رجال شرطة برازيليون يجبرون معتقلين على تقبيل بعضهما على طريقة المثليين

 
هذا الفيديو نشر على الإنترنت منذ عدة أشهر ولكنه لم يشد أنظار السلطات البرازيلية ومنظمات حقوق الإنسان إلا بداية شهر فبراير الحالي. الفيديو يظهر رجالا بالزي الرسمي للشرطة في ما يبدو أنه أحد مراكزهم ويصيحون في شابين محتجزين ليقوما بتبادل قبل شهوانية.
 

بعيون منكسرة ووجوه تكسوها حمرة الخجل يميل شاب على صديق له ليطبع قبلة حيية على شفتيه، وهنا نسمع شخصا يصيح "لم أر شيئا، أين لساناكما؟" فيما ينفجر الحضور ضاحكين بينما يواصلون تصوير الحدث بهواتفهم المحمولة. نلحظ في الخلفية وجود شرطي يرتدي الملابس الرسمية الخاصة بالشرطة العسكرية لولاية بيرنامبوكو.
 
هذا الفيديو أحرج الشرطة كما صرح بذلك ويلسون دامازيو وهو ضابط ذو رتبة عالية في قوات الشرطة بالولاية. كذلك أمر هذا الضابط بفتح تحقيق في الواقعة مؤكدا أن أي شرطي يثبت تورطه سيعاقب عقابا شديدا. دامازيو أضاف أيضا أن مثل هذه "المشاهد غير السارة" موجودة في كل بلاد العالم.
 
 
الجدل الذي دار حول ظهور هذا الفيديو أتى بعد أسبوع واحد فقط من تفجر فضيحة أخرى في نفس الولاية عن وحشية الشرطة في التعامل مع الشعب وهي الفضيحة التي أصابت الكثيرين بصدمة كبيرة. فقد صور عدد من أفراد الشرطة العسكرية وهم يقومون بالاعتداء بوحشية على بعض اللصوص الذين حاولوا سرقة منزل جواو ليرا نيتو نائب حاكم الولاية.
 
في تقريرها عن حالة حقوق الإنسان في العالم المنشور في يناير من هذا العام، دانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" تزايد العنف البوليسي في البرازيل. التقرير أظهر أن الشرطة في ولاية ريو دي جانيرو قتلت في الشهور الستة الأولى من عام 2010 ما يقرب من 550 شخصا. وكشف التقرير أن كثيرا من الشهود أوضحوا أن العديد من رجال الشرطة هم أعضاء أيضا في ميليشيات سرية.
المساهمون

"إن الممارسات التي تقوم بها الشرطة تتخلف كثيرا عن التقدم الذي سجلته البرازيل في ملف حقوق مثليي الجنس"

ماورو بايم – مدون وناشط من أجل حقوق المثليين ويعيش في بورتو أليجريه.
 
لقد أزعج هذا الفيديو جميع المثليين في البرازيل خاصة أن رجال الشرطة في بلدنا يستخدمون أساليب مذمومة وكارهة للمثليين لتعذيب وإذلال معتقلين لا ينتمون البتة للمثليين. رجال الشرطة في هذا الفيديو لا يكتفون فقط بإذلال المعتقلين بل نعتوهم بأوصاف عنصرية قميئة، حيث نسمع أحدهم يصف المعتقلين بأنهما "قرود" وهي سبة عنصرية بحق الخلاسيين البرازيليين.
 
إن الممارسات التي تقوم بها الشرطة تتخلف كثيرا عن التقدم الذي سجلته البرازيل في ملف حقوق مثليي الجنس. فعندما نستعرض ما اتخذته محاكم البلاد عام 2010 بحق المثليين نجد أن أعلى سلطة قضائية في البلاد وهي محكمة العدل العليا اتخذت قرارا بالإجماع يسمح للمثليين بتبني الأطفال، كما أن هناك هيئة قضائية عليا أخرى هي المحكمة الفيدرالية العليا على وشك البت في مساواة المثليين بغيرهم في حقوق الزواج، وعندما تتم الموافقة على هذا الأمر فإنه سيمثل خطوة مهمة لمجتمع المثليين البرازيليين بكل أطيافه.
 
لكن هذه القرارات تجد صعوبة في تحقيقها على أرض الواقع. إنها مسألة ثقافية في المقام الأول فالمجتمع البرازيلي يعتد كثيرا بالقيم الذكورية ومثل الرجولة بالإضافة إلى أن البرازيل بلد كاثوليكي كبير ورفض الكنيسة القبول بالمثليين لا يساعد أبدا على تحسين أوضاعهم في البلاد. وهذا الفيديو المناهض للمثليين ما هو إلا حلقة في سلسلة الهجمات الموجهة ضدهم والتي تتجسد في الاعتداءات شبه المتكررة عليهم في جادة باوليستا الشهيرة في ساو باولو وهو ما يظهر أن الطريق ما زالت طويلة لتحقيق تقدم ملموس فيما يخص حقوق المثليين في بلادنا.

"إن شرطة بيرنامبوكو معروفة بفسادها واستخدامها للعنف"

جوليانا دي ألبوكيرك كاتز، مواطنة برازيلية من ولاية بيرنامبوكو وتعيش في تل أبيب بإسرائيل
إن شرطة بيرنامبوكو معروفة بفسادها واستخدامها للعنف، ولا أحد يثق فيها. وفسادها يطول في المقام الأولى أفراد الطبقة المتوسطة أو المتيسرين ماليا، بينما عنفها يستهدف وبإفراط الأفراد الأكثر فقرا في المجتمع.
 
أتذكر جيدا عندما كنت أعيش في ريسيف، عاصمة الولاية، عمليات النصب والاحتيال المنظمة والتي يديرها أفراد الشرطة أنفسهم بحق رواد الكرنفال. كانوا يوقفون السيارات في الشوارع ويطالبون قائديها بإظهار أوراقها الثبوتية وعندما يفعلون يقوم رجال الشرطة بمصادرتها ثم يهددونهم بمصادرة سياراتهم إن لم يدفعوا بعض المال نظير استرداد أوراقهم. بالطبع كان الناس يدفعون فلا أحد يريد أن تصادر سيارته أثناء أيام الكرنفال لأنهم يعرفون أنه سيتعين عليهم دفع مبالغ مالية أكبر في الخفاء لاستردادها من أماكن التحفظ الشرطية.
 
جميعنا يعرف أن رجال الشرطة هنا يتقاضون أجورا هزيلة، لذا نراهم قد طوروا علاقات وثيقة مع أفراد العصابات الإجرامية وبالتالي فنحن لا نفاجأ إطلاقا عندما نراهم يستخدمون نفس الأساليب الإجرامية لترويع وإذلال ضحاياهم."

التعليقات

البرازيل

اذا لم تستحي فافعل ماشأت, نطالب بمعاقبة المسؤولين على هذا الاجرام في حق الشباب والطفولة النه يضهر على هذا الفيديو شابين صغيرين على ما يبدو , هذه جريمة انسانية في حق هؤلاء الاطفال!!! اين منضمات حقوق الانسان ؟ يجب التدخل وحالا.

Close