يطالبون بسجن بوتين من قلب الساحة الحمراء في موسكو

نشرت هذه الصورة مارينا ليتفينوفيتش على مدونتها على موقع Live Journal.
 
منذ بضعة أسابيع، قامت مجموعة من الناشطين الروس بنشر هذه اللافتة في الساحة الحمراء بموسكو، أمام قصر الكرملين، لإبلاغ رسالة واضحة وضوح الشمس: يجب على رئيس الحكومة فلاديمير بوتين أخذ مكان ميخائيل خودوروفسكي، أحد الوجوه البارزة في عالم البترول في روسيا المتواجد حاليا خلف القضبان.
 
على يسار اللافتة، صورة لميخائيل خودوروفسكي في وضع يذكر بالصور الرسمية للمسؤولين السياسيين، بينما يظهر فلاديمير بوتين على اليمين وراء القضبان. ويمكن أن نقرأ تحت الصورتين التعليق التالي: "لقد دقت ساعة التغيير". وقد قامت فرق أمنية بخلع هذه اللافتة بعد نصف ساعة من نشرها.
 
ميخائيل خودوروفسكي هو أحد وجوه تلك الأقلية التي أخذت بزمام الأمور في روسيا إثر انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، إذ كان يترأس شركة "يوكوس"، أهم شركة بترولية في روسيا، إلى أن تم إيقافه بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي سنة 2003. وقد حكم عليه في ديسمبر/كانون الأول المنصرم بعقوبة السجن 14 عاما. لكن الناشطين الروس يؤكدون أن السبب الحقيقي وراء العقوبة هو تمويل خودوروفسكي لمجموعات معارضة لبوتين.
 
ليست هذه المرة الأولي التي يعبر فيها الناشطون عن معارضتهم للحكومة بهذه الطريقة، في بلد تخضع فيه حرية التعبير لرقابة شديدة. ففي العام الماضي مثلا، قامت مجموعة فنية تدعى "فوينا" ("حرب" باللغة الروسية) برسم عضو ذكري ضخم على جسر الليتيني بمدينة سانت بيترسبورغ. وفي يوم الخميس 25 فبراير / شباط، تم الإفراج بكفالة عن اثنين من أعضاء هذه المجموعة الذين سجنا بتهمة الشغب بعد أن قاما بقلب سيارة شرطة في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.
 
ناشطون بصدد تعليق اللافتة على الجسر قبالة الساحة الحمراء. نشرت هذه الصورة على موقع Fotoputeshestviya.
المساهمون

"لا نريد بالضرورة وصول خودوروفسكي إلى الحكم، لكننا نطالب بسجن بوتين"

رومان دوبروخوتوف ناشط ساهم في نشر اللافتة أمام قصر الكرملين وهو أحد أعضاء مجموعة تدعى "وي".

مساحة التعبير التي نتمتع بها اليوم في روسيا محدودة للغاية، فوسائل الإعلام محل رقابة السلطة وتتكلف الشرطة بتفريق جميع المظاهرات. كان الهدف من العملية التي قمنا بها جلب الأنظار إلى اللافتة وتفادي الشرطة في الوقت ذاته. لقد حاولنا تنظيم نفس العملية السنة الماضية لكننا لم نفلح. كنا نتواصل من خلال مقابلة في الواقع أو عبر اتصالات مشوشة على سكايب، لكن رغم كل هذه الاحتياطات تم إيقافنا قبل ربع ساعة من التوقيت الذي حددناه لتنفيذ العملية.

 
نجحنا هذه المرة في تفادي الشرطة ونشر اللافتة على جسر مقابل للساحة الحمراء. وقد دام ذلك نصف ساعة قبل أن تقوم أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية بنزعها. لا نريد بالضرورة وصول خودوروفسكي إلى الحكم، لكننا نطالب بسجن بوتين. أظن أن هذه العملية كانت ناجحة للغاية وقد قام العديد من المدونين بنشر الصور على الشبكة. ما فاجأنا هو أن يتحدث التلفزيون الروسي عن الموضوع، وذلك بعد أن قام نائب مساند لبوتين بالمطالبة بسن قوانين أكثر صرامة نتيجة للعملية التي قمنا بها."
 
نشرت هذه الصورة على موقع Fotoputeshestviya sur Live Journal.
 
أجهزة الأمن الفيدرالية وهي تنزع اللافتة. نشرت هذه الصورة على موقع  Fotoputeshestviya sur Live Journal.

"إن عمليات مثل هذه لن تغير من الأمر شيئا"

Pilgrim67 من أشهر المدونين الروس، وهو يعيش في نوفوسيبيرسك، ثالث أكبر مدينة روسية.
 
لقد سمعت عن هذه اللافتة ولكنني لا أرى أن هذا النوع من العمليات هادف. هذه المجموعات فوضوية ومداهمات مثل هذه لن تغير من الأمر شيئا. يجب تنظيم الإصلاحات كي يحدث تغيير فعلي.
 
إن الروس لن يقوموا بأي ردة فعل لأن أحدهم قام بنشر لافتة، إضافة إلى أنهم لا يشعرون بأن خودوروفسكي يمثلهم. ما نتفق عليه هو محدودية حرية التعبير في روسيا."
Close