خبر كاذب

هذا الفيديو لا يظهر رجلا ضُرب حتى الموت في شارع بلبنان

هذا الفيديو، الذي قدم على أنه اعتداء ضد سوري في لبنان، صور في الحقيقة في الصين وليست له أية علاقة بكره الأجانب. صورة من تويتر
هذا الفيديو، الذي قدم على أنه اعتداء ضد سوري في لبنان، صور في الحقيقة في الصين وليست له أية علاقة بكره الأجانب. صورة من تويتر © فيس بوك

في بداية آذار/ مارس، تداول مستخدمو إنترنت عرب مقطع فيديو يظهر اعتداء شديدا العنف من مجموعة أشخاص على رجل وسط الشارع. وفي مفتاح الفيديو، يؤكد مستخدمو الإنترنت أن الضحية هو رجل سوري وأن المشهد صور ي لبنان. وبالرغم من وجود عدد كبير من الاعتداءات المعقلة بكره الأجانب والتي استهدفت السوريين تم توثيقها في لبنان، فإن هذا الفيديو صور في الحقيقة في الصين.

إعلان

"لقد قتل سوري بطريقة عنيفة في لبنان... من خلال استخدام سكاكين (...) كما وقع تهشيم سيارته تحت أنظار رجال الشرطة، أي شعب هذا، وأي آدمي يقدم على هذا الفعل" هكذا علق مستخدم الإنترنت على هذا الفيديو الذي نشره في تغريدة على تويتر يوم 5 آذار/ مارس.

بالنظر إلى كم العنف الكبير الموجود في هذا الفيديو، نكتفي بنشر صور مثبتة منه.

Cette vidéo a été vue 4 500 fois sur Twitter.
Cette vidéo a été vue 4 500 fois sur Twitter. © Twitter

هذا الفيديو حصد 4500 مشاهدة على تويتر. صورة من تويتر

وبعد مرور عشر ثوان على بداية الفيديو، بدا وكأن الرجل فقد وعيه فيما بدأت المجموعة بالتفرق من حول شيئا فشيئا. وفجأة تم تشغيل محرك السيارة وسحلت الرجل المطروح على الأرض قبل أن تجره على بضعة أمتار قبل أن تلوذ السيارة بالفرار.

لماذا يعتبر هذا الفيديو كاذبا

وفي التعليقات على الفيديو، أشار عدد من مستخدمي الإنترنت إلى أن المعتدين لم يكونوا يتحدثون اللغة العربية كما أن ملامحهم تبدو آسيوية. وهو مؤشر يثير الشكوك بشأن حقيقة تصوير هذا الفيديو في لبنان. ومن خلال بحث عسكري عن الصورة على أداة التحقق من الفيديوهات "إنيفيد" (أنظر هنا كيف يمكن القيام بذلك)، نجد مقالات بلغة الماندرين.

وحسب مقال موقع شينا برس، فقد جد الاعتداء يوم 21 شباط/ فبراير في مدينة ليان جيانغ، في محافظة غواندونغ (جنوب الصين) أمام باب إحدى الحانات، ويعود السبب في حدوثه إلى مشاجرة بين سائقي سيارات. وتم نقل الضحية البالغ من العمر 27 عاما إلى المستشفى أين لفظ أنفاسه الأخيرة.

وتم تداول هذا الفيديو من قبل مستخدمي إنترنت من مختلف الدول العربية على تويتر وفيس بوك وواتساب. وتعود شعبية هذا الفيديو إلى الأحداث الآنية خلال السنوات الماضية: ففي ظل موجات النزوح المستمرة للاجئين السوري نحو لبنان هربا من الحرب، تم تصوير عدد كبير من الاعتداءات القائمة على كره الأجانب استهدف السوريين والحديث عنها بإطناب. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2020، تمت مهاجمة مخيم لاجئين سوريين وتخريبه ما ترك حوالي مليون ونصف المليون شخص دون مأوى.