مغرب - مشرق

هوغو شافيز، بطل العالم العربي!

خلال المظاهرات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني بداية هذا العام، أشادت يافطات كثيرة في المغرب والمشرق بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. حتى أن شارعًا بات يحمل اسمه في شمال لبنان.

إعلان

خلال المظاهرات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني بداية هذا العام، أشادت يافطات كثيرة في المغرب والمشرق بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. حتى أن شارعًا بات يحمل اسمه في شمال لبنان.

فلطالما لقيت خطابات شافيز المعادية لأمريكا استحسانًا في الشارع العربي. وزادت شعبيته في صفوف الجماهير العربية بعد مواقفه المناهضة للعمليات العسكرية في غزة - التي وصفها "بالإبادة" - كما قراره طرد السفير الإسرائيلي من كاراكاس.

هل يدرك المغاربة الضرر الذي يلحق ببلدهم بسبب التهليل لشخصية مماثلة؟

عبد الحليم طلحاوي طالب في كلية التاريخ بجامعة فاس.

جمّدت الحكومة المغربية علاقاتها بفنزويلا لأن هذه الأخيرة تقيم علاقات دبلوماسية مع جبهة البوليساريو [الحركة الانفصالية في الصحراء الغربية]. لكن في المظاهرات التي نظمت في المغرب تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، رفع البعض يافطات ولافتات تشيد بفنزويلا وبرئيسها، هوغو شافيز.

هناك تناقض بين مصالحنا الوطنية وقضية سياسية إقليمية. هل يدرك المغاربة الضرر الذي يلحق ببلدهم بسبب التهليل لشخصية مماثلة تعارض حلّ النزاع في الصحراء الغربية؟"

 

 

أرسل لنا هذه الصور عبد الحليم طلحاوي

"يكرّر شافيز سياسته الوطنية الشعبوية على الساحة الدولية"

يعيش جان لوك كروسيفيكس منذ العام 1983 في ميريدا غرب فنزويلا. وهو مسؤول في المنظمة غير الحكومية "بروغراما أنديس تروبيكاليس" وصاحب مدونة Venezuelatina.

يبحث هوغو شافيز على الدوام عن مواضع الخلل في النظام الدولي قبل أن يأخذ مواقفه. فهو يعرف أنه بطرده السفير الإسرائيلي، سيطال عددًا كبيرًا من الناس. هذا تكرار لسياسته الوطنية الشعبوية على الساحة الدولية. يحاول كسب ودّ الشعوب التي تناساها النظام العالمي فيسمعهم ما يريدون سماعه. وكان قد انتهج الأسلوب ذاته حين وصف بوش "بالشيطان" على منبر الأمم المتحدة. هدفه هو ذاته على الدوام: دفع القوى التقدمية في وجه "إمبراطورية الشرّ". هذا الخطاب لا يلقى الاستحسان لكن شافيز يعرف أنه في ظلّ أحداث غزة، سيؤثر في الجماهير العربية".

لطالما كانت علاقات شافيز ودية بالأنظمة المتشددة في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا وإيران. وهو يحاول تقديم نفسه كقائد ثوري على غرار فيدل كاسترو الذي نجح في كسب تأييد عدد من البلدان.

في مظاهرة متضامنة مع الفلسطينيين في اليمن

 

تدشين شارع هوغو شافيز

لبنان، الذي لا يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، رحّب ترحيبًا واسعًا بمواقف الرئيس شافيز حول غزة ما دفع رئيس بلدية بلدة البيرة، التي تبعد 45 كلم عن طرابلس، إلى تسمية شارع باسم الرئيس الفنزويلي.

علّقت صورة عملاقة للرئيس شافيز عند مدخل هذه البلدة الشمالية التي تضمّ 17 ألف نسمة.

 

على طول الطريق المؤدية إلى طرابلس، رُفعت يافطات حملت عبارة "الأمة بحاجة إلى رجال مثل شافيز" أو كما في الصورة أعلاه "شكرًا شافيز لطردك السفير الصهيوني من بلادك. أين رؤساء العرب من ذلك؟"

 

 

 

 

"دعمه فعلاً ثابت ومتواصل"

محمد وهبي رئيس بلدية البيرة، وصاحب الصور المنشورة أعلاه.

اتخذت هذا القرار حين علمت بطرد فنزويلا للسفير الإسرائيلي. من خلال هذه الخطوة، أردنا الإعراب عن شكرنا للرئيس شافيز لتضامنه مع أهل غزة، ضحايا الهمجية الإسرائيلية. هذا أقلّ ما يسعنا فعله لإظهار مدى امتناننا وإعجابنا به.

رحّب أهل البيرة بقرار تسمية شارع باسم هوغو شافيز. فلا تنسوا أن هناك الكثير من المهاجرين اللبنانيين في فنزويلا ومعظمهم أصولهم من منطقة عكّار [في شمال لبنان].

شافيز رمز في كافة أرجاء العالم العربي لأنه اتخذ مواقف لصالحنا منذ سنوات فيما كان العالم بأسره يشيح بنظره عن أعمال إسرائيل الإجرامية. كما ندّد بحرب 2006 التي دمّرت لبنان تدميرًا فظيعًا. دعمه فعلاً ثابت ومتواصل".