك بيري" خلال عملية التحديث بدون إعطاء معلومات إضافية. ولا تزال دوافع "اتصالات" لحث مشتركيها على تحميل هذا البرنامج غامضة حتى الساعة.

"هذا انتهاك صارخ للحريات الفردية كأن يقوم غريب بقراءة رسائلكم والاطلاع على صوركم"

لبنى عبد العزيز موظفة في أحد مصارف دبي، تملك جهاز "بلاك بيري" وقد قامت بتحميل "التحديث".

حين وصلني التحديث، نقرت على الرابط الذي أرسلته شركة "اتصالات" وقمت بتحميل البرنامج. طُلب مني بعد ذلك إطفاء جهازي ثم إعادة تشغيله وهذا ما فعلته. لكن بعد مرور ساعة، نفذت بطاريته. فطلبت من صديق المساعدة ونصحني بالنقر على قائمة البرامج ورفض كل الاتصالات التي لا أسمح بها. صمدت البطارية مدة أطول بقليل هذه المرة لكن المشكلة كانت لا تزال موجودة. فقمت بإعادة هيكلة جذرية لجهازي لكن الأداء لم يتحسن. أصدقائي الذين يملكون أجهزة "بلاك بيري" حملوا جميعهم تقريبًا هذا البرنامج وواجهوا مشاكل في البطارية.

اكتفت "اتصالات" بنشر بيان أكدت فيه أن البرنامج مجرد تحديث ولم تعرض أي تعويض على المشتركين المتضررين. لكن عندما حذرتنا شركة RMI من أنها لم تنشر أي تحديث للـ"بلاك بيري" وأن التحديث هو برنامج تجسس، ثارت ثائرة الناس. فهذا انتهاك صارخ للحريات الفردية كأن يقوم غريب بالتفرج على جهاز الكمبيوتر الخاص بكم وقراءة رسائلكم والاطلاع على صوركم. هذا غير مقبول. في الإمارات، يجري تخزين الرسائل الهاتفية القصيرة على خادم وبالتالي بوسع شركة "اتصالات" الاطلاع عليها. مع هذا البرنامج، يريدون تطبيق السياسة ذاتها على أجهزة "بلاك بيري".

بعد كلّ ما حصل، أفكر حاليًا بنقل اشتراكي إلى شركة اتصالات أخرى أو شراء جهاز بلاك بيري جديد".