تواصل الاشتباكات بين مسلمين وأقباط في مصر حتى بعد رحيل مبارك

مشهد من تسجيل للاشتباكات بتاريخ 8 مارس/آذار.
 
أسفرت اشتباكات بين أقباط ومسلمين يوم الثلاثاء 8 مارس/ آذار إلى مقتل أكثر من 13 شخصا وجرح ما يزيد عن مئة. عودة إلى التشنجات والحال أن الثورة المصرية لم تصل بعد إلى نهاية مطافها.

لا يزال متظاهرو ميدان التحرير يذكرون مشاهد الأقباط الذين نزلوا إلى الساحة تضامنا مع المسلمين ضد نظام مبارك. لكن شهرا لم يمض على سقوط نظام مبارك وهاهي أعمال العنف تعود بين الطائفتين بسبب حرق كنيسة يوم السبت الماضي في محافظة حلوان، جنوبي القاهرة.
 
يشكل الأقباط المصريون أكبر تجمع للمسيحيين في الشرق الأوسط، فهم يمثلون 10 بالمئة من عدد سكان مصر البالغ عددهم 85 مليون شخص.

"هناك العديد من النقاط الغامضة بشأن هذه الأحداث"

عادل صليب يقطن حي المقطم وهو حي ذو غالبية قبطية، ومجاور لمنشية نصر حيث وقعت الاشتباكات. وقد قام بتغطية الأحداث على موقع "تويتر".

"بدأت كل هذه الأحداث بعد الهجوم الذي تجدد يوم السبت 6 مارس/آذار على كنيسة حلوان. وقد دعت مجموعة من السلفيين إلى بناء مسجد مكانها، الأمر الذي دفع بأقباط "حي الزبالين" إلى التظاهر.

بعد خروجهم بقليل، انتشرت إشاعة بأنه تم إحراق مسجد في المقطم كرد فعل على إحراق الكنيسة. لكنني كنت في عين المكان ويمكنني أن أؤكد أن شيئا من ذلك لم يحدث بل تم فقط إحراق سيارة بالقرب من ذلك المسجد. لكن الإشاعة نجحت في إنزال المسلمين إلى الشوارع للتعبير بدورهم عن غضبهم.
صورة للحريق الذي اندلع قرب المسجد. نشر مراقبنا هذه الصورة على موقع تويتر.
 
تدخل الجنود في أول وهلة لفرض الهدوء وطلبوا من الأقباط العودة إلى منازلهم. لكن مجموعات من المسلمين تدخلت وهاجمت حي الأقباط وقامت بإشعال النار في بعض المباني والمنازل. لكن الجنود هذه المرة لم يتدخلوا. كان بعض السكان من الأقباط يمتلكون أسلحة أخذوها من أقسام الشرطة أيام الثورة فقاموا بإطلاق الرصاص في الهواء الأمر الذي جعل مهاجميهم يفرون.

هناك العديد من النقاط الغامضة بشأن هذه الأحداث. أعتقد شخصيا أن بعض الأطراف تختبئ وراء هذه الاشتباكات وتساهم في تصعيد التوتر بين الطائفتين. حتى نداءات القس سمعان في كنيسة المقطم لم تجد نفعا. لا أحد يفهم كذلك عدم تدخل الجيش لإيقاف هذه الاعتداءات.
في هذه الأحداث. الأكيد في الأمر هو أن الظروف متشنجة للغاية.
 

"استئصال أجهزة نظام مبارك هي أول خطوة للتخلص من هذا التوتر الطائفي"

مينا ذكري مدون وناشط قبطي من أجل حقوق الإنسان ويعيش بين مصر والسويد.
 
لا أحد ينكر وجود هذا التوتر الطائفي في مصر. ما تغير اليوم هو تمتعنا بالوسائل الديمقراطية لإيقاف هذه الانتهاكات ضد الأقباط. لن نجد حلا لهذه المعضلة بين يوم وليلة لكن استئصال أجهزة نظام مبارك هي أول خطوة للتخلص من هذا التوتر الطائفي."

تسجيل للاشتباكات

تم نشر هذا التسجيل على موقع الوفد الذي انحاز ضد الطائفة القبطية كما يبدو من خلال التعليقات. نشر هذا التسجيل على يوتيوب FREEHUMANTY.
تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع سارة قريرة، صحافية في قناة فرانس 24.

التعليقات

تواصل الاشتباكات بين مسلمين وأقباط في مصر....

أيها السادة ...هل يعقل ألا يعلق أحد على مثل هذا الموضوع الهام للملايين، أم أنكم لكم أجندة خاصة ؟ لم ولن يستطيع إنسان على الأرض أن يخفي حقيقة مهما كانت بعد الآن لا لمصلحته الشخصية ولا لحساب أحد .... يا سادة أفيقوا .... لقد إنتهىت عصور الأكاذيب، وإن غاداً لناظره قريب!!! 

براحتهم

علقنا والتعليق اتمسح بعد ما اتنشر
براحتهم

تضارب الاراء في قسم التعليقات

تم حذف تعليقي بعد ثلاث ايام من اعتماده وقبوله من قبل الاداره وظهوره علي الموقع - يبدو بأن هناك تضاربات في كيفيه اداره التعليقات بين عدد من المحررين ولا توجد سياسه واضحه يسيرون عليها فهي الان تسير حسب الاهواء الشخصيه

اعملوا الاول علي تطوير قسم التعليقات بالموارد البشريه اللائقه قبل ان تقبلوا او ترفضوا اي تعليق في المستقبل

شريف اسماعيل
مدير تحرير وناشط حقوقي

Close