تحقق خبيرة إماراتية في شؤون الجنس نجاحًا منقطع النظير في العالم العربي. أم محمد كما تُكنّى متدثرة بنقاب لكن كلامها لا يتستر على أي تفصيل في أمور الجنس والهناء الزوجي. تراها تسدي النصائح حول أصول المعاشرة الزوجية بلا خجل أو ورع وتشجع الخجولات على منح أزواجهن كل لذة مشروعة.

"حديثها عن العادة السرية أكثر ما يستوقفني"

فاليري كوردونييه خبيرة في الشؤون الجنسية في باريس، تشارك مع زملاء لها في إغناء موقع espace-psy.

يصدمني ما قالته هذه الخبيرة في شؤون الجنس. لقد استندت إلى مجرد ثلاث حالات للتعميم وتأليف كتابها وهذا ما لا يتصوره عقل. في ما يتعلق باللذة الشفوية أو المعاشرة من الدبر، سبق لي أن سمعت كلامًا مشابهًا من بعض من استشرنني من المسلمات واليهوديات المتدينات.

لكن حديثها عن العادة السرية أكثر ما يستوقفني. أجد أنه من المؤسف لا بل من المخزي أن تسدي نصائحها وكأنها نابعة عن تعاليم الإسلام. تستخدم خطابًا دينيًا لكن في الواقع ما تحاول القيام به هو التلاعب بعقول الفتيات والنساء. ما تقوله يساهم في إبقاء المرأة في منزلة دنيا بالنسبة إلى الرجل ويضع جسدها تحت سلطته ويحرمها أي فرصة لبلوغ المساواة معه.

تقوم هذه الخبيرة بتقديم معلومات مغلوطة خطيرة. وهي تعتبر أن النساء حمقاوات جين تشرح لهن أن صدورهن ستترهل وتسقط حتى السرّة إذا مارسن العادة السرّية. لا بدّ أن تبقى العادة السرّية خيارًا شخصيًا ولا ينبغي أن يجري طبعها بهالة سوداوية خبيثة. إن الافتقار إلى الخيارات والاستقلالية أكثر ما يحبط التفتح الجنسيّ".

حول مخاطر العادة السرية

جرى بثّ هذا البرنامج الحواري في الحادي والعشرين من أبريل/نيسان الماضي بتمام الساعة السابعة مساء على محطة "الآن" الإماراتية. وقد قدمت خلاله وداد لوتاه أو "أم محمد" كتابها الناجح "سريّ للغاية: المعاشرة الزوجية أصول وآداب". وفور نشر الحلقة على شبكة الإنترنت، انهالت مئات التعليقات على موقع القناة الإلكتروني. في معظم الحالات، كان زوار الموقع يستفهمون عن كيفية الحصول على نسخة من الكتاب أو يطلبون ببساطة إرساله إليهم على عنوانهم الإلكتروني.

أم محمد ليست حديثة العهد في شؤون الجنس أو الدين. فقد علمت خلال ثماني سنوات في مدارس للبنات وخاضت مجال الدعوة والوعظ في دائرة الشؤون الإسلامية والخيرية. وهي تعمل راهنًا في دائرة محاكم دبي في قسم التوجيه والإصلاح الأسري كموجّهة أسرية. ولمن يهمه الأمر: تعدّ أم محمد كتابًا ثانيًا حول المشاكل الزوجية.

في اللذة الشفوية وملذات جنسية أخرى