مراقبون

حقيقة أم فبركة: البروباغندا الحكومية المتخفية على تطبيق تيك توك

إحذروا بعض الحسابات على تيك توك التي تخدم مصالح حكومية عن طريق الأخبار المضللة!
إحذروا بعض الحسابات على تيك توك التي تخدم مصالح حكومية عن طريق الأخبار المضللة! © مراقبون

 كما هو الحال لجميع شبكات التواصل الاجتماعي تنتشر الأخبار المضللة بدورها على تطبيق تيك توك. لكن في حين يصنف فيس بوك وتويتر بعض الحسابات كحسابات منحازة إلى حكومات معنية، يترك تيك توك هذه الفيديوهات بارزة على صفحته الرئيسية. في هذا العدد من حقيقة أم فبركة نهتم بفيديو مشتبه أنه ممول من روسيا يتناول الوضعية الصعبة في سوريا ومنتشر بشدة على تيك توك. 

إعلان

نرى في الفيديو امرأة تقف بين الحطام باكية. وتتحرك الكاميرا بينما تعلو أبواق الإسعاف ويحاول الناس الخروج من البنايات المتهدمة. وتصرخ المرأة في الكاميرا قائلة: "سيد ترامب أتوسل إليك ضع حدّا لهذا! اافعل شيئا!". كما نرى نصا أضاف إلى المقطع يقول "امرأة سورية تتوسل إلى ترامب لكي يمنع بايدن من قتل أبرياء." 

حصد هذا الفيديو أكثر من 500 ألف مشاهدة على تيك توك، لكن فيديو المرأة السورية لا علاقة له بهذا السياق المزعوم. هي رانية قيسر وهي ناشطة إنسانية سورية، وقد نشرت بنفسها الفيديو عام 2019 مطالبة ترامب بالتدخل ومنع النظام السوري من قصف على شعبه. ولا تذكر جو بايدن أبدا كما أن المقطع قد صور عام ونصف قبل وصول بايدن لرئاسة الولايات المتحدة.  

هذا النوع من الأخبار المضللة منتشر بشدة على تيك توك، وهذا ما لاحظته طالبة العلوم السياسية صوفيا كاثرين. وألقت صوفيا نظرة فاحصة على حساب بعينه إسمه "سوب بوكس" وهو حساب يصنفه فيس بوك وتويتر كجهة إعلامية خاضعة لسيطرة روسيا. لكن تيك توك لا يتضمن أي تحذير من هذا النوع.  

ينشر "سوب بوكس" محتوى معاد للولايات المتحدة الأمريكية يكون غالبا مضللا أو حتى كاذبا . تنتمي وسيلة الإعلام إلى مجموعة "مافيك" التي تنتمي إليها مواقع "إن ذي ناو" و"وييستيد". بحسب السي أن أن التي اطلعت على الأوراق القانونية للمجموعة فإن 51% من "مافيك" تملكها وسيلة الإعلام الحكومية "روسيا اليوم" وترأسها أنيسة ماناوي الصحفية السابقة بروسيا اليوم.