رحلة "سفاري بشري" لتسلية السياح

 
امرأة ذات بشرة سوداء تجبر على الرقص عارية مقابل قطع من البسكويت. هذا المقطع لا يعود بكم إلى زمن الاحتلال الغابر بل تم تصويره حديثا في إحدى جزر أرخبيل أندمان الهندي، في خليج البنغال.
 
المشهد مثير للاشمئزاز : فبعد حصولهم على الطعام من طرف مجموعة من السياح، يقوم بعض أفراد قبيلة جوارا بالرقص أمام سيارتهم، وهم يلبسون مجرد وزرة. وتسمع أصوات السياح وهم يقولون "ارقص، هيا ارقص من أجلي الآن !" غير بعيد من المجموعة، تقف امرأة عارية وفي يدها كيس من الأكل. ولا يلبث أحد المسافرين بمخاطبتها طالبا منها الرقص مع الآخرين. لكنها ترفض ثم تبتعد السيارة.
 
حذار فهذه المشاهد قد تكون صادمة
 
 
حصل على هذا التسجيل المصور الصحفي Gethin Chamberlain لصالح موقع The Observer ونشره على موقع يوتيوب في 12 يناير/كانون الثاني. هذه المشاهد صورت منذ حوالي ثلاث أو أربع سنوات. وعلى إثر نشرها، أصدرت الشرطة الهندية مذكرة توقيف بحق الدليل السياحي.
 
جمعية Survival International التي تدافع عن حق الأهالي المحليين وصفت هذه المشاهد برحلة "سفاري بشرية".
المساهمون

"إغلاق الطريق الذي يقطع محمية جراوى قد يكون بداية الحل"

بانكاج سخساريا باحث في ميدان المحافظة على البيئة في مقاطعة ماهارشترا، غرب الهند. وهو متخصص في محمية جراوا.
 
طبعا، هذا التسجيل مثير للاشمئزاز. لكن هذا ليس إلا جزءا من الحقيقة، فهذا النوع من الممارسات يحدث دائما ولا يزال. شخصياـ أرى أن المسؤولية تعود إلى السلطات المحلية التي لم تطبق قرار المحكمة العليا الذي يعود إلى مايو/أيار 2002 والذي أمر بإغلاق الطريق الذي يشق هذه المحمية والذي يأتي السياح من خلاله.
 
قبيلة جوارا كانت فيما مضى تثير خوف الناس والمحتلين [تعود موجة الاحتلال الأولى إلى 1858] ما سمح لهم البقاء على انفراد. فيما بعد، خصصت لهم السلطات الهندية مساحة 765 كيلومترا مربعا من الغابات تمنع على غير القبائل. لكن الأمر تغير عند فتح هذا الطريق في نهاية القرن 20. عدد السياح الكبير جعل أفراد جوارا الذين لا يتجاوز عددهم 200 فرد يعتادون طلب الأكل منهم. لكن ذلك ليس ذريعة لتصرف السياح. ثم إن ذلك يعود لممارسات جعلتهم يخرجون على الطريق الرئيسية للقاء السياح [اندرج ذلك ضمن برامج وكالات السفر التي تقترح على زبائنها رؤية أفراد من قبيلة جراوا مقابل بضع مئات من اليورو. جمعية Survival International تتهم الشرطة المحلية بتلقي الرشاوى مقابل السماح للسياح بالاقتراب من أفراد القبيلة].

التعليقات

هذه هي عقلية الغربي الإمبريالي لن تتغير

على هذا النحو تربى الغربيين، أنهم العرق الأفضل والأسمى وإن إختلفت أشكال التعبير عن ذلك من هلتر إلى شارون ثم بوش، وليس ساركوزي وأحداث الضواحي عنكم ببعيدة، لقد بدأ الإقتصاد بالإنهيار وقد يصل ذلك اليوم الذي تعود فيه أروبا إلى سابق عهدها بلد الفقراء والبؤساء أهل الطاعون، ممن غضب الله عليهم، فيأتي الأفارقة إليهم بالمعونات في جمالهم أو سيارتهم، ثم يطلبون منهم الرقص أولا قبل تسليمهم إياها فالأيام دول،

Close